الجمعة 27 مايو 2022
رياضة

فوزي لقجع والجمع بين عدة مناصب.. حلال أم حرام؟

فوزي لقجع والجمع بين عدة مناصب.. حلال أم حرام؟ فوزي لقجع

كشفت آراء استقتها "أنفاس بريس" عن حقيقة جمع فوزي لقجع بين مهام متعددة من رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزير منتدب مكلف بتنفيذ الميزانية، مما جعل الرأي العام يتخوف من تعدد المهام، لأنه حان الوقت للفصل بينها ضمانا للمساواة وتكافؤ الفرص والنزاهة.

 

ويرى  الإعلامي خالد انبيري، أن "عددا من المغاربة لن يتفقوا مع ما يقع في بلدنا من خلال جمع عدد من المسؤولين بقطاعات ومؤسسات حيوية لعدة مهام، رغم أن هذه المهام ليست بالسهلة وينبغي التفرغ لها، وهنا سأتحدث عن فوزي لقجع الذي كان رئيسا لفريق نهضة بركان، وهذه الصفة هي التي خولت له الوصول لرئاسة الجامعة الملكية لكرة القدم سنة 2013، وكان في نفس الوقت مديرا لميزانية الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، قبل أن يتم تعيينه بعد انتخابات 8 شتنبر وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية".

 

وردا على سؤال التخوف من الجمع بين هاته المهام ومن استغلال المواقع؟ أوضح أنبيري أن هذا التخوف مشروع، فهذا المشكل سبب لفوزي لقجع مشاكل مع جماهير الفرق المغربية الأخرى في العديد من المرات. وهنا أستحضر ما حصل في مباراة الرجاء ضد نهضة بركان سنة 2019 في دور المجموعات كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم بعد المهزلة التحكيمية التي شهدتها المباراة، عندما حرم الحكم الرجاء من ضربة جزاء بعدما قام مدافع النهضة بخلع قميص بدر بانون داخل منطقة الجزاء، ودفعت بالرجاء بعد المباراة لإصدار بيان تنديدي، لتسارع الكاف بعد ذلك وتوقف الحكم لسنة كاملة. وهناك كانت الاتهامات لفوزي لقجع باستغلال موقعه داخل الجامعة والكاف لتحقيق التأهل على حساب الرجاء بطرق غير مشروعة، وهذا وجه من أوجه استغلال مناصبه، وهي السنة التي وصلت فيها النهضة للنهائي ولعبته أمام الزمالك المصري، وظلت الصحافة المصرية تهاجم لقجع وتتهمه بمحاولة السطو عن المباراة باستعمال الحكام".

 

ونبه الإعلامي أنبيري أن "لقجع وزير لجميع المغاربة ويشغل مهاما حساسة، خصوصا في هذا الظرفية الحرجة التي عانت فيها العديد من القطاعات بسبب تداعيات جائحة كورونا، وتستوجب منه العمل على إدارة ميزانية الدولة بشكل ناجع، لذلك هو بحاجة للتفرغ لهذه المهمة، بيدا أننا نراه اليوم مع المنتخب الوطني وعلى رأس البعثة المتواجدة في الكاميرون، بين قوسين وحتى لا ننكر، (فلقجع قام بثورة في الجامعة وحقق مجموعة من الأشياء، لكن كل ذلك لم يشفع له في ظل الاخفاقات المتكررة للمنتخب الأول)، لذلك فنحن اليوم وبكل صراحة بحاجة إلى إقرار نصوص قانونية تمنع على المسؤولين الجمع بين تدبير مجموعة من القطاعات الحيوية، ويجب على الدولة أن تنفتح على كفاءات أخرى لا أن تبقى مرتكزة على أشخاص بعينهم، والوقت قد حان بالفعل للفصل بين تعدد المهام ضمانا للمساواة والنزاهة وللابتعاد كذلك عن شبهة استغلال الجمع بين عدة مهام من طرف هؤلاء المسؤولين لتحقيق مصالح مؤسساتهم الشخصية ومصالح هيئاتهم الأخرى"، وفق توضيحاته.

 

وحث نوح أعراب، عضو المجلس الوطني للهيئة المغربية لحقوق الإنسان، على أنه "آن الأوان لفتح نقاش عمومي حقيقي بخصوص الجمع بين المهام والتعويضات، الذي يستدعى من مدبري الشأن العام حسا كبيرا من المسؤولية وعدم الجمع بين الوظائف والمهام المتعددة التي تؤدي لا محالة لضعف نجاعة عملهم، بل تجعلهم محط تيه بين المناصب والمهام واللهط وراء التعويضات عوض العمل لتقديم تدبير أنجع للشأن العام".

 

وأوضح أعراب أن "الجمع بين المهام فيه تعطيل لمكتسبات الدستور في شقه المتعلق بالقوانين التنظيمية التي تحضر الجمع بين العضوية في مجلسي النواب والمستشارين مع تقلد بعض الوظائف والمسؤوليات الأخرى. لذا آن الأوان لمراجعة النصوص التنظيمية المنظمة لها وتوسيعها لتشمل مجموعة من المسؤوليات الأخرى والمهام".

 

وحصر الفاعل الحقوقي أعراب أسباب ذلك في "صعوبة التوفيق بين جمع المناصب وجودة نجاعة الأداء، وضمان الاستقلالية، إلى جانب التقليص من هدر المال العام، التقليص من احتكار بعض المواقع من طرف فئة محدودة من ذوي النفوذ، وفي الآن نفسه العمل على إنتاج نخب جديدة تتحمل المسؤوليات حسب اختصاصها"، وفق تعبيره.

 

وفي نفس الاتجاه، ذهب محمد المون، وهو فاعل جمعوي، إلى أنه "لا ينبغي الجمع بين المهام التي راكمها فوزي لقجع إلى اليوم بسبب تعددها لأنه يصعب التوفيق بينها لجسامتها وتداخلها. فاليوم هو أمام خيارين. إما أن يتفرغ لمهام  الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وانتظارات ملايين المغاربة، وإما أن يقدم استقالته من جامعة الكرة حتى يمنح جهده وطاقته لمهامه الوزارة بصفته وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية"، وفق تصريحه لـ "أنفاس بريس".