الأربعاء 19 يونيو 2024
مجتمع

الدّاودي: أتوقع أن تكون لتصريحات وزير العدل تبعات بشأن إيواء رجل وامرأة بالفنادق

الدّاودي: أتوقع أن تكون لتصريحات وزير العدل تبعات بشأن إيواء رجل وامرأة بالفنادق عمر الداودي المحامي لدى هيئة المحامين بالرباط
قال عمر الدّاودي، المحامي لدى هيئة المحامين بالرباط، إنه "من النّاحية القانونية لا يوجد أيّ نص قانوني يجيز لأصحاب و مسيري الفنادق إلزام النّزلاء بالإدلاء بعقد الزواج ، وما جرى به العمل هو أن الشرطة والدرك في بعض المناطق هي التي تفرض عليهم إلزام الزّبناء بالإدلاء بعقود الزواج".
 
 وأوضح المحامي الدّاودي، في تصريح لـ"أنفاس بريس"، إن تصريح عبد اللطيف وهبي بصفته وزيرا للعدل، أشار لإشكال قانوني واقعي قديم وليس بجديد. وهذا السّجال كان دائما يحدث بين بعض النزلاء ومسيري تلك الفنادق. فهناك من يدخل في جدال ويتشبت بأنه لا حقّ لمستخدم الفندق أو مسيره أن يدخل مع الزبون في بحث في علاقته مع سيدة أو العكس ولا سند قانوني لذلك".
 
وسار المحامي الدّاودي إلى التأكيد على أن "الإشكال هو أن أصحاب الفنادق يتمسّكون بمقتضيين اثنين: الأول بأن لهم تعليمات صارمة من الإدارة الأمنية (الدرك أو الأمن بحسب المناطق)، تلزمه يوميا بإرسال بيانات وهوية النزلاء ليجد رجال الدرك أو الأمن أمرا فرضه الواقع العملي بصفتهم ضباط الشرطة القضائية وهل تربطهما علاقة زواج. والثاني مستندهم في ذلك المادتين 36 و37 من تنظيم الإيواء السّياحي ووحداتها، التي تؤكد على أنه يجب على أرباب الفنادق أن يدلوا بكافة المعطيات للمصالح الأمنية، لأنه ممكن أن يكون الشخص محكوما في قضية جنحة أو جناية، أو مبحوثا عنه، أو موضوع شبهة جريمة أو غيره من الهواجس الأمني".
 
واعتبر المحامي الدّاودي أن "الهاجس الأمني يختلط فيه الجانب الأخلاقي، وبعض الفنادق يرفضون استقبال وإيواء شخصين لا تربطهما علاقة زواج، لكونه غير قانوني وغير شرعي وفق القانون المغربي.
 
وأكد محاورنا أنه "قد يتلو تصريح الوزير تغيير في النصوص التشريعية في إطار ترسيخ  وتوسيع هامش حرية الأفراد في التنقل  والإيواء والحرية الشخصية والقناعات أيضا. وقبل هذا بدأه الوزير السابق بن عبد القادر  الذي  صرح بخصوص الحريات الفردية التي ينبغي أن تحترم وتقنن، عبر إزالة التجريم عن مجموعة من العلاقات الفردية. ويبدو أن هذا التوجه تسير فيه الدولة".
 
ولم يفت المتحدث الإشارة إلى أنّه "قد تجد المصلح الأمنية في إطار محاربة الجريمة أنهم يمنحون أنفسهم هذا الحق للتدخل، رغم أن إثبات جرائم الفساد مضبوطة بالقانون بالاعتراف وغيره"، وفق إفادة عمر الداودي المحامي لدى هيئة المحامين بالرباط.