الثلاثاء 16 إبريل 2024
مجتمع

بوشطارت يفكك العنف الطلابي ويقترح مداخل للحلّ

بوشطارت يفكك العنف الطلابي ويقترح مداخل للحلّ عبد الله بوشطارات
قال عبد الله بوشطارات، وهو مناضل سابق في الحركة الثقافية الأمازيغية، إن "العنف الطلابي آفة خطيرة ومعقدة، يصعب إيجاد حلول لها على الأقل في وقتنا الحالي وفي المستقبل القريب".
 
وأوضح بوشطارت في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" أن "الحديث عن العنف داخل الحركة الطلابية بالجامعات المغربية يقتضي بالضرورة الحديث عن ظاهرة العنف في حدّ ذاتها، كظاهرة بنيوية في تاريخ المغرب، والعنف كسلوك بشري...فالحركة الطلابية هي صورة ومرآة للمجتمع بكل تناقضاته وتفاعلاته... لذلك فالعنف المادي والمعنوي داخل الجامعة المغربية له ما يبرره، فهو انعكاس مباشر لما يروج في المجتمع وفي الحياة السياسية". 
 
ويشدّد بوشطارت، وفق وجهة نظره، أن" العنف ليس وليد الجامعة، فقد تم نقله من الشارع السياسي من الأحزاب والنقابات والحركات الاجتماعية والسياسية الفاعلة في المشهد السياسي خارج الجامعة، والتي كان فيها العنف كممارسة وكآلية لتدبير الخلافات، فالوقت الذي تأسس فيه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كانت فيه الحياة السياسية المغربية تتدفق بالعنف والدماء، مثلا صراعات حزب الاستقلال وأطراف من جيش التحرير وحزب الشورى والاستقلال وانقسامات حزب الاستقلال التي أسفرت عن ظهور حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وهذه التحولات كلها كانت فيها أحداث عنيفة جدا، ناهيك عن الصراع بين المخزن وهذه الحركات السياسية ما بعد 1963 بعد رفض الدستور كانت اعتقالات وتصفيات وانتقامات وقمع...هذه الأجواء التي ظهر فيها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كانت مشحونة بالعنف الصراع، وكانت الساحة الجامعية مسرحا لجسيد هذا العنف بين الدولة والمكونات الطلابية التي كانت تابعة الأحزاب السياسية، اذن منذ ولادة اوطيم كان العنف متأصلا ومتجذرا داخل الفضاء الجامعي".
 
وعزا بوشطارت السبب الثاني والجوهري في ما أسماه "استدامة العنف وتشييعه وتجذيره داخل الحركة الطلابية هو أن جل الفصائل الطلابية تعتنق ايديولوجيات فتاكة متطرفة تؤمن بالعنف كعقيدة سياسية، سواء لدى التنظيمات الماركسية اللنينية التي تؤمن بالعنف الثوري أو سواء لدى التنظيمات الإسلامية التي تؤمن بالجهاد، فهذه التنظيمات هي التي تسببت في تحويل الساحة الجامعية إلى حرب الدماء الاغتيالات التصفيات الجسدية... فسقطت للأسف الشديد أرواح شباب في عمر الزهور بسبب صراعات أيديولوجية فارغة جدا وتافهة.... فصراع التنظيمات الماركسية أو ما يعرف بالقاعديين والاسلاميين هو الذي جعل العنف ينتشر ويتحول إلى بنية قائمة في الحركة الطلابية...". 
 
وعزا بوشطارت" سبب هذه الصراعات التي لا تنتهي بين هذه الأطراف أنها  انبثقت الحركة الثقافية الأمازيغية في بداية التسعينيات حاملة شعار الثقافة التعددية ومبدأ الاختلاف ونبذ العنف، وقد اقترحت لجميع المكونات الطلابية توقيع ميثاق شرف ضد العنف، لكن للأسف رسالة الحركة الثقافية الأمازيغية لقيت معارضة شديدة من طرف دعاة العنف الطلابي... بل تم جرها هي الأخرى إلى مستنقع العنف، لأن بعض فصائل ما يسمى بالقاعديين تعتقد أن الساحة الجامعة ملك لها ولا يحق لأحد أن يتحرك فيها...

لذلك فالعنف متجذر في العقل الطلابي منذ عقود يصعب نبذه واستئصاله"، وفق توضيحاته.