السبت 26 نوفمبر 2022
خارج الحدود

تظاهرات شعب القبائل بنيويورك أمام مقر الأمم المتحدة وسفارة الجزائر بباريس

تظاهرات شعب القبائل بنيويورك أمام  مقر الأمم المتحدة وسفارة الجزائر بباريس ذكر بيان المؤتمر العالمي الأمازيغي، صدر بالمناسبة، أن ما لا يقل عن 25 معتقلاً من القبائل
نظمت جاليات شعب دولة القبائل الرازح تحت نير الاستعمار الجزائري تجمُّعا احتجاجيا حاشدة، يوم السبت 24شتنبر الجاري، بنيويورك بالولايات الأميركية المتحدة أمام مقر الأمم المتحدة، وآخر  يوم الأحد 25 شتنبر 2022، أمام مقر السفارة الجزائرية بساحة الوطن بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك بدعوة من حركة تقرير المصير لمنطقة القبايل (ماك MAK)، من أجل تنبيه الرأي العام الدولي ووسائل الإعلام إلى أسباب ذلك، وعلى رأسها اعتقال ومحاكمة نشطاء القبائل والمواطنين وكذلك الظروف المأساوية لاعتقالهم في سجون جنرالات النظام العسكري الجزائري المحتل لمنطقة القبائل .
ووجه، بالمناسبة، رئيس الحكومة المؤقتة للقبائل فرحات مهني خطابا لشعب القبايل تحدث فيه عن القضايا الحالية المتعلقة بمنطقة القبايل وشعب القبايل، بما في ذلك مسألة الرهائن القبائليين في سجون الجنرالات الجزائريين، وتصميم النظام العسكري الجزائري مواصلة مشروعه للإبادة الجماعية "صفر قبائل".
كما تم أيضًا إرسال خطاب توضيحي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإلى رؤساء دول الدول الديمقراطية، مذكرا فيه بهوية منطقة وشعب القبائل وسماتها اللغوية والثقافية ، وأنها لا يمكن أن تحيا داخل الجزائر بل هي مجرد وهم، وأن التفكير في وهم يؤدي إلى موت محقق هو خيانة وجريمة في نفس الوقت.
من جهة أخرى، دعا المؤتمر العالمي الأمازيغي (CMA) إلى مسيرة يوم السبت 24 سبتمبر، أمام السفارة الجزائرية في باريس، والتي شاركت فيها الحركات السياسية في منطقة القبائل، مثل حركة الاستقلال، وحركة المقاومة الإسلامية الكونغولية والاتحاد الكوري الجنوبي.
وذكر بيان المؤتمر العالمي الأمازيغي، صدر بالمناسبة، أن ما لا يقل عن 25 معتقلاً من القبائل، الذين يقبعون ظلماً في السجون الجزائرية، قد دخلوا في إضراب عن الطعام منذ 12 شتنبر، احتجاجًا على الظلم وإساءة استخدام السلطة في هذا البلد.
وكتبت منظمة حقوق الأمازيغ غير الحكومية في بيان نُشر مؤخرًا على موقعها على الإنترنت "نضالهم من أجل العدالة والكرامة والحرية " وأن النظام الجزائري يزرع الرعب، ويكمم الأفواه ويعتقل النشطاء القبائليين ورفعوا شعارات من قبيل "أوقفوا القمع! أوقفوا عنصرية الدولة! أوقفوا الكراهية ضد القبائل والأمازيغ في الجزائر ".
كما نددوا بما وصفوه ب"القانون المارق" المنصوص عليه في المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، والذي يجرم جميع الأعمال السياسية، حتى السلمية منها. وبحسب المؤتمر العالمي الأمازيغي فإن 300 أمازيغي، معظمهم من قبائل ومن بينهم كاميرة نايت سيد، الرئيسة المشاركة لهذه المنظمة غير الحكومية ، محتجزون بشكل تعسفي في الجزائر.
وذكرت الحركة القبائلية بجرائم النظام العسكري الجزائري منذ سنة 2001 ، حين قتلت قوات الأمن الجزائرية 128 متظاهرا بدم بارد وبالرصاص الحي وأصابت مئات آخرين مدى الحياة، تم، إثر ذلك، طرد عناصر الشرطة شبه العسكرية الجزائرية (الدرك الوطني) من منطقة القبائل حيث تم اعتبارهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم.
وللانتقام من شعب القبائل، وبحسب وسائل إعلام جزائرية، تم إشعال أكثر من 70 حريقا أسبوعيا في بمنطقة القبايل وحدها دون فيما ت مناطق الجزائر الأخرى، والأسوأ من ذلك أن النظام الجزائري ظل سلبيا على الدوام بل متفرجا ومستمتعا بالنيران تلتهم مواطنين عزّل، دون أي محاولة للمساعدة في إخماد الحرائق أو التحقيق في أسبابها، الوضع الذي يؤكد تورط النظام الجزائري في هذه الجرائم.
واستغل جنرالات النظام العسكري الجزائري استقالة الراحل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بعد أن عمّر في الحكم 20 عامًا تحت ضغط احتجاجات الشوارع، استولى الفريق قايد صالح رئيس الأركان المغتال من طرف نائبه الفريق السعيد شنقريحة الذي خلفه على السلطة بشكل علني، وأصبحت ديكتاتوريته واضحة من خلال إلقاء المتظاهرات في السجن اللواتي يرتدين الزي القبلي أو التلويح بالأعلام الأمازيغية والقبائلية خلال المظاهرات العامة، وتم اعتقال وسجن مئات النشطاء القبائليين.
وسبق لحركة تقرير منطقة القبائل المحتلة من طرف الجزائر أن رفعت دعوى القبايل القضائية للأمم المتحدة من أجل حريتها وحقها في تقرير المصير، كما أدانت تواطؤ النظام الجزائري في حرائق الغابات في منطقة القبايل، والتي استمرت ثلاث سنوات وبصورة متتالية ، مما يعزز هذه الشكوك.
كما منح جنرالات العسكر الجزائري الحصانة لقتلة (الدرك والشرطة ووزير الداخلية) ل 128 مواطنًا من القبائل ثاروا في عام 2001 باستخدام الرصاص الحي، وتزوير محاضر التحقيق في اغتيال معطوب لويناس وإفلات قاتليه من العقاب.
كما عمل النظام الجزائري إلى خنق القبايل اقتصاديا من خلال منع العديد من المشاريع المنبثقة عن مواطني القبائل ومضايقة الخدمات الضريبية وإلغاء السجلات التجارية.
وسجلت حركة تقرير المصير لمنطقة القبائل دعوات قتل رئيس MAK- الحركة فرحات مهني ، من قبل نائب عضو البرلمان الجزائري وزعيم حزب سياسي، تم بثها على مواقع التواصل الاجتماعي، بعلم واطلاع الحكومة والسلطات الجزائرية، دون رد فعل منهم، والقيام بأعمال إرهابية في منطقة القبايل عبر شبكات التواصل الاجتماعي في لامبالاة تامة من السلطات الجزائرية، ومضايقة وإهانة واختطاف نشطاء استقلال منطقة القبائل من قبل الشرطة والدرك الجزائريين.
وأصدر النظام العسكري الجزائري، حسب حركة الماك القبائلية، أوامره بالحرمان التعسفي لنشطاء الاستقلال من وثائق سفرهم من قبل الإدارة الجزائرية، ومضايقة وترهيب واختطاف نشطاء الاستقلال في المطارات من قبل ضباط الجمارك الجزائريين، واعتقال مواطنين من منطقة القبائل وهم يلوحون بعلم القبائل والعلم الاتحادي الأمازيغي في مظاهرات عامة ويرتدون الزي القبلي في مظاهرات عامة.