الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
مجتمع

دراسة حديثة : هذه تمثلات شباب وجدة والحسيمة والفنيدق حول المهاجرين

دراسة حديثة : هذه تمثلات شباب وجدة والحسيمة والفنيدق حول المهاجرين مهاجرون أفارقة ( أرشيف)
كشفت دراسة حديثة لفيدرالية أنمار للجماعات المحلية في شمال المغرب والأندلس والصندوق الأندلسي لبلديات التضامن الدولي، حول نظرة شباب وجدة والحسيمة والفنيدق إلى المهاجرين الأجانب أن مدينة وجدة تشهد استقرار عدد من المهاجرين منذ عدة سنوات، في حين أن مدينتي الحسيمة والفنيدق تشهدان تواجد عدد قليل من المهاجرين الأجانب الذين يتنقلون بشكل كبير بين مدن الشمال والوسط، وهكذا مدينة وجدة تعرف ضغوطات الهجرة على مدى عقدين منذ الزمن. الشيء الذي أدى بطبيعة الحال إلى خلق علاقات تفاعلية مع المهاجرين، وبالتالي فهناك معرفة جيدة للمهاجرين بمدينة وجدة – تضيف الدراسة - بالمقارنة مع مدينتي الحسيمة والفنيدق.
 
من ناحية أخرى، فيما يتعلق بالتعايش الاجتماعي، أشارت الدراسة أن مدينتي الحسيمة والفنيدق اللتين لا تشهدان وجودًا مستمرا و كبيرًا للمهاجرين، فإن فكرة التعايش الاجتماعي مع المهاجرين تلقى تفاعلا ايجابيا، بينما مدينة وجدة، فهي على العكس من ذلك، لديها فكرة سلبية عن  التعايش الاجتماعي مع المهاجرين بحيث تصاحب ضغوطات الهجرة للأسف توترات هيكلية معقدة.
والعامل الثاني حسب الدراسة هو عدم وجود مصدر موثوق للمعلومات حول هذا الموضوع المتشعب. كما أظهر هذا الاستطلاع، فإن الشبكات الاجتماعية والشائعات المنتشرة في بيئة المشاركين هي المصادر الرئيسية للمعلومات لهؤلاء الشباب حول هذا الموضوع. إذ يمثل كل من و" اتسآب " و" فيسبوك " مصدرا للمعلومات لـ 85.6٪ من المستجوبين في المدن الثلاث، بينما تمثل التجارب الشخصية أو الملاحظات المباشرة 5٪ فقط في وجدة و 1٪ في الحسيمة كمصدر للمعلومات.
وأشارت الدراسة أن هيمنة القنوات الرقمية على جودة المعلومات المتداولة حول المهاجرين في المدن الثلاث تؤدي إلى انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات حول الهجرة و المهاجرين.
وأوصت الدراسة بإقامة حملات تواصلية وتوعوية تستهدف الشباب حول تمثلات متوازنة وواقعية للهجرة، واعداد حملات تواصلية موجة للمسؤولين المنتخبين المحليين حول التعددية الثقافية ومزايا وفرص الهجرة، وتعزيز إدماج الهجرة على المستوى مخططات التنمية المحلية.
للتذكير، هذه الدراسة هي جزء من مشروع " الحوكمة والتبادل الثقافي : مدن البحرالأبيض المتوسط، مدن متنوعة " والذي يتم تمويله من طرف الاتحاد الأوروبي ومن قبل مشروع "هجرة البحر الأبيض المتوسط من مدينة إلى مدينة " التابع للمبادرة المشتركة للهجرة والتنمية  (ICPMDD)، المدن المتحدة والحكومات المحلية وONU habitat ويتم تنفيذه من قبل فيدرالية "أنمار" و"فامسي" بالتعاون مع البلديات الثلاث المعنية بهذه الدراسة.