الأربعاء 5 أكتوبر 2022
سياسة

ملف لطيفة بوراس يفتت ميثاق الأغلبية الحكومية في سيدي إفني

ملف لطيفة بوراس يفتت ميثاق الأغلبية الحكومية في سيدي إفني الثلاثي الحكومي يحمل "ميثاق الأغلبية"
عندما وقعت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والإستقلال، المشكلة للأغلبية الحكومية، في دجنبر 2021، "ميثاق الأغلبية"، فإن الأساس كان هو أن يشكل الميثاق إطارا مؤسساتيا ومرجعا يحدد أساليب الاشتغال والتعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية والبرلمانية والحزبية، وكان الميثاق تتويجا للتنسيق الثلاثي في تشكيل المجالس المنتخبة الجهوية والإقليمية وعلى صعيد المدن الكبرى، لكن يبدو أن الإطار المؤسساتي شيء والواقع شيء آخر، حيث تنظر المحاكم الإدارية خلال الفترة الحالية في عدد من القضايا المتعلقة بتجريد مستشارين جهويين وإقليميين من عضوية هذه المجالس بدعوى أنهم خالفوا توجيهات إدارات أحزابهم مركزيا، وصوتوا لفائدة مرشحين من خارج لونهم الحزبي.
ملف لطيفة بوراس، مستشارة بالمجلس الإقليمي لسيدي إفني (التجمع الوطني للأحرار)، واحد من الملفات المعروضة على القضاء من قبل أحد أعضاء الأغلبية الحكومية، إذ أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش تجريد لطيفة بوراس النائبة الثانية لرئيس المجلس الإقليمي لسيدي إفني من الصفة الحزبية، وبالتالي تجريدها من عضوية المجلس الإقليمي لحاضرة قبيلة أيت باعمران.
ويأتي هذا القرار، بعد الطعن الذي تقدم به حزب التجمع الوطني للأحرار، في شخص رئيسه عزيز أخنوش ضد المعنية لتصويتها ضد فريق الحزب أثناء تشكيل المجلس الإقليمي.
واستند الطعن كون لطيفة بوراس التي حازت مقعدها الجماعي باسم حزب التجمع الوطني للأحرار في اقتراع 8 شتنبر 2021، خالفت توجهات حزبها وثوابت برنامجه الانتخابي الذي على أساسه حصلت على ثقة الناخبين، حيث صوتت لفائدة مرشح الحزب المنافس، لحسن بلفقيه، عن حزب الأصالة والمعاصرة، في حين أن حزب "الحمامة" قرر تزكية وترشيح عبد الرحمان الراجي لرئاسة المجلس الإقليمي لسيدي إفني.
بالمقابل أكدت لطيفة بوراس أنها مارست حقها الشخصي في التصويت لفائدة المرشح بلفقيه، ولو خالف توج حزبها، وهو ما لايمكن اعتباره تخليا صريحا أو ضمنها عن انتمائها الحزبي، ولايمكن تكييفه كواقعة تخلي عن ذلك الانتماء.
واقعة سيدي إفني، التي من المنتظر أن تدخل نفقا مسدودا مادام أن الأغلبية العددية للرئيس الحالي ستصبح مهددة بالانهيار، عند تجريد نائبته الثانية من العضوية وتعويضها بوصيفتها من نفس الحزب، كما يطرح سؤال مصداقية ميثاق الأغلبية الحكومية، وكيف أنه كان متعلقا بميزاجية مكوناته، بين هذا المجلس وذاك..