الثلاثاء 28 يونيو 2022
سياسة

"إعلان الرباط".. مؤتمرون يؤكدون دعمهم للمبادرة العالمية لحظر الاستخدام السياسي للأديان

 
"إعلان الرباط".. مؤتمرون يؤكدون دعمهم للمبادرة العالمية لحظر الاستخدام السياسي للأديان جانب من أشغال المؤتمر
جدد المشاركون في المؤتمر، المنعقد بالرباط، يومي 11 و12 ماي 2022، بدعوة من جمعيات المجتمع المدني بالمغرب، وبتنسيق مع منظمة بيبيور أنترناشيونال، التأكيد على أن احترام مبادئ حقوق الإنسان، وقيم الديمقراطية كانت، ولا تزال تشكل مرتكزا جوهريا للاعتدال والمساواة والعيش المشترك.
 وأعربوا في "إعلان الرباط" عن قلقهم، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، والبيئية التي يشهدها العالم، من تزايد لجوء دول، وتنظيمات إلى استخدام الأديان لأغراض سياسية تنتج عنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.  
وخلص المشاركون في المؤتمر المنظم تحت شعار "معايير دولية لحظر استخدام الأديان لأغراض سياسية – من أجل حماية شاملة لحقوق الإنسان من كل أشكال التطرف"، بمشاركة برلمانيين، وشخصيات دينية، ومدنية وسياسية، ومفكرين من بلدان متعددة عبر العالم، وبدعم من المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب (خلص) إلى ضرورة ضرورة وقف استخدام الأديان في التمييز والإقصاء وانتهاك حقوق الإنسان، التي يجب أن تستند إلى درجات الاحترام لجميع الأديان ومراعاة جميع الحساسيات الدينية.
وأقروا بأن الافتقار إلى معايير دولية واضحة في هذا المجال يسمح للمصالح السياسية والاقتصادية الشرسة بالتلاعب بالتعاليم الدينية لخدمة أجندات ضارة، مؤكدين بأن الوقت قد حان لاعتماد معايير دولية لحظر جميع أشكال التمييز، والإقصاء الديني وجميع الاستخدامات السياسية للأديان التي تقوض المساواة وحرية المعتقد والعبادة. وبصفاتهم الشخصية، والبرلمانية، ومواقعهم في المؤسسات الدينية والسياسية، وفي المنظمات المدنية من جميع أنحاء العالم، أكد المشاركون دعمهم للمبادرة العالمية لتشريع معاهدة دولية لحظر الاستخدام السياسي للأديان، كما أعلنوا التزامهم بالعمل على حماية حقوق الإنسان من الاستخدام السياسي للأديان، مع العزم على وضع معايير دولية موحدة لحظر جميع الاستخدامات السياسية للأديان، التي تنتهك المساواة وقيم العدالة الأساسية وحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، ناشد "إعلان الرباط" جميع الحكومات للانخراط في النقاش الدائر، والمجهودات المبذولة من أجل إغناء مشروع المعاهدة والترافع بشأنها، كما أعربوا عن ثقتهم في أن جميع الحكومات المسؤولة سوف تؤيد تلك المعايير المنسجمة مع المواثيق الدولية المعتمدة، ومع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
والتزم المشاركون ببذل جهود منسقة لاجتذاب مصادقة جميع الدول على المعاهدة المقترحة، مصممين على العمل بشكل مكثف من أجل تعزيز عالميتها، ونوصي بإلحاق التوصيات الوجيهة الصادرة عن المؤتمر بمشروع المعاهدة.
ومن أجل تعزيز مهام الترافع لإنجاح مساعي تشجيع انخراط الحكومات في مشروع المعاهدة من أجل اعتمادها، أوصى المشاركون بما يلي: 
- تشكيل سكرتارية دائمة للقيام بمساعي ترافعية مكثفة في مختلف دول العالم من أجل الدفع قدما بالمسار القانوني، والإجرائي المفضي إلى اعتماد المعاهدة على المستوى الأممي، ورفع تقرير دوري إلى كل المؤتمرين والمنخرطين حول نتائج عملهم. 
- إنشاء مرصد عالمي - بعد إقرار المعاهدة - لفضح جميع الانتهاكات التي تستخدم الأديان لانتهاك حقوق الإنسان، من خلال توفير بيانات موثقة لتمكين الحكومات، والمنظمات والأفراد من ممارسة الضغط السياسي على أولئك الذين يواصلون ارتكاب مثل تلك الانتهاكات، ونقترح جعل مقره بالمغرب.
- السعي إلى اكتساب صفة عضو ملاحظ بالأمم المتحدة ومختلف التجمعات الإقليمية لتكثيف الجهود من أجل تعزيز دعم المبادرة.
يشار إلى أن الجمعيات المغربية الراعية لهذا المؤتمر تتمثل في حركة ضمير، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، واتحاد العمل النسائي، ومنتدى المغرب المتعدد، ومنتدى مغرب المستقبل، والشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، ومنتدى مساهمات المغرب.