الجمعة 27 يناير 2023
مجتمع

بينها رفع الحيف عن الأطباء والحيف في التقاعد.. أخنوش: شجاعة الحكومة السياسية أثمرت عن توقبع اتفاق اجتماعي

بينها رفع الحيف عن الأطباء والحيف في التقاعد.. أخنوش: شجاعة الحكومة السياسية أثمرت عن توقبع اتفاق اجتماعي عزيز أخنوش، رئيس الحكومة
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش إنه كان من الشجاعة السياسية، أن تدشن الحكومة ولايتها بالتوقيع على اتفاق اجتماعي تاريخي مع المنظمات المهنية للشغل، والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، مشيرا خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين حول الحوار الاجتماعي يوم الثلاثاء 29 نونبر 2022 أن هذا الاتفاق  شكل مناسبة للحسم في ملفات قطاعية كبرى كالصحة، والتعليم للرقي بوضعية الطبقة الشغيلة، ناهيك عن الرفع من الدخل وتحسين الظروف المهنية للأجراء والموظفين، وذلك بفعل إيمانها العميق بكون تطوير منظومة الحوار الاجتماعي هو جزء لا يتجزأ من الإصلاح الشامل للمجالات ذات الأولوية.

وأضاف أن الحكومة باشرت منذ الأشهر الأولى لتنصيبها سلسلة من اللقاءات مع الهيئات النقابية وباقي الشركاء المعنيين في مواضيع نعتبرها ذات وقع مهم على حياة المغاربة، بهدف تأهيل الرأسمال البشري الوطني وتمكينه من مواكبة الإصلاحات العميقة التي تعرفها بلادنا. 

وذكر أخنوس بأهم المستويات التي شملها الحوار الاجتماعي خلال السنة الأولى:
أولا، فيما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية للأجراء والموظفين: تم العمل على تسوية ترقيات الموظفين برسم سنة 2020 و2021 المتأخرة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، والتي كلفت خزينة الدولة حوالي 8 مليار درهم، فضلا عن الاتفاق بالرفع من الحد الأدنى للأجور بالقطاع العام إلى 3.500 درهم، والزيادة في التعويضات العائلية وحذف السلاليم الدنيا وتوسيع حصيص الترقية، من خلال تعبئة غلاف مالي يناهز 500 مليون درهم.
 كما تم التوافق مع ممثلي المشغلين على رفع الحد الأدنى للأجور في قطاعات التجارة والصناعة والفلاحة والمهن الحرة. 

وأضاف أنه لتمكين المتقاعدين من معاش للشيخوخة يحترم كرامتهم، تم تخفيض شروط الاستفادة منه من 3240 إلى 1320 يوما فقط، وتمكين المؤمن لهم البالغين سن التقاعد من استرجاع حصة اشتراكاتهم في حالة عدم استيفاء هذا السقف.
هذا، مع الرفع من قيمة المعاشات بالقطاع الخاص بنسبة 5%،  في حين تتم مواصلة تيسير ظروف عمل النساء عبر تخفيض أعباء الشغل ودعم العاملات المنزليات.

ثانيا، بخصوص تنزيل الالتزامات المقررة في الحوارات القطاعية:
 دشنت الحكومة أولى جلساتها مع الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية في قطاع التربية والتكوين، بالتأسيس لعمل تشاركي ووضع آلية عمل مشتركة تمكن من إيجاد حلول واقعية لمختلف الملفات العالقة في المنظومة التربوية، والرفع من جودة المدرسة العمومية واسترجاع جاذبيتها وولوجيتها. وأضاف أن هذا الحوار الاجتماعي القطاعي، تمخض عنه توقيع اتفاق بين الوزارة المعنية، والنقابات الخمس الأكثر تمثيلية، تضمن على الخصوص الشروع في رد الاعتبار لمهنة التدريس، عبر خلق نظام أساسي موحد لتحفيز كل العاملين بالمنظومة التربوية، كما توج الحوار القطاعي بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وشركائها الاجتماعيين بالتوافق على عدد من النقاط، ترتكز على رفع الحيف عن فئة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان من خلال تغيير الشبكة الاستدلالية الخاصة بهم لتبدأ بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته عوض 336، فضلا عن تمكين هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من الاستفادة من الترقية في الرتبة والدرجة والرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة. وهو الاتفاق الذي سيكلف ميزانية الدولة ما يزيد عن 2 مليار درهم سنويا.

وفي قطاع التعليم العالي، أفاد رئيس الحكومة أنه من أجل الارتقاء بجودة ومردودية القطاع، وتثمين مهنة الأستاذ الباحث وضمان ظروف اشتغال ملائمة لفائدته، وكذا استرجاع دور الجامعة المغربية كمشتل للكفاءات، تم إقرار حوار اجتماعي جاد ومثمر بين الحكومة من جهة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، انصب بالأساس على التنزيل التشاركي للإصلاح البنيوي للقطاع، لا سيما من خلال تحفيز الأساتذة الباحثين بنظام أساسي جديد يكرس الاستحقاق والكفاءة والعمل على تحسين وضعيتهم المادية بتعبئة غلاف مالي يناهز 1.9 مليار درهم ابتداء من 2023، بالإضافة إلى تعزيز آليات الحكامة على مستوى مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب تفعيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في أفق 2030.