الثلاثاء 16 يوليو 2024
منبر أنفاس

نورالدين بلكبير: حديث عن جديد قضية الصحراء المغربية

نورالدين بلكبير: حديث عن جديد قضية الصحراء المغربية نورالدين بلكبير
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا بلاغا تخبر فيه: أن نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون شمال إفريقيا جوش هاريس يسافر إلى المغرب والجزائر للتشاور بشأن الأمن الإقليمي، ولإعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة الكامل لجهود الأمم المتحدة في دفع العملية السياسية الجارية من أجل قضية الصحراء .
وبعدها أصدرت بلاغا جديدا تخبر فيه:" أن جوش هاريس قام بزيارة إلى تندوف الجزائرية للتشاور مع مجموعة من الشركاء، بما في ذلك أمين عام جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي وكبار ممثلي الجبهة بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية".
وبعد الزيارة أكدت الخارجية الأمريكية أن " هاريس دعا خلال الزيارة إلى التحلي بروح التسوية والواقعية وشدد على أهمية الدعم الكامل والتشارك مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا، في سعيه في الجهود لتحقيق حل سياسي دائم لشعب الصحراء الغربية".
وتأتي هاته التحركات الأمريكية تزامنا مع زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الصحراء ستيفان دمستورا بعد تأجيلها، وببرنامج مكثف، حيث سيلتقي الممثل الخاص للأمين العام جميع المكونات بالأقاليم الجنوبية الصحراوية إضافة إلى السلطات الحكومية، سيجتمع مع منتخبين ومجتمع مدني بكل اطيافه ومرجعياته.
لا أظن أن تزامن هاتين الزيارتين يعتبر صدفة، بل يؤكد عزم الولايات المتحدة الأمريكية، على السير قدما في طرح مشروعها للحكم الذاتي الموسع والذي سبق أن أشرنا اليه سابقا في مقال سابق (تطورات ملف أقاليمنا الجنوبية الصحراوية) والذي يرتكز على شيئين:
أولهما أن الحكم الذاتي الموسع هو تقاسم السلطة والإدارة فوق تراب محدد وعلى ساكنة محددة.
وثانيا أن وضعية الإقليم ترقى إلى مستوى territoire autonome et non souverain.
والأكيد أن هذه الدينامية الأمريكية والأممية الجديدة بالمنطقة، ترجع الى التطورات السريعة والخريطة التي تعرفها العديد من دول جنوب الصحراء، والمتمثلة في انعدام الاستقرار وغياب الأمن بالعديد من الدول نتيجة الانقلابات العسكرية وتوسيع دائرة تواجد الحركات المسلحة الإرهابية العابرة لحدود هذه البلدان، وكذا الحركات الانفصالية المسلحة داخل عدد من أقاليم بعض الدول.
وحتى لا تتفاجأ بما قد يأتي، على الديمقراطيين فتح نقاش جدي، حول اي مشروع لحكم ذاتي نريد، وكذا مد الجسورمع كل الجهات المقتنعة بهذا الحل الديمقراطي الذي سيمكن لإخواننا الصحراويين والصحراويات تدبير أمرهم وأمورهن بشكل ديمقراطي، في مغرب يتسع للجميع.