الاثنين 23 مايو 2022
كتاب الرأي

الصادق بنعلال: المنتخب المغربي ورهان التحدي الإفريقي

الصادق بنعلال: المنتخب المغربي ورهان التحدي الإفريقي الصادق بنعلال

1- لقد شد المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الرحالَ نحو دولة الكاميرون الصديقة، لمتابعة التحضيرات اللازمة استعدادا للمنافسات الكبيرة والهامة، للنسخة الثالثة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم. وهكذا سيواجه منتخبنا في مرحلة المجموعات كلا من غانا وجزر القمر والغابون، ابتداء من يوم الاثنين 10 يناير 2022. وما من شك في أن النسخة الإفريقية ستشهد نزالات كروية بالغة الحدة والتنافسية، بفضل المستوى الفني الرفيع الذي وصلت إليه المنتخبات الإفريقية، التي يمارس جل لاعبيها في أرقى النوادي العالمية، مما يجعل من الصعب جدا التنبؤ بمآلات هذا الحفل الرياضي القاري، ومن سيحظى برفع الكأس السامية، ضمن المنتخبات المرجعية " الكبيرة" والأخرى "الصغيرة"!

 

2- وبعد أن أدلينا كلٌّ من زاويته الخاصة عن وجهات نظر مختلفة إزاء التشكيلة الرسمية، التي تم اختيارها للدفاع عن الرياضة الوطنية وإعلاء رايتها بكيفية مشرفة، لم يعد الآن أي مجال لمزيد من هكذا حديث لن يسمن ولن يغني من جوع. لقد أصبحنا الآن أمام واقع ملموس، يتجلى في العناية الإعلامية القصوى للاعبين المغاربة الذين حظوا بشرف رفع التحدي في وجه أي منافس إفريقي مهما علا شأنه، ولا يساورنا شك في كفاءتهم الفنية وروحهم الوطنية الصادقة، وإحساسهم بالغ العمق بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، لكننا لن نتعب من أمر الإشارة المتكررة إلى الجانب النفسي، الذي أضحى عنصرا مفصليا في الحوارات الرياضية العامة، ونخص بالذكر حتمية احترام كل المنتخبات التي سنواجهها، وتقدير إمكاناتها وقدراتها ورغبتها في تحقيق الأفضل، واللعب الرجولي القتالي بالمعنى الإيجابي من بداية المقابلة إلى نهايتها، والسعي نحو فرض أسلوبنا التقني دون هوادة، والثقة الراجحة في حقنا في التميز.

 

3- كل الدعم والمساندة لمنتخبنا الوطني، وكلنا أمل في بلورة نتائج مثمرة في هذه النسخة الاستثنائية لكأس إفريقيا للأمم، وكلنا في انتظار تجسيد حلم قاري انتظرناه طويلا...