الأربعاء 25 مايو 2022
خارج الحدود

تبون يطير لمصر طالبا نجدة السيسي لعقد القمة العربية بالجزائر

تبون يطير لمصر طالبا نجدة السيسي لعقد القمة العربية بالجزائر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

طار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الاثنين 24 يناير 2022، إلى العاصمة المصرية القاهرة، في زيارة تدوم يومين، يعقد خلالها مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمناقشة عدة ملفات,

 

وإذا كانت بعض المصادر قد ذكرت أن من الملفات المطروحة هي التشاور حول الملف الليبي وضرورة التنسيق المشترك بين دول الجوار، من أجل استقرار ليبيا وإقامة الانتخابات الليبية وخروج المرتزقة، وكذلك ملف سد النهضة وملف القضية الفلسطينية؛ فإن بعض المتتبعين يرون في زيارة تبون للقاهرة بأنها رحلة حياة أو موت لتحقيق أهداف أعمق من ذلك، وهي مزاوكة كبيرة وطلب نجدة من أجل الحصول على دعم مصري لتعزيز مستوى المشاركة في القمة العربية بالجزائر، خاصة من دول الخليج العربي، التي قد يحدد وجودها نجاح أو فشل القمة.

 

إلى ذلك أشارت مصادر متطابقة إلى أن الرئيس الجزائري يخشى ألا يكون التمثيل الخليجي على مستوى عالٍ، الأمر الذي من شأنه أن يعطي مصداقية للتقارير التي تتحدث عن عزلة الجزائر وسط نتائج دبلوماسية هزيلة، كما يتضح من فقدان الجزائر نفوذها على ملف الصحراء، حيث حقق المغرب العديد من المكاسب في أوروبا والولايات المتحدة وإفريقيا، بما في ذلك في البلدان المؤيدة تقليديًا للجزائر.

 

ولذلك يراهن قصر المرادية على عقد القمة بالجزائر، خاصة أن السلطات الجزائرية تسعى لاستثمار القمة في الداخل لإثبات مكانتها الإقليمية بعد انتقادات واسعة النطاق للدبلوماسية الجزائرية وتراجع دورها في القضايا الإقليمية، ولطالما اعربت الجزائر عن شكوكها في وجود مؤامرات معادية تهدف إلى تقويض مساعيها للقمة، ويعكس ذلك ما قاله وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في نهاية نوفمبر الماضي 2021، إن -بعض الأطراف- التي لم يسمها سعت، إلى فشل القمة أو على الأقل ضمان التمثيل السيئ للدول المشاركة..

 

وليس من المستبعد، على غرار سقوطها المذل في الكان، أن تلجأ الجزائر كعادتها لتبرير فشلها الجديد في الإقناع باستضافة القمة العربية إلى شماعة (التقواس والسحور والعين)؛ وبالتالي بحثها عن المهرة من مخابراتها المختصين في الرقية الشرعية لإبطال مفعول المزاعم والأوهام...