الأربعاء 29 يونيو 2022
فن وثقافة

لماذا تريد سلطات الرباط الإجهاز على مقهى "الفن السابع"؟

 
لماذا تريد سلطات الرباط الإجهاز على مقهى "الفن السابع"؟ جانبان من فقهى الفن السابع بالرباط

نقرة واحدة على محرك البحث "غوغل"، تبين لك أن مقهى "الفن السابع"، من بين أهم المزارات السياحية بالعاصمة الرباط؛ فهي فضاء للراحة، بما يميزها فسحة للزائرين ومرتادي المقهى، فنانين ومثقفين وسياسيين وباحثين.. إلى درجة أن تجربة المقاهي الثقافية، كانت فيها من أنجح التجارب.. لكن يبدو أن جهة ما لا تريد أن تستمر المقهى في خدماتها، وقطع أرزاق العشرات من المستخدمين، الذين بدأ بعضهم في الاشتغال منذ سنة 1997..

 

منذ حوالي شهر حل بالمقهى رجال السلطة المحلية، ينفذون قرارا بالإغلاق، ويبدو أن هذا القرار هو مقدمة لقرار أخطر وهو إعدام هذه المعلمة السياحية والثقافية في عاصمة المملكة، التي تندرج ضمن الذاكرة الرباطية.

 

15 أكتوبر 2021، حضر ممثلو السلطة الإدارية لولاية الرباط وألزموا صاحب المقهى الواقعة بين شارعي محمد الخامس وعلال الفاسي، بإغلاق المحل بناء على قرار شفوي غير معلل، وهو ما استجاب له المعني بالأمر في انتظار توصله بالقرار المكتوب، معللا ومبررا.

 

مر أسبوع على الإغلاق، دون التوصل بقرار مكتوب، فعمد صاحب المقهى إلى إعادة فتحها، لكن السلطة عادت من جديد لتغلق المقهى، دون أي مستند مكتوب ومعلل، بل عمد باشا ملحقة حسان إلى إصدار قرار بالهدم بتاريخ 27 أكتوبر 2021، وهو ما يهدد أرزاق العشرات من المستخدمين، من خلال قطع مصدر رزقهم المتمثل في المقهى، ودون انتظار قرار المحكمة بعد الطعن المقدم ضد قرار الهدم، بدأ هدم جانب من سور مجاور للمقهى غير مشمول ضمنها، وذلك في خرق سافر للقانون وخارج أوقات العمل، مع العلم أن قرارا قضائيا سابقا قضى بعدم صحة الأسباب التي بني عليها قرار الهدم، وقضى بإلغائها، وهو ما يشكل حسب دفاع المتضرر، أعمالا منافية تتعارض ومبدأ دولة الحق والقانون، وقرارا مشوبا بعيب التجاوز في استعمال السلطة.

 

يذكر أن صاحب المقهى يكتريها منذ 25 سنة، وهو من أفراد الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الامريكية، قبل أن يقرر العودة لبلده مستثمرا أواخر تسعينيات القرن الماضي، واستطاع تطوير المقهى وتقديمها في أحسن حلة، وتحولت لمزار سياحي، تتناقل صورها مواقع الترويج السياحي عبر العالم، لكن يبدو أن هناك نية في الإجهاز على هذه المعلمة رمز الذاكرة الرباطية...