الأربعاء 10 أغسطس 2022
كتاب الرأي

محمد التويجر: ترشح لقجع بمفرده لولاية ثالثة مستحقة يحيل على وجود أزمة مسيرين

محمد التويجر: ترشح لقجع بمفرده لولاية ثالثة مستحقة يحيل على وجود أزمة مسيرين محمد التويجر
 بغض النظر عن تباين المواقف من أداء لقجع على رأس جامعة الكرة طيلة ولايتيه السابقتين بين مثمن ومتحفظ، ما يؤسف له أن الجموع العامة في عهده تحولت إلى قاعة حفلات مخصصة للتبريك والتهليل لا تنقصها إلا فرق عيساوة والدقايقية وكناوة، دون ان يجرأ أعضاء الجمع الذين يفترض أن يكونوا أسياد أنفسهم من حيث تقديم المقترحات، وإبداء الملاحظات والتعبير عن المؤاخذات أيضا  على تحريك ساكن.
• ماندوزا طالب بالعفو على رؤساء طالهم الإيقاف بسبب إضرارهم بمبدإ التنافس الشريف، وتسرب روائح الفساد من ملفات تركوا بصماتهم على دفاتها
• ولد الرشيد، الرجل القوي بالعيون، طالب الجمع بعدما لمس برودة أشغاله، بتعداد مناقب عريس الجمع، وما أكثرها حسب رأيه. 
باستثناء الإثنين اللذين كسرا رتابة المكان والزمان ، من حق المتتبعين التساؤل: أين الباقون ...لا حركة ولا سكون اللهم بعض الهمهمات حين استفزهم إبن العيون في رجولتهم..
 أيها السادة، مهما امتلك فوزي لقجع من قوة وحماسة عمل، فإنه لن يستطيع مواصلة تنزيل رؤيته المتقاطعة مع الاستراتيجية الملكية المراهنة على تجويد الممارسة ومدها بسبل النجاح بنفس الإيقاع بدون معين، بخاصة وأنه بات مشتت الذهن والوقت بين رئاسته للجامعة ودوره المحوري في وزارة الاقتصاد، فابن بركان يبقى في نهاية المطاف مثلكم يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، يصيب مرة ويخطئ أخرى، وإن اسمتريتم على هذا الوضع، وكأن على رؤوسكم الطير، فبكل تأكيد سيتسرب إليه الملل، لأنه كلما التفت يمنة ويسرة بحثا عن شخص مستعد لمقاسمته انشغالاته وطموحته، إلا وصدم بوجود أشخاص أحياء وما هم بأحياء، لا يقدمون ولا يؤخرون ...غالبيتهم مجرد "كومبارس" غير متقنين حتى للأدوار الثانوية التي اختيروا لأدائها.. 
 غالبية من حضر الجمع العام  اكتفى برسم ابتسامة صفراء على شفتيه، تعبيرا عن رضاه على ما حققه الرجل، وطمعا في نيل رضى الأسياد، فيما كان البعض ينتظر انتهاء اشغال الجمع العام لينصرف إلى حال سبيله، بعدما يكون قد غنم بصورة سيلفي أو نزر يسير مما صف على البيفي الجانبي....الجمع العام حطم الرقم القياسي من حيث مدته (ساعة واحدة فقط لا غير)، ما دام أن السي فوزي مرشح فريد لخلافة نفسه، في سباق يحتمل مشاركة أكثر من فريقين، إحتراما لذكاء المتتبعين وإغناء للنقاش والمقترحات.. 
 لا يختلف اثنان على أن فوزي لقجع يمتلك ذكاء مثيرا ارتقى بفضله إلى أعلى المراتب وحظي بثقة أعلى سلطة في البلاد لتدبير قطاعين حساسين المالية وكرة القدم...لكن الطبيعة لا تقبل الفراغ، والبقاء على الردح منفردا يصيب صاحبه بالعياء والملل..فاملأوه من فضلكم بصخبكم البناء وحضوركم المفيد بدل الاكتفاء بدور المتفرج المصفق
 أوراش كثيرة تنتظر الفريق الجديد الموسع، رغم أن وجوها عدة استلذت المقام، وهناك منها من تشبث بقشة ضمانا للبقاء رغم أنه مفتقد الصفة وعنوان الإحالة، ولم يعد ممثلا لنادي دخل بفضله هويته بوابة الجامعة قبل ثمان سنوات ..
 أتفهم إسناد مهمة النائب الاول للرئيس للسيد حمزة الحجوي رئيس الفتح الرياضي نظرا لمنصبه السامي في صندوق الإيداع والتدبير وتدرجه في مدرسة الفتح التدبيرية، لكن كفتي الميزان تبقيان مختلتين باستمرار السي جودار في مهامه ( أية هوية يمثل وما هي آثاره الملموسة في الولايتين السابقتين؟)  
 أتفهم وضع ممثلي الوداد والرجاء والجيش الملكي وكذا أبناء الصحراء المغربية العزيزة في المراتب الأولى للتشكيل نظرا لحمولة نواديهم التاريخية والمكانة الخاصة التي تحظى بها أقاليمنا الجنوبية لدى كل مغربية ومغربي، لكنني أجد نفسي تائها وأنا أبحث في الدواعي التي تجعل السي لقجع متشبثا بأناس لا هوية لهم ولا إضافة ترجى منهم، اللهم إلا إذا كانوا يضطلعون بمهام لا يرتقي فهمنا المتواضع المحدود للتمحيص في قيمتها.. 
 نعم، على رأي السي بلقشور الذي أهنئه بالمناسبة على رئاسته للعصبة الاحترافية خلفا لعراب الوداد سعيد الناصري ...." لقجع رفع عاليا العارضة " ، لكن مع توالي السنين وبلوغ الرئيس الحديدي نقطة النهاية على غرار سابقيه ، ستجد مكونات الرياضة الأكثر شعبية نفسها مواجهة للمجهول والفراغ القاتل، لأنها لم تتدرب على قواعد لعبة الديمقراطية والتناوب وتسلق المراتب ضمانا لمجد محتمل على غرار "مول الكورة"....وتلك هي المشكلة..

 
محمد التويجر،صحافي بالإذاعة الوطنية