الثلاثاء 28 سبتمبر 2021
كتاب الرأي

رشيد لزرق: الفصل 10 من الدستور منح  للمعارضة البرلمانية مكانة قوية

رشيد لزرق: الفصل 10 من الدستور منح  للمعارضة البرلمانية مكانة قوية رشيد لزرق
إن فوز التجمع الوطني للأحرار بالرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية وتعيين أمينه العام لرئاسة الحكومة وتشكيله الحكومة يؤسس لمرحلة جديدة، مرحلة التحول التي أنهت مرحلة قوى التدين السياسي، غير أن هذه المرحلة كشفت عن حاجة بلادنا المستعجلة لتشكيل وضوح أيديولوجي قصد إعطاء حلول للخيار الديمقراطي الذي أضحى من ثوابت المملكة المغربية. يمكن من أعمال معادلة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن الحكومة المرتقبة ستعمل في سياق مختلف عن سابقاتها من الناحية الدستورية والسياسية، فرئيس الحكومة المعين عزيز أخنوش يتوفر على عدد من السلط الواسعة لإدارة دفة الشأن العام بالمغرب. والمناخ الجيوستراتيجي يضغط في اتجاه المطالبة بتعميق الإصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يستفيد منه مناخ التغيير ببلادنا. كما أن وصول حزب التجمع الوطني للأحرار إلى دفة الحكم رفقة الأحزاب الليبرالية يخول لهم تشكيل حكومة والقيام بتنزيل البرنامج الذي وعدوا به الناخبين..
ويمكن التأكيد على أن حكومة عزيز أخنوش لها صلاحيات كبرى لمحاربة الفساد، ومحاربة اقتصاد الريع، وكل مظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية ونهب المال العام ومواجهة الانتظارات الاجتماعية. كما أن لها الصلاحية ايضا في تنزيل النموذج التنموي.
لذلك فالاتحاد الاشتراكي مدعو لاستكمال رسالته التاريخية بقيادة القطب اليساري من موقع المعارضة؛ والتي تضم كلا من التقدم والاشتراكية واليسار الموحد وفيدرالية اليسار من أجل مواجهة القطب اللبرالي في الحكومة. وبهذا الاصطفاف يدخل المغرب عهد القطبية الثنائية، والتي أكد عليها الملك محمد السادس في أكثر من محطة.
إن تأسيس القطب اليساري هو تطوير لاستراتيجية النضال الديمقراطي الدستوري من داخل المؤسسات والذي يقتضي تفعيل الاختصاصات الكبرى التي منحها الدستور الجديد للمعارضة حيث ضمن الفصل 10 من الدستور للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها التمكين من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية.
ويضمن الدستور، بصفة خاصة، للمعارضة الحقوق التالية:
- حرية الرأي والتعبير والاجتماع؛
- حيزا زمنيا في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيليتها؛
- الاستفادة من التمويل العمومي وفق مقتضيات القانون؛
- المشاركة الفعلية في مسطرة التشريع، لا سيما عن طريق تسجيل مقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان.