الأحد 3 يوليو 2022
كتاب الرأي

رشيد لزرق: مواجهة الأزمة تقتضى من الحكومة استراتجية متناسقة وليست حلولا  ترقيعية 

رشيد لزرق: مواجهة الأزمة تقتضى من الحكومة استراتجية متناسقة وليست حلولا  ترقيعية  رشيد لزرق
أعتقد أن الأسعار التي تعرف منحى تصاعديا تؤثر وتنهك ولاشك القدرة الشرائية للمغاربة، بل و تهيء المناخ لقلاقل إجتماعية خاصة في ظل تردد حكومي واضح في التعاطي الإستباقي مع موجة الغلاء، إذ إن بعض الإجراءات المتمثلة في دعم النقل العمومي غير كافية، خاصة لأصحاب الدخل المتوسط والضعيفة والمتوسطة، فيظل الإرتفاع المتواصل للأسعار إكراها يلتهم رواتبهم.
 
وبالتالي فتحسين الوضع المعيشي يحتاج إلى قرارات حكومية حاسمة  تواجه الأزمة في عمقها بدل الحلول الترقيعية التي تقوم بها الحكومة. فالإجراءات الحكومية غير متناسقة ولا تملك استراتجية متكاملة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإجتماعية جراء الغلاء الأمر الذي يحتاج لإجراءات سريعة  المدى وأخرى متوسطة لتجنّب تداعيات الأوضاع الدولية، خاصة وأن كل المؤشرات تذهب إلى ان الأسواق الدولية في مجال الغذاء والطاقة ستشهد قفزات غير مسبوقة، ما قد يسبب عجزا هيكليا و ارتفاع في كلفة المعيشة.
 
لهذا فالمخطط الحكومي يجب أن تدرك الحكومة انه  جزء من إصلاح اقتصادي يتعين  خوضه من أجل الخروج من الأزمة الخانقة وتحسين ظروف العيش. خاصة وقد ظهر أن هناك  مستويات ضعيفة من المخزونات الأساسية لمواد أولية منها القمح والمحروقات وضعف المخزونات يمكن أن يتحوّل إلى نقص فادح في السلع في الأشهر القادمة ويلهب الأسعار بشكل أكبر.
 
وعليه فالحكومة مطالبة إذن بوضع خطة لمواجهة غلاء أسعار الغذاء والطاقة، عبر مواجهة المضاربة وتخفيف التقلبات الدولية وذلك والبحث  عن  حلول عملية  من شانها المساعدة على الرفع من المخزونات الإستراتيجية.