الاثنين 4 يوليو 2022
فن وثقافة

السوسيولوجي رشيق: الهاجس الأمني لعب دورا كبيرا في مخططات التهيئة بالبيضاء (مع فيديو)

السوسيولوجي رشيق: الهاجس الأمني لعب دورا كبيرا في مخططات التهيئة بالبيضاء (مع فيديو) عبد الرحمان رشيق

قال عبد الرحمان رشيق، الباحث في السوسيولوجيا الحضرية، إن الهاجس الأمني لعب دورا أساسيا في مخططات التهيئة بمدينة الدار البيضاء، خاصة بعد أحداث 1981، مؤكدا على أن العاصمة الاقتصادية حكم عمرانها ما يعرف بالهرم الاجتماعي والتمييز بين الأحياء بناء على الوضع المادي للفئة القاطنة.

 

وأضاف خلال استضافته بالمقهى الأدبي papers بالدار البيضاء أن المهندس الفرنسي ميشيل إيكوشار هو من أرسى القواعد الأولى للتخطيط العمراني والحضري العاصمة الاقتصادية.

 

ونبه إلى أنه مع إحداث وزارة السكنى سنة 1973، شرع المغرب في إخراج مخطط مديري للتعمير، لكن بعد الأحداث الدامية التي شهدتها الدار البيضاء في يونيو 1981 وخطاب الملك الراحل الحسن التي تلاها، أصبح الهاجس الأمني عنصرا حاسما في التخطيط الحضري للمدينة. وتمثلت التوجهات الجديدة، أولاً، في ضمان أفضل مراقبة للسكان، بفضل أدوات التصميم العمراني (المخطط المديري للتهيئة العمرانية 1981-1984، وتصاميم التهيئة المخصصة للجماعات في 1984-1989). وبدأت الدولة في تطبيق سياسة مكثفة للسكن الاجتماعي، على أمل تحقيق صيرورة الإدماج الاجتماعي لساكنة اعتبرت "فئات خطيرة" على الوضع العام.

 

وتابع الباحث رشيق أن منتصف التسعينيات سجل انفجارا في السكن العشوائي، وهو ما ردت عليه الدولة ببرنامج مكافحة دور الصفيح وإنشاء أحياء هامشية كحي الهراويين أو الرحمة، وهو ما أنتج أشكالا جديدة من التهميش الناشئة عن نقل السكان من "الدروب" إلى البنايات العامودية. كما أثر ذلك سلبا على الروابط الاجتماعية.

 

وشدد عبد الرحمان رشيق على أن جميع المشاكل المرتبطة بالتعمير لا تتحملها الدولة فقط، بل المجالس المنتخبة والمجتمع المدني، حتى لا تبقى المخططات المديرية ومخططات التهيئة عبارة عن تعامل مع أمر واقع فقط وليست رافعة للتنمية والحفاظ على النسيج الاجتماعي والتعايش الإنساني...

 

رابط الفيديو هنا