الخميس 18 أغسطس 2022
مجتمع

برلمانيون ينتفضون في وجه تناقضات الوزير ميراوي بخصوص ملف " الباشلور"

برلمانيون ينتفضون في وجه تناقضات الوزير ميراوي بخصوص ملف " الباشلور" عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وسط الصورة
أشار عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال عرضه يوم الاثنين 9 ماي 2022 أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بتغيير نظام الإجازة الحالي بنظام إجازة آخر تبعا لنفس هيكلة الباشلور بوحداته وتفاصيله المعرفية والعرضانية والحياتية وغيرها والذي قرر التخلي عنه مباشرة بعد توليه لمنصبه الحكومي.
فعدا التكديس الذي سيعرفه "النظام الجديد القديم"، مع الاحتفاظ بثلاث سنوات دراسية عوض الأربعة التي شملها  نظام الباشلور الذي تم إطلاقه خلال الدخول الجامعي 2021-2022، حيث ساهم الوزير الحالي بنفسه في الإعداد له لما كان رئيسا لجامعة القاضي عياض وأطر بنفسه بمراكش ورشات تدعو إلى تأسيسه في أكتوبر من سنة 2018، لا جديد ذو قيمة مضافة يذكر، باستثناء إلزام الطلبة بشهادة في اللغة الإنجليزية للحصول عليها.
وحتى هذه الإضافة في "إجازة ميراوي المحينة" ليست بالجديدة إذ أن ضبط اللغات الأجنبية والتواصل من أهم مرتكزات نظام الباشلور، وفقا لما جاء في مضامين القانون-الإطار في الشق المتعلق بالهندسة اللغوية والانفتاح على التجارب التربوية الرائدة دوليا والذي (القانون-الإطار)، للإشارة، لم يعد اليوم إطارا مرجعيا لعمل الوزارة والقطاع رغم كونه قانونا ملزما، ولا يتم الاستناد عليه نهائيا وهو ما يفسر أنه كذلك في طريقه للإلغاء من طرف ميراوي بدريعة القطع مع كل أرث الحكومة السابقة.
للتذكير، فإن نظام الباشلور، الذي عمد الوزير الحالي إلى تعليقه ثم حذفه نهائيا في قرار غريب وارتجالي وبدون أي تقييم موضوعي، تم إقراره في البرنامج الحكومي الحالي 2021-2026 وتم، بناءً عليه، انتقاء وتسجيل أزيد من 24.000 طالب، برسم الموسم الجامعي 2021-2022، في مئات المسالك التي تم اعتمادها بمختلف الجامعات العمومية، قبل إعادة توجيههم قسريا إلى مسالك تكوينية أخرى غير تلك التي اختاروها. هذا الانخراط الذي عرف صدى واسعا، والذي يعكسه عدد الطلبة الذين تم تسجيلهم في 10 جامعات من أصل ال12 عمومية، يؤكد بالملموس تجاوب رؤساء الجامعات في التنزيل الفعلي لنظام الباشلور، عكس ما يتم الترويج له بصفة مغرضة.
في نفس السياق، أشار ميراوي، خلال ذات الجلسة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إلى أن "نظام الباشلور هو غير قانوني و تم إحداثه دون الارتكاز على دفتر للضوابط البيداغوجية ودون المصادقة على المرسوم المنظم له". وهنا، ولتوضيح هذه المغالطة التي تم تمريرها من أجل تبرير قرار الحذف، وجبت الإشارة إلى أن نظام الإجازة-الماستر-الدكتوراه الذي تم تبنيه سنة 2003 تم تأطيره قانونيا سنة بعد إطلاقه، أي سنة 2004، وأن القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي يسمح بمجال زمني يوازي 4 سنوات بعد إطلاقه بيداغوجيا قبل تتبيثه من الناحية القانونية، وهذا ما يبين بالملموس تناقضات الوزير الحالي في تدبيره لملف الباشلور.