الثلاثاء 4 أكتوبر 2022
اقتصاد

بدر الزاهر الأزرق: الدولة مطالبة بالتدخل للحد من المضاربات والاحتكار في القطاع السياحي

بدر الزاهر الأزرق: الدولة مطالبة بالتدخل للحد من المضاربات والاحتكار في القطاع السياحي بدر الزاهر الأزرق
قال  بدر الزاهر الأزرق باحث في قانون الأعمال والإقتصاد إن رفع القيود على التنقل ابتداء من شهر فبراير 2022 أدى الى انتعاش السياحة في اتجاهين: على المستوى الداخلي وعلى المستوى الخارجي بعد سنتين من الجائحة والتي أدت الى فرض قيود على التنقل سواء بالنسبة للمغاربة أو السياح الأجانب والتي منعتهم من ارتياد الأماكن السياحية كما كان معتاد في المواسم الصيفية أو الربيعية أو نهاية السنة وخلال بعض المناسبات الدينية وهو الأمر الذي تسبب في تعطش السائح بشكل عام مما أدى الى إقباله على الخدمات السياحية بعد رفع هذه القيود.
 
وأوضح الأزرق أنه تبعا لقاعدة العرض والطلب، فكلما ارتفع الطلب وظل العرض مستقرا إلا وارتفعت الأثمنة، وهذا ما حدث في القطاع السياحي في المغرب – يضيف زاهر – حيث سجلت زيادة في الطلب بنسبة تصل الى 300 في المائة مقارنة مع السنة المرجعية.
 
وأشار الأزرق أن هذا الطلب الحاد الذي ارتفع على الوجهات السياحية التقليدية في المغرب أدى الى ارتفاع الخدمات السياحية ( الفندقة، المطاعم ، الخدمات المرتبطة بالترفيه..) وهو ما انعكس بشكل كبير على المواطنين المنتمين فئات مختلفة، وخاصة الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة الذين اضطروا الى مراجعة برامجهم السياحية إما بالإلغاء أو تقليص عدد الأيام ومراجعة عدد الأيام ومراجعة الميزانية وهو ما انعكس على جودة الخدمات السياحية التي كانت تعرض لفائدتهم.
 
والإشكالية الثانية يتابع محاورنا، هي إشكالية الغلاء المرتيطة بالتضخم، حيث أن ارتفاع الخدمات السياحية يضاف إليه ارتفاع المواد الأولية وارتفاع الوجبات في المطاعم، خاصة كلفة النقل والتنقل بالنسبة للسيارات السياحية، وهو المعطى الذي ضاعف فاتورة قضاء العطلة بالنسبة للأسر المغربية وأثر بشكل كبير على قدرتها الشرائية في هذا المجال.
 
وفي سؤال لجريدة " أنفاس بريس " يتعلق بدور الجهات المعنية في الحد من المضاربات والاحتكار، أوضح محاورنا أن الدولة مطالبة بالتدخل العاجل على هذا المستوى بصرف النظر عن كون الاقتصاد المغربي هو اقتصاد حر، ليبرالي تؤطره قاعدة العرض والطلب والمنافسة الحرة والشريفة، خاصة حينما يكون هناك تواطؤ واحتكار في مجال من المجالات من أجل الضرب على يد هؤلاء المحتكرين في المجال السياحي الذين يتفقون على رفع الأثمنة بشكل تعسفي وهو رفع لا ينضبط الى قاعدة العرض والطلب في معظم الأحيان، وبالتالي فباب المراقبة والتتبع والزجر يظل مفتوحا بالنسبة للأجهزة الحكومية القائمة على هذا الأمر.
 
كما ينبغي على الدولة – يضيف الأزرق – أن تتدخل على مستوى الجودة علما أن هناك مجموعة من الفنادق والمطاعم لا تلتزم بالقواعد الصحية والقواعد المرتبطة بالجودة وهو ما يؤثر بشكل كبير على صورة القطاع السياحي المغربي.