الأربعاء 24 إبريل 2024
كتاب الرأي

محمد الغلوسي: لا تتركوا الناس تذهب إلى اليأس.. وتعميق فقدان الثقة في المؤسسات

محمد الغلوسي: لا تتركوا الناس تذهب إلى اليأس.. وتعميق فقدان الثقة في المؤسسات محمد الغلوسي
الطالب اسمه أمين نصر الله من الذين اجتازوا امتحان المحاماة ولم يكن اسمه ضمن الناجحين، يسمي نفسه كما العديد من الذين اجتازوا هذا الإمتحان مرسبا، أي أن ذلك حدث بفعل فاعل، يصرخ وهو ومجموعة من الشباب أمام البرلمان وامام وزارة العدل للمطالبة بالعدالة، بل إنهم يفكرون في المرحلة المقبلة للدخول في إضراب عن الطعام بكى أمين نصر الله في إحدى الوقفات بحرقة وأمام الكاميرات وقال للصحافة وللحاضرين "لا أبكي ضعفا وإنما لأنني شعرت بالظلم " ،أن يشعر الإنسان بالظلم ويضطر مجبرا للتعايش معه أمر صعب وعسير ولايشعر بمرارة ذلك إلا الذين جربوه أوهم في تماس معه يوميا، ونحن كمحامين نلمس ذلك ونحتك به عن قرب ونؤدي ضريبة ذلك من صحتنا ومشاعرنا ونتآكل داخليا بإستمرار ونعذب في ضميرنا ويتهاوى جسدنا يوميا.. 
 
الطالب أمين وزملاؤه لا يطلبون إلا العدالة .. وذلك بفتح بحث وتحقيق عميق حول ما قيل عن شبهة فساد مست بنزاهة الإمتحان، وإعلان تلك النتائج مهما كانت للرأي العام..  
 
لا أظن أن الهروب إلى الأمام أو السكوت الذي يشبه المؤامرة يمكن أن يشكل حلا ،رجاء لا تتركوا الناس تذهب إلى اليأس وتعميق فقدان الثقة في المؤسسات، التحقيق أو البحث لايمس مطلقا بهيبتها ومصداقيتها بل إن التغاضي عن ذلك هو الذي من شأنه أن يلحق ضررا جسيما بصورة ورمزية تلك المؤسسات التي نريدها قوية وذات مصداقية بحرصها على سيادة القانون على الجميع وضمان تكافؤ الفرص والحرص على تمثلها لقيم النزاهة والشفافية..