الأربعاء 6 يوليو 2022
سياسة

في أوج الغلاء الرهيب: الشبيبة الاستقلالية ترقص على جثث المغاربة وتصب عليهم المازوط!

في أوج الغلاء الرهيب: الشبيبة الاستقلالية ترقص على جثث المغاربة وتصب عليهم المازوط! نزار بركة الأمين العام للحزب والطرمونية الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية (يسار)
لم تجد "الشبيبة الاستقلالية"، وهي ذراع حزب وطني عريق، من طريقة للتعبير عن تضامنها مع الشعب المغربي المكلوم في رزقه وقوت يومه بسبب جور "الحكومة الكارثة" التي يتزعمها "مول ليسانس"، إلا الالتحاق بجوقة الشطيح والرديح، وكأن المغاربة  لا يعيشون في ظل أزمة اجتماعية خانقة وغير المسبوقة في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الغذائية وأسعار المحروقات، وفي ظل التخلي الشامل والكامل للحكومة عن أداء واجبها في إنتاج الحلول، بدل الاستمرار في وضع اليد على جيوب المواطنين وأرزاقهم.
إن ما هو مطلوب من شبيبة حزب له تاريخ، ويقدم نفسه دائما كـ"حزب وطني عريق"، وأنه حزب علال الفاسي وامحمد بوستة وأبو بكر القادري، ليس هو الركوب على النشاط الفني  على حساب الأساسي؛ والأساسي في المرحلة الراهنة ليس هو الترافع عن أهمية الفن، ولا عن ضرورته وجدواه في تحقيق التنمية.. وما إلى ذلك من الدفوعات التي تقحم الفن في غير موضعه؛ بل الأساسي (الضرورة التي يجب أن تدافع عنها الشبيبة الاستقلالية) هو الضغط على قيادة الحزب المشارك في هذه الحكومة الكارثة التي أساءت إلى ما تقدم وما تأخر من أعماله، من أجل  الانتصار، على الأقل، للقيم التي دافع عنها علال الفاسي، وهي الاصطفاف إلى جانب الشعب، بدل العمل على إلهائه بشتى الأساليب، والمساهمة في تعطيل مصالحه، بدعوى "ضرورة الفن للحياة"، كما قد يقول قائل. فليس من المقبول إطلاقا، أن  نقرع الطبول وننفخ في الأبواق والمزامير ونرفع حناجرنا بالغناء والمغرب ينازع في غرفة الإنعاش من أجل جرعة هواء. وليس من المستساغ أن ينغمس الشباب الاستقلالي في تنظيم هذا النوع من "النشاط" الذي تتخمتنا به القنوات التلفزية أكثر من مرة في الأسبوع، والذي يأكل من أرزاق دافعي الضرائب؛ عوض أن ينتفض هذا الشباب على محاولات إقحامه في لعبة "الإلهاء الشعبي"، ويعمل بكل همة من أجل إعادة الروح لحزب علال الفاسي وامحمد بوستة التي كادت تزهقها ورطته الحكومية الراهنة.
ليس مقبولا من منظمة شبابية لحزب عريق قام على الوطنية أن ينظم "ليلة الوفاء" للرواد على أنقاض شعب يجاهد من أجل البقاء، ويستبسل بالصبر والاصطبار من أجل الحفاظ على آخر خيط في حبل الأمن الاجتماعي. فلا تكونوا أيها الشباب الاستقلالي زيتا على نار صبر المغاربة، ولا تتحولوا إلى رقص على الجثث!