الأربعاء 17 إبريل 2024
مجتمع

كلية الحقوق بمكناس فوق صفيح ساخن

كلية الحقوق بمكناس فوق صفيح ساخن
ظلت كلية الحقوق بمكناس تعيش على امتداد ولاية العميد الحالي نوبات من الاحتقان والتذمر في صفوف الأساتذة والطلبة على حد سواء، وتتخبط في عدد من المشاكل المتراكمة والمتفاقمة، نتيجة "سوء التدبير الإداري والبيداغوجي"، الذي تنهجه الإدارة.

وحسب المعنيين، توجد في مقدمة المشاكل التي أفاضت الكأس، ما دأب عليه المسؤولون عن الكلية ( التي يوجد بها مسؤول في حالة تنافي، لجمعه بين المسؤولية الإدارية والمسؤولية العلمية، فهو مكلف بالبحث العلمي ومسؤول عن مركز الدكتوراه في الآن ذاته)، من إسناد عضوية لجان مباريات تعيين أساتذة التعليم العالي مساعدين في مناصب القانون الخاص إلى نفس الأشخاص، فضلا عن مباريات التأهيل الجامعي، حيث يلاحظ تكرر أسمائهم في جل المباريات دون أي اعتبار للتميز العلمي، ودون أي مراعاة للكفاءات التي تتوفر عليها الكلية، وهو ما كان يثير العديد من الشبهات حول نتائج تلك المباريات.

ومن بين الملاحظات على تسيير الكلية، أن الناجحين من المترشحين غالبا ما يكونون من خارج الكلية عموما، إذ لا حظ للطلبة الدكاترة المنتمين للكلية وخصوصا المنتمين لمختبر القانون والتنمية، على الرغم من كفاءتهم وتميزهم، في الوقت الذي تستقطبهم مؤسسات أخرى.

وحسب المصادر ذاتها، صار الأساتذة يستشعرون المهانة والذل، نتيجة ما يعتبرونه " تهميشا وتحطيما لمعنوياتهم، حيث سارع أعضاء مختبر القانون والتنمية يوم الخميس، الموافق لـ 10 يناير 2023، إلى عقد اجتماع طارئ، لتدارس ما آلت إليه أوضاع الكلية وما أصبحت تعانيه من مشاكل بالجملة، مع التركيز على المشكلة المذكورة، وبعد نقاش جماعي جاد، أجمعوا على التنديد بهذه الممارسات التي " تتنافى" - بحسبهم- مع دولة الحق والقانون، ومع كل ما يتطلبه الوضع من تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، التي دعا إليها الملك محمد السادس، في أكثر من مناسبة، وتجسيد قيم المواطنة المسؤولة، واحترام المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

وضمن أعضاء مختبر القانون والتنمية في خلاصة الاجتماع كل الملاحظات في محضر شديد اللهجة، سلموا نسخة منه إلى عميد الكلية، على أمل أن تكون هذه البادرة آخر فرصة ليتراجع عن ما اعتبروها "سياسة التحيز" واضطهاد الكفاءات، وتهميشها وتقويض جهودها، تحت طائلة التصعيد على أكثر من مستوى، بما في ذلك مراسلة الجهات المعنية، بدءا من وزارة التعليم العالي، ومرورا بمؤسسة وسيط المملكة، والديوان الملكي، وانتهاء بعقد وقفات احتجاجية أمام مبنى الإدارة.

وأفادت المصادر ذاتها أن العميد لم يتفاعل مع هذا المحضر، ولم يعره أي اهتمام، ولم فتح باب الحوار، مما يؤذن ب"تصعيد خطير"، من شأنه أن يدخل الكلية في النفق المسدود، ويجرها إلى الهاوية.