الخميس 18 أغسطس 2022
سياسة

بعد شهر من استهداف المغرب..ملف الغاز يعري هشاشة البنية التحتية بالجزائر

بعد شهر من استهداف المغرب..ملف الغاز يعري هشاشة البنية التحتية بالجزائر أنبوب الغاز، والسعيد شنقريحة، وعبد المجيد تبون
"لا يصح إلا الصحيح". هذه هي الخلاصة التي استنتجها أبو وائل الريفي وهو يستعرض شريط القرار الجزائري الأحادي بمنع تصدير الغاز لإسبانيا عبر المغرب. إذ بعد شهر واحد اكتشف الإسبان ضعف الصبيب وتعتر التدفق.
"
أنفاس بريس"، تنشر بوح أبو وائل المنشور بموقع "شوف تيفي":
 
توالت على الجزائر في الآونة الأخيرة، المصائب بعد ظهور عجزها عن تأمين الغاز إلى إسبانيا وتزايد شكاوي الإسبان من انقطاعات خط الأنابيب الجزائري عبر ممر ميدغاز بسبب ضعف التدفق وانقطاعه أحيانا. لم يمض حتى شهر واحد حتى انفضحت تقديرات حكام الجزائر وانكشف عجزهم وظهر دور المغرب وقوة بنياته التحتية وجودتها. ها هم الإسبان والأوربيون يكتشفون تفوق المغرب وجودة مشاريعه وقدراته والنتائج الكارثية للمواقف التي يتخذها حكام الجزائر بخلفية عصبية وبمنطق انتقامي. 
ودائما في نفس السياق، زار فجأة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجزائر وحظي باستقبال الرئيس تبون ولعمامرة. أين إذن سياسة "طلوع الجبل" واشتراط الاعتذار وأين هو التعلل بالموقف الجزائري المبدئي حول عدم حضور تبون لقمة باريس احتجاجا. بهذا الاستقبال على أعلى مستوى وبتلك التصريحات الباردة يعلن حكام الجزائر أنهم طووا صفحة الخلاف بدون اعتذار. وطبعا لا يريد أبو وائل إلا أن تصفو الأجواء وتتحسن العلاقات لأن هذا يخدم مصالح المنطقة كلها، ولكن المناسبة تستدعي وضع الجنرالات الممسكين بالقرار السياسي أمام المرآة ليروا الحقيقة التي يخبئونها على الشعب. 
وللتمويه على الشعب لم ير الممسكون بمصير الشعب الجزائري في قصر المرادية سوى اللعب على المشاعر والعواطف باستضافة حوار فلسطيني والاتجار بالقضية الفلسطينية للتغطية على الفشل السياسي والتدبيري والعسكري والتواصلي.
كتب أبو وائل في بوح سابق عن لعمامرة بأنه كثير الحركة وقليل البركة. يفتح ملفات كثيرة ولا يراكم فيها إلا الفشل. أين نتائج وساطته بين إثيوبيا ومصر والسودان حول سد النهضة؟ وأين هي نتائج رحلاته المكوكية واستضافاته حول قضية الصحراء؟ ها هو اليوم مع أولياء نعمته يتاجرون بالقضية الفلسطينية بلعب ورقة المصالحة الفلسطينية وتقديم مساعدة مالية كان يمكن تقديمها دون كل هذه الدعاية. ولأن ما خفي أعظم، فإن المستقبل سيكشف حقائق أخرى عن هذه الخطوة وقد بدأت تتسرب بعض أجزائها حول طلب وساطة لدى إسرائيل من طرف أبي مازن لتحسين العلاقات مع من يعتبرهم حكامُ الجزائر في الظاهر أعداء ويطلبون ودهم في الخفاء. ستبدي الأيام القادمة حقائق أخرى تكشف المستور. وإلى ذلكم الحين، يصح لكل منا أن ينام قرير العين ومطمئن البال لأن سياسة الوضوح التي ينهجها المغرب تثبت صوابها و الأيام وحدها كفيلة بإظهار الحقيقة و إحقاق الحق.