الجمعة 20 مايو 2022
مجتمع

التعليم عن بعد تحت مجهر قضاة المجلس الأعلى للحسابات

التعليم عن بعد تحت مجهر قضاة المجلس الأعلى للحسابات زينب العدوي وشكيب بنموسى ومشهد لتلميذة تتعلم عن بعد
يباشر المجلس الأعلى للحسابات إجراء تقييم للتعليم المدرسي عن بعد، بعدما راسل وزير التربية الوطنية السابق سعيد أمزازي في شتنبر 2021، ولم تفعل رسالته إلا بعد مجيء الوزير الجديد للقطاع شكيب بنموسى، أي بعد شهرين على طلب قضاة العدوي.
 
وطلب المجلس الأعلى للحسابات من الوزارة، وعبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مدها ببيانات ومعطيات حول عدد مستعملي الوسائط الالكترونية من "واتساب" ويوتوب" و"فايسبوك" وتيمس" Teams و"زوم" Zoom إلى جانب وسائل أخرى، وعن استعمال تلك الوسائط في"مارس 2020" و"أبريل 2020" و"ماي 2020" و"يونيو 2020"، وهي الفترات التي تعطلت فيها المدارس المغربية، وتبنت فيها الوزارة "الاستمرارية البيداغوجية" بعد إقرار حالة الطوارئ والحجر الصحي في المغرب.
 
وطلب المجلس الأعلى للحسابات موافاته بحزمة وثائق مرجعية مالية وتدبيرية للتعليم عن بعد في مستوياته المركزية والجهوية والإقليمية، وما خصص للتعليم عن بعد منذ 2017 إلى اليوم، والإجراءات المتخذة لتقييم مستويات التلاميذ والتي تهدف إلى رصد مستوى التحصيل البيداغوجي خلال الجائحة، والإجراءات المتخذة لتدارك النقص البيداغوجي لدى التلاميذ بفعل الجائحة بالنسبة للموسمين الدراسيين 2002/2021 و 2021/2022، وكذا عمليات تقييم مستويات التلاميذ بعد تنفيذ إجراءات الدعم التربوي المقدم لهم بالنسبة للموسمين الدراسيين 2002/2021 و 2021/2022، فضلا عن كيفية التتبع البيداغوجي للدروس التي تم تقاسمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغير ذلك مما سيشكل افتحاصا لعملية روجت لها الوزارة واعتبرتها "ناجحة" عرى جزءا من واقعها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وأظهرت نتائج الباكلوريا في عدد من الأكاديميات غياب رؤية تدبيرية وحكامة تربوية في تدبير هذا النمط.
 
وطالب المجلس الأعلى للحسابات معطيات بخصوص عدد التلاميذ المستفيدين من التعليم عن بعد خلال الفترة الممتدة من 16 مارس 2020 إلى نهاية الموسم الدراسي 2019/2020 ، وبتمييز بين الوسطين الحضري والقروي على مستوى كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين.
كما ودعا المجلس الأعلى للحسابات وزارة التربية الوطنية موافاته بوضعية تكوين الأساتذة الذين سبق لهم الاستفادة من تكوين في تكنولوجيا المعلومات والاتصال في كل سلك تعليمي (ابتدائي/إعدادي/ تأهيلي)، وبفئات الأساتذة العمرية (أقل من 30 سنة/ ما بين 30 و39 سنة/ من 40 إلى 49 سنة/ أكثر من 50 سنة) وفي كل وسط مدرسي (قروي/ حضري) على صعيد كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين.
 
وعلى مستوى الاعتمادات المالية، طالب المجلس الأعلى للحسابات بالميزانية السنوية المرصودة لكل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين والمديريات التابعة لها على مستوى الموظفين والمعدات والنفقات المختلفة وميزانية الاستثمار برسم سنوات 2017 و 2018 و 2019 و 2002 و 2021، إلى جانب الميزانيات المخصصة للعمليات المتعلقة بالتعليم عن بعد من شراء المعدات وكراءها والتعويضات عن التنقل وغيرها من النفقات خلال السنوات المالية 2020 و 2021.