السبت 28 مايو 2022
فن وثقافة

فاطمة الفوراتي تتقاسم انطباعاتها حول رواية حبيب مزيني: " أنا قلبي ليك ميال''

فاطمة الفوراتي تتقاسم انطباعاتها حول رواية حبيب مزيني: " أنا قلبي ليك ميال'' فاطمة الفوراتي وغلاف الرواية

 فاطمة الفوراتي، عضو جمعوي فاعل في مدينة خريبكة، تدعونا لجولة لتقاسم انطباعاتها حول رواية حبيب مزيني " أنا قلبي ليك ميال''، قراءتها حرصت على إبراز خصائص الرواية بداية بالعنوان الذي يذكر بجو ثقافي اصْطُلِح عليه بالزمن الجميل.

 

"سأحاول الوقوف على ثلاث خاصيات محفزة ومحركة لخيال القارئ من منطلق أن "تحفيز الخيال" من أهم خصائص الكتابة الروائية: --خاصية العنوان. --خاصية الاسترجاع --خاصية علاقة بداية الرواية بنهايتها. 1--خاصية العنوان /خدعة العنوان الفنية إذا كان عنوان الرواية كأهم عتبة من عتبات النص يثير فضول القارئ ويشكل لديه تصورا حول المحتوى قبل قراءته، ويثير تساؤلات حول مدى رمزيته ودلالته ووظيفته، فإن عنوان رواية الدكتور حبيب مزيني "انا قلبي ليك ميال "هو مطلع أغنية من أغنيات المطربة فايزة أحمد يحيل القارئ إلى وظيفة إغرائية توحي بمباشرة حياة قائمة على علاقة أو مشروع علاقة عاطفية رومانسية تنعم بوجود وجداني...لكن ما أن يلج القارئ عالم الرواية وتمفصلاتها حتى يدرك مدى خدعة العنوان الفنية /الجمالية ويكتشف متنا روائيا يشتغل على مسار شاب يعيش في الخليج موشوما بازدواجية الثقافة والإنتماء إلى قطرين من أب خليجي وأم مغربية وبحكم وضعية وجودية سيقرر السفر إلى المغرب بمبرر ودافع، أما المبرر فهو ذو بعد معرفي مرتبط باهتمامه بتاريخ المغرب وتحديدا بالظاهرة الوهابية واهتمام السلطان المولى سليمان بها، أما الدافع فهو ذو شقين: شق متعلق بواقع نساء المغرب في الخليج وتقصي مدى حقيقة ما يحكى عنهن وشق مرتبط بماضي أمه الذي ظلت كتومة إزاءه الشئ الذي شكل "جوهر تساؤلاته"... إذ يسيطر هذا المسار على متن الرواية فإنه يؤشر على شكلية العنوان وخداعه الفني ،فلا يجد القارئ نفسه أمام حياة وجدانية يعيشها كائنان يسودها الخلاف والإختلاف والمراوحة بين الإقبال والصد والتحدي والإختيار العاطفي ومعيقات الوصال ....بقدر ما سيجد نفسه أمام لحظات عابرة تذكره بعنوان الرواية المثير "أنا قلبي ليك ميال" ولا تغوص في عمقه ،ذلك أن "حنان" كطرف في العلاقة وإن كان الإعتراف بها كعنصر هام في حياة الراوي "شكلت واحته وحديقته، وجسدت في ذهنه المتعة والإسترخاء "فإنه سيتم تقديمها فنيا كمستشارة ومساعدة أساسية من أجل البحث وإشباع دافع السفر ببعديه....في هذا المنحى يمكن الوقوف على أهم لحظات هذا التقديم: *لحظة التعرف على "حنان" في ملاهي عين الذياب واسئلتها حول أذواقه الفنية "سألتني عن أذواقي الفنية، أخبرتها بأني أكن تقديرا كبيرا للأغاني القديمة. تذكرت همهمة أمي بأغاني فائزة أحمد، خاصة "أنا قلبي ليك ميال ".ص30. *لحظة التفكير في مدى إعجابه بحنان أناقة ومعرفة وسلوكا وتميزا فكريا دون إخفاء شعوره بأن لقاءها سيشبع دافع سفره: "لم أفاجئ كليا؛ لأن حدسي بشرني بتفردها. أحببتها، فأغرقتها أسئلة. احسست بأن لقاءها سيخدم اهتماماتي. "ص 45. *لحظة استحضار حنان كدعامة أساسية في استرجاع أحداث تاريخية تفيد مسار البحث: "أخبرتني حنان بأجواء عقدي الثمانينات والتسعينيات على كل الأصعدة، سنوات اتسمت بالإستئساد والظلم، عاش فيها المغرب مطوقا ومحروما من كل الحريات....تكلمت عن سنوات الرصاص وتزمامارت ودرب مولاي الشريف...الكل عانى من بطش السلطات......حملة التطهير....في هذه الأجواء المشحونة، انفجرت فضيحة دون كيموت..."ص86. *لحظة التفكير بأهمية حنان في تمكينه من كفايات التواصل مع الآخر: "تعرفي على حنان جعلني داريا بخصوصيات العلاقات الإجتماعية."ص133."معرفة حنان مكنتني من معرفة العقلية المغربية والتعامل مع الحالات الأكثر تداولا في السلوك اليومي..."ص130... *لحظة العودة إلى الذات بعد إنهاء مهمته/دافع السفر وقرار العودة الى مسقط رأسه آنذاك يستحضر الوجه الآخر الخفي والعميق لعلاقته بحنان: يصرح في ص137: "تذكرت مجيئي، ساعتها كنت مشغولا أساسا بالبحث الجامعي ؛لكن الآن تجرد عقلي من كل هم وانشغل بحنان.....كل منا ظل سجين أفكار تبادلناها في أول لقاء، حين نعتت الخليجيين بمكبوتين لايهمهم إلا الجنس، فأجبتها بأن المغربيات كلهن باغيات يبعن أجسادهن لأول سائح وطأ ارضهن. لم يدم تشنجنا إلا دقائق معدودة، تصالحنا وتبادلنا اوقاتا طيبة أثبتت تقاربنا. منذ ذلك الوقت ظللنا عزوفين عن كل حميمية، انشغلت كثيرا بماضي أمي والبحث عن كلثوم ونسيت أنني شاب له شعور وعواطف." *لحظة نهاية الرواية عندما قرر الراوي بعد عودته الى المغرب رفقة والدته ان يقابل حنان "هذه المرة بمزاج العاشق"ص193 ويقدمها لوالدته في هذا الصدد يقول الراوي:" أخرجت هاتفي لربط الإتصال بها، على الخط استقبلتني أغنية أنا قلبي ليك ميال...وصل صداها إلى أذني أمي التي بدأت ترددها ببهجة لم أعتدها..."ص150. وفق هذه اللحظات يبدو ان عنوان الرواية هو مطلع أغنية مفضلة لدى الأم يدندنها الراوي مرارا في مسار بحثه رفقة حنان التي تحرص على تحميلها في هاتفها أما متن الرواية فإنه في مجمله بحث في الماضي واسترجاع لأحداث بهدف الكشف عن واقع الحال واستبصار المستقبل....

 

الإسترجاع/ الإستلاجاع الفني 

تقول الدكتورة آمنة يوسف في كتاب "تقنيات السرد في النظرية والتطبيق": "الإسترجاع في بنية السرد الروائي الحديث، تقنية زمنية تعني، أن يتوقف الروائي عن متابعة الأحداث الواقعة الحاضرة في السرد ليعود إلى الوراء، مسترجعا ذكريات الأحداث والشخصيات الواقعة قبل أو بعد الرواية". ومنه يتجلى البعد الجمالي السردي لرواية 'أنا قلبي ليك ميال' في قدرة الكاتب على التعبير عن علاقة الراوي بخطين زمنيين: زمن حاضر وجودي مهووس بالنبش في الماضي لمعرفة حقيقة الأم وزمن استدعاء أحداث وقعت قبل المرحلة التي بدأ فيها الراوي قصته بهدف تفجير مخزون الذاكرة المساعد على الإستمرار في الراهن واستشراف المستقبل... استند العمل السردي الإبداعي إلى الواقع الموجود/ الحاضر مصورا علاقة الراوي بواقع دراسته (مبرر سفره الى المغرب)واقع أساسه خلخلة المسلمات في إطار بحث علمي موضوعه المولى اسماعيل وتخليه عن السلطة في علاقة ا بموضوع الوهابية: "موضوعان كان لهما صدى خاص عندي حتى اصبحا يوحيان في ذهني وربما في ذهن الأغلبية بواقع وصور نادرا ماتكون جذابة. حاليا ، الوهابية هي مرادف للإقصاء والطائفية"(ص8).وواقع علاقته بالآخر ممثلا في شخص الأستاذ الباحث، وشخص الزملاء وإثارتهم لموضوع نساء المغرب في الخليج ورجال الخليج في المغرب وما يلازمه من حكي حول الخلاعة والدعارة والاتجار بالبشر ،هذا الموضوع سيظل هاجسه الوحيد لأنه مرتبط نفسيا بواقع أمه ويختزن وضعا عاطفيا تتداخل فيه مشاعر الخوف من اكتشاف واقع غير منتظر...؛في خضم هذه العلاقات يركز السارد على شخصية "حنان" التي تتقمص دور عاملة في ملاهي الخليجيين ولكن حقيقة تواجدها في هكذا وسط هو كونها تقوم بدراسة سوسيولوجية حول ظاهرة الدعارة... وقد راهن الكاتب على أن يقدم "حنان" كسند معنوي دال يساعد على تجاوز مآسي الماضي وثغراته وترسيخ القدم في الحاضر مع رؤية المستقبل...ولعل دلالة هذا السند ستتجلى في الكشف عن قصة رائعة بدأت بالنبش في ماض (قضية دون كيموت) موشوم بالتيه والخوف وترقب الأسوأ ؛وانتهت موشومة بالفرح والأمل في الأحسن(معرفة حقيقة واقع الأم /ضحية كمائن وابتزاز "دون كيموت"، ومصير ابنتها كلثوم التي منعت منها وهي رضيعة لتلتقي بها وهي طبيبة ، عودة الأم إلى أحضان الوطن، قرار الزواج من حنان.... لدفع الحبكة استند السرد الإبداعي على الإسترجاع الفني ليقدم مشهدا من الماضي سيتم استنطاقه ليستجلي الحقيقة الخلفية لشخصية الأم في قالب حواري استقصائي بين الراوي رفقة حنان ومجموعة من الأفراد /شهود على حقبة تاريخية حاسمة في أوائل تسعينيات القرن20...محور هذا المشهد هو "قضية دون كيموت" أما المسالك إليه فهي شخصيات لها رمزية تحيل على دلالات مختلفة بدء بشخصية الإمام والمؤذن والمحامي وولد الحمودي والعسكرية وانتهاء بكلثوم وأسرتها بالتبني وضحايا تسجيل/شريط 32... إن هذا الإسترجاع الفني لم يفقد الرواية منطقها لأنه لم يكن بغاية ملء فجوات النص بل بهدف خلق صلة منطقية بين سلوك الأم الكتوم في الحاضر وما عاشته وعانت منه في الماضي كضحية لقضية دون كيموت وهي قضية "تطرح إشكالية الفقر والإفراط في السلطة، نساء دفعتهن ظروفهن الإجتماعية إلى بيع أجسادهن وأناس آخرون تسلطنوا لأن النظام منحهم الحصانة"(ص49) إن هذا الإسترجاع لن يربك المتلقي أو يشكل له أي عائق بل سيخلق لديه حالات قد تكون تشويقية للوصول إلى نهاية القصة وقد تعبئ خياله في حقل التوقعات والمفاجآت وقد تجعله معايشا/مندمجا وليس قارئا فقط وقد تمنحه فرصة لإعادة فهم ملابسات وحيثيات تلك الأحداث التي كانت مادة السرد الروائي عبر المحكي شفويا.... عبر هذا الإسترجاع والحفر في حقبة زمن ولى سيقدم الراوي ماضي امه برؤية جمالية إبداعية يمكن إعادة بنائها انطلاقا من تصريح الأم "صارحتني بدورها في بلورة كمائن أطاحت برجال أعمال أو سياسيين استهدفهم ذلك الشيطان لأغراض مادية...."(ص141)لقد جندت أمينة /الأم "كيدها لإغواء محمد العيادي، صاحب القرار في وزارة تملك تراثا عقاريا كبيرا في سائر المدن..."(ص142).العيادي الذي تورط في فضيحة أخلاقية لم يسلم من ابتزاز دون كيموت خاصة عندما عرف ان أمينة الأم حملت منه....لكن بفضل مكانته في الهرم المخزني فقد تحرك جاهدا ليقود دون كيموت إلى الإعدام، اما أمينه فكان مصيرها هو الترحيل إلى خارج المغرب لتستقر في الخليج ، هناك ستشتغل، تتزوج،تلد، ستعيش كاتمة لسرها. يقول الراوي على لسانها في ص(142):"أما أنا فوجدت نفسي مرغمة على الرحيل، قيل لي أن الجنين أنثى...وفروا لي شروط الإقامة ونصحوني بأن التزم الصمت. ولما علمت بمصير دون كيموت، امتلكني الخوف وانكمشت على نفسي. ظروف استقراري هنا أحسن بكثير مما عرفته في المغرب، جعلتني أقنع وأصبر، فهمت أن الثمن هو نسيان ابنتي." إذ استند الروائي إلى الماضي فإنه بذلك فجر مخزون الذاكرة ليكشف ضمن مسار زمني عن واقع الحال ،واقع الأم في علاقتها بمرحلة اتسمت بتنامي الفساد على جميع الأصعدة: الإستئساد والظلم والإتجار بالبشر وابتزاز وبطش السلطات...واقع لا يمكن الإفلات منه إلا بتركه وبالإنغلاق على الذات وكتم محنة وجود...

 

خاصية البداية والنهاية

 مكونا البداية والنهاية "لا يقلان أهمية عن باقي مكونات النص. فما قبل البداية فراغ، والبداية انتقال من الصمت إلى الحكي، وما بعد النهاية فراغ... ويراهن الروائي على البداية في تيسير ولوج القارئ إلى عالم النص الروائي، مفاجآته، وجذب اهتمامه، وبناء عالم الخيال وإطلاق الأحداث، وإضفاء الحركية عليها، أما النهاية فتستطيع أن ترضي توقعات القارئ وتلبي أفق انتظاره أو تخييبه، حسب دربة القارئ ونوعية المتلقي وعاداته القرائية. "(١) من هذه التوطئة أثير السؤال التالي: ماهي مميزات بداية ونهاية رواية "أنا قلبي ليك ميال"؟ بداية الرواية تعتمد ضمير المتكلم كصيغة سردية وهي افتتاحية إخبارية كاشفة عن سبب سفر الروائي إلى المغرب، لها ارتباط وثيق بالموضوع المركزي للنص أوثق من ارتباطها بالعنوان، كما تنطوي على بعد خادع نسبيا إذ يفهم من الوهلة الأولى أن سبب السفر هو معرفي محض مرتبط باختيار الراوي البحث في موضوع الوهابية واهتمام السلطان المولى سليمان بها، وإذ يوضح موقف أمه الرافض لإختياره فإنه يعلن عن حقيقة سفره وتبئيره على شخصية أمه: "تساءلت كثيرا، وخلصت إلى القول إن أمي أدارت ظهرها لبلدها وعملت كل ما في جهدها لإبعادي عنه ، لقد نجحت ...إلى أن أدركني ذلك الركن من هويتي وغزا دماغي بشتى التساؤلات: لماذا السكوت عن مسقط رأسها؟ هل هناك عوامل تفسر هذا الكتم؟ ما سر هجرتها إلى الخليج؟ تكاثرت الأسئلة وشغلتني كثيرا في الآونة الأخيرة حتى عجلت بقراري"(ص7). إن هذه البداية متحركة تلقي بالقارئ في خضم الأحداث لتؤكد على أن سفر الراوي هو وسيلة للبحث عن ذوات: * ذات الراوي وما يعتريها من خوف من معرفة المجهول، ذات مأزومة نفسيا ستجد ملاذها في إحياء ذاكرة ذوات أخرى بمساعدة الآخر... *ذات أمه المنغلقة ببعديها الفردي والمجتمعي/القيمي: "ها أنا الآن انقب في ماضيها وبدون ان ترخص لي. تساءلت: ماذا أريد أن أثبت؟ ماذا سأجني؟ لن تغير النتيجة من حبي لأمي كيفما كان نوعها."(ص59)... *البحث عن ذات أمه هو بحث عن الهوية أي بحث في كينونة الإنسان بتاريخها وذاكرتها وحاضرها وأقدارها والأشكال المحتملة لمصيرها :"أطلقت لجام دماغي وتساءلت عن دوافعي الحقيقية: البحث عن هويتي أقصى كل إرادتي، صرت مثل البطل الذي يمشي على خطى أجداده ناسيا طموحاته الأولى، ربما شكل هذا الإختيار متنفسا، ربما أردته أكثر من أي شيئ آخر...."(ص67). تلكم في نظري بعض ميزات بداية الرواية فماذا عن نهايتها؟ يقول الدكتور معجب العدواني:"إن دراسة أشكال القص قد تفرض علينا أن نبدأ أولا بالأكثر أهمية وهو النهاية. وعلينا أن نعد نجاحها جزءا لا يتجزأ من العمل بأكمله، وتخضع القراءة النقدية للنهايات لجوانب منها: قراءة جماليات الشكل اللفظي فيها، وقراءة جماليات المجاز فيها، وقراءة علاقاتها ببنيات القص الأخرى، ودراسة علاقاتها بالثيمات والأفكار المدرجة في النص..."(٢). في هذا المستوى يمكن إثارة مجموعة من الأسئلة: ما علاقة عنوان الرواية "انا قلبي ليك ميال" بنهايتها؟ (انظر خاصية العنوان). هل اكتملت مجريات الأحداث؟ ما وقعها على أفق انتظارات القارئ؟ هل استدعت حسه النقدي التأملي/ التأويلي؟ باختصار هل نهاية الرواية مفتوحة أم مغلقة؟. لا نقاش على مستوى جماليات المتن الروائي وسلاسته التعبيرية اما ملاحظاتي حول النهاية فقد بدت لي تقليدية رتبت فيها الأحداث ترتيبا زمنيا ووفق تتابع منطقي منذ نهاية البداية المعلن عنها إلى إسدال الستار على نهايتها، هذا من جهة ومن جهة أخرى تعتبر النهاية مفرحة مؤشرة على تجاوز الراوي لهمه المعرفي المتعلق بالمذهب الوهابي، و حقيقة ملاهي الخليجيين وضحاياه من النساء المغربيات...وتجاوز شكه حول واقع أمه في علاقتها بدون كيموت، وزوجها العيادي والد أخته كلثوم، وقرار زيارتها المغرب حيث سيكون اللقاء بحنان والإقبال على حياة جديدة في كنف الأسرة كمؤشر على تجاوز مآسي الماضي... أخيرا تجدر الإشارة الى أن النهاية سترضي توقعات القارئ الذي عاش إعلاميا أحداث ذاك الموظف السامي في أوائل تسعينيات القرن العشرين وتساءل عن مصير ضحاياه

هوامش (١):مقتطف من مقال للباحث علي القاسمي منشور في مجلة الزمان حول "البداية والنهاية في الرواية العربية لأشهبون"

(٢):مقتطف من مقال للناقد د.معجب العدواني منشور في مجلة الرياض حول "جماليات النهايات الإبداعية مدخل نظري