الاثنين 24 يونيو 2024
اقتصاد

الزيادة في سعر "البوطا" بعيون جدري ونشطاوي

 
 
الزيادة في سعر "البوطا" بعيون جدري ونشطاوي محمد نشطاوي ومحمد جدري (يسارا)
دخل قرار الزيادة في أسعار قنينات الغاز بالمغرب إلى حيز التنفيذ، وهو القرار الذي سيعمق بشكل كبير من معاناة فئات واسعة من المواطنين بسبب الغلاء الذي تعرفه العديد من المواد الاستهلاكية منذ سنوات.
 
وإذا كانت الزيادة في أسعار قنينات الغاز منتظرة، بحكم أن حكومة أخنوش تحدثت عن هذا الأمر أكثر من مرة، فإن العديد من المتتبعين يؤكدون أن الأمر لن يتوقف عن هذه الزيادة، بل سيكون لذلك  انعكاسات أخرى  سيما أن الغاز يتم استغلاله من قبل الفلاحين لاستخراج الماء من باطن الأرض، الأمر الذي سيؤثر بالضرورة على أسعار المنتوجات الفلاحية.  
وأصبح لسان حال العديد من المواطنين حاليا يقول مع حكومة "الكفاءات" وهذه الزيادات المتتالية : "ما حدها التقاقي وهي تزيد في البيض".
 
وقال محمد نشطاوي، أستاذ جامعي، في تصريح ل "أنفاس بريس": "الزيادة في أسعار قنينات الغاز كانت منتظرة، على اعتبار أنه كان سيتم الإعلان عنها في أبريل 2024، لكن تم تأجيلها، بسبب الحوار الاجتماعي مع النقابات".
وأضاف نشطاوي أن الحكومة الحالية  تنفذ ما بدأ في حكومة عبد الإله بنكيران التي قضت على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال العديد من القرارات المجحفة مست قطاع المحروقات وطريقة عمل صندوق المقاصة.
 
 وأضاف محدثنا أن هذه الحكومة تدعي أن تلك الزيادات التي قامت بها بخصوص أجور الموظفين والطبقة العاملة وما تم تقديمه في إطار الحماية الاجتماعية، يؤهلها لمزيد من القرارات المجحفة التي تمس القدرة الشرائية، وزاد قائلا : "أسعار المحروقات متذبذبة ولا تعكس حقيقة ما يقع على المستوى العالمي، والغلاء موجود في كل السلع، كما أن فتح المجال أمام التصدير بالنسبة إلى موريتانيا وبعض البلدان الإفريقية، بدأ يساهم في ارتفاع أسعار بعض الخضر كالطماطم والبطاطس وحتى البصل في القريب العاجل، بالإضافة إلى أضاحي العيد، وبالتالي فإن الزيادة في غاز البوطان من شأنها أن تؤثر بشكل أو بآخر على أسعار بعض المنتجات التي يستهلكها المغاربة والفلاحين البسطاء، أما أصحاب الضيعات الفلاحية الكبيرة فلديهم الإمكانيات للبحث عن طرق أخرى لاستخدامها، وأعتقد أن الوقت غير مناسب للزيادة، والأكيد أن الطبقة الفقيرة والمتوسطة ستعاني من هذه الزيادة التي تمس مختلف السلع وهذا فيه ضرب للقدرة الشرائية للمواطن المغربي".
 
بدوره أكد محمد جدري، باحث في الاقتصاد، أن الزيادة في أسعار قنينات الغاز كان متوقعة، لأن في قانون المالية لعام 2024 تم الحديث عن إعادة النظر في منظومة الدعم فيما يتعلق بصندوق المقاصة وغاز البوطان بصفة رئيسة، وهذا يأتي من أجل توفير بعض الموارد المالية لتمويل ورش الحماية الاجتماعية الذي سيكلف 51 مليار درهم عام 2026، ومن اللازم توفير 26 مليار درهم من قبل الحكومة عن طريق تجميع صناديق الدعم وتقليص مصاريف صندوق المقاصة الذي سيتكلف فقط بدعم القمح اللين.
 
وأضاف محمد جدري أن الحكومة مطالبة بسن مجموعة من الإجراءات الوقائية بخصوص تشريعات المنافسة والمنظومة التسويقية والمراقبة، لأن الزيادة في قنيات الغاز من شأنها أن ترفع من نسب التضخم، لأن مجموعة من السلع والخدمات المرتبطة بها يمكن أم ترتفع في الأسابيع المقبلة، ومن شأن ذلك أن يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين ويرفع نسب التضخم من جهة أخرى.