الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
مجتمع

أحمد ميساوي: هذا ما تعكسه نتائج انتخاب مجلس المستشارين

أحمد ميساوي: هذا ما تعكسه نتائج انتخاب مجلس المستشارين أحمد ميساوي
اكتسح تحالف الحمامة والجرار والميزان نتائج الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين بالنسبة للهيئة الناخبة لممثلي مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية، التي جرت اليوم الثلاثاء5 أكتوبر 2021. ووفق بلاغ لوزير الداخلية فقد حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على 27 مقعد يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ 19مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ 17 مقعدا.
"أنفاس بريس" توصلت من الدكتور أحمد ميساوي، أستاذ الحقوق بهذه القراءة للحدث:
لا بد من الإشارة في البداية بأن تكوين او تشكيل الحكومة لاعلاقة له بمجلس المستشارين بدليل الفصل 47 من الدستور؛ لكن المهتمين بالشأن السياسي والشأن العام عموما يحتاجون إلى نتيجة مجلس المستشارين لفهم مفتاح الخريطة السياسية.
أما بخصوص نتيجة انتخابات هذا المجلس، فهي تحصيل حاصل للفوز البين الذي حققه التحالف الحزبي الثلاثي؛ ثم أنها نتيجة احترمت المنطق على مستوى هذا الثالوث.
ومن جهة أخرى، فهي نتيجة عكست استمرار الحصيلة السلبية لحزب العدالة والتنمية والتي راكمها خلال مختلف المحطات الانتخابية الأخيرة، لكن ما لم يكن متوقعا هو خروج حزب التقدم والاشتراكية صفر اليدين في المحطة الأخيرة، وهو خروج يجسد انهيار وغياب التنسيق التام داخل حزب التقدم والاشتراكية.
وأعتقد أن هذه النتيجة تعكس الصراع الداخلي الذي يعيش على وقعه هذا الحزب، وبالتالي عليه ان يعيد ترتيب بيته الداخلي من الآن لمواجهة المحطات القادمة التي تحتاج إلى التنسيق المكثف، هذا ولا بد من الإشارة إلى العمل الجبار الذي قام به التحالف الثلاثي على مستوى التواصل السياسي والإعلامي على اعتبار أن آليات التواصل والإعلام كانت حاسمة ايضا في جميع المحطات السابقة بالنسبة التحالف؛ وكذلك على مستوى تدبير المرحلة الحالية؛ هذا مقابل تسجيل الانكماش الإعلامي الذي يطبع باقي الأحزاب الأخرى.
وجدير بالذكر في الختام إلى مسألة مهمة التي تحتاج إلى بعد زمني محدد تتمثل في أن يكون لهذا التناغم والتنسيق للتحالف الحزبي الثلاثي والنتائج التي حققها انعكاسا إيجابيا مباشرا على تسيير الشأن العام على المستوي الوطني أوالجهوي أوالمحلي؛ فالآن لا عذر لهذا التحالف امام تحقيق المكتسبات من تشريعية واقتصادية واجتماعية ودبلوماسية؛ وكذا التماهي مع حيوية المجتمع المدني لان هذا الأخير امتداد للمجتمع السياسي؛ نتمنى ان يحقق التحالف نموا مضطردا في السنوات المقبلة انشاء الله ؛ كما نعتبر أن هذه النتيجة يمكن أن تشكل حافزا لباقي الأحزاب حتى تقوم بدورها الرقابي ؛ وأن تكون معارضتها شرسة لهذا التحالف الثلاثي ؛فهل ستكون هذه المعارضة في مستوى التحدي !؟