السبت 26 نوفمبر 2022
كتاب الرأي

بوسلهام الضعيف: معذرة مجرد تمرين لتدمير الآخرين

بوسلهام الضعيف: معذرة مجرد تمرين لتدمير الآخرين بوسلهام الضعيف
بخصوص التدوينة المتعلقة بمهرجان مسرح الشباب، الغرض منها هو إثارة الانتباه إلى جهات(أشخاص) لايكتبون ولكنهم يقررون في مصائر تجارب مسرحية وازنة. أعرف أن هذه التدوينة أثارت ردود فعل متباينة، وخصوصا الأصدقاء المنظمين أو المتعاطفين مع المهرجان، والذين أتفهم إحساسهم وردود أفعالهم. ولكن لنقم بتمرين بسيط، فعوض أن اكتب كان متاحا لي أن أقرر في تجارب الأخرين، وأن أختفي سرا للحكم على تجارب تتجاوزني لأقرر بإعدامها وعرقلة مسارها.
التدوينة مجرد تمرين للحديث عن عصابة بوليسية سرية بوزارة الثقافة (تتجاوز سلطتها سلطة الوزير) ويكفي الإشارة إلى ماحصل سنة 2017 عندما رشحت الوزارة مسرحية (كل شيء عن أبي ) للمشاركة في مهرجان قرطاج (بحكم أنه العمل الفائز بالجائزة الوطنية للمسرح) فضاع الملف بين دواليب الوزارة، لم يتم إرساله إلى تونس، سهو أم استهتارا، أم تدبيرا انتقاميا خبيثا؟ وسيتكرر نفس السيناريو الانتقامي عندما تم حذف(مسح) المركز الثقافي محمد المنوني من الفضاءات والمراكز المقترحة للتوطين، مع العلم أن هذا المركز يعتبر من أبرز المسارح الوطنية النشيطة والمهمة بربوع المملكة، وحصل على جائزة التميز الاولى للمراكز الثقافية التابعة للوزارة وكانت المكافأة حذفة من خريطة الفضاءات المقترحة للتوطين...
واليوم يتم وفي واضحة النهار إقصاء (كل شيء عن أبي ) فهل يتعلق الأمر بتصفية حسابات سياسية دنيئة مع الكاتب المغربي محمد برادة؟ هل هو استمرار لنفس السيناريو الممنهج في محاربة تجربة مسرحية مضيئة إبداعيا وجاوزت عقدها الثاني؟ هل هي عودة إلى زمن الجمر والرصاص؟ وأن اللجان ليست لجان إبداعية بقدرما هي لجان رقابة وإسكات الأصوات الإبداعية والحد من حريتها؟ هل هي مشروع سياسية ممنهجة لتحويل المسرح المغربي إلى مسرح روتيني اليومي والتيك توك الثقافي؟..
وحتى أعود إلى موضوع التدوينة، فأنا جربت الكتابة بمختلف أنواعها، ولم يقطر بي السقف لأحكم على مهرجان لم ينظم بعد، العملية كانت مجرد تمرين فقط، تمرين مفاده أنه يمكننا بجرة قلم أن نهدم مجهود الأخرين وأنه بقرار بسيط  يمكن أن نحكم بالإعدام على تجارب مضيئة في مغرب اليوم.
معذرة إن كان في الطريق مهرجان مسرح الشباب....
وعلى ذكر الشباب، فخوفي كبير على شباب المسرح المغربي لأن من يقررون في أمور المسرح المغربي، كما دفعوا خيرة شبابه للهجرة إلى الخليج، فإنهم مصرون  اليوم على تهجير كل من تشم فيه رائحة الإبداع 
مرة أخرى معذرة ؛ وبالتوفيق لشباب المسرح.