الجمعة 22 أكتوبر 2021
سياسة

بعد أن خانت ثقة المغاربة: ماء العينين ترقص فوق جثة العثماني بحثا عن عذرية ثانية 

بعد أن خانت ثقة المغاربة: ماء العينين ترقص فوق جثة العثماني بحثا عن عذرية ثانية  ماء العينين بباريس والعثماني
مللي كاتطيح البقرة كيكثرو الذبّاحة، وأمينة ماء العينين التي كانت من أشهر "القنديلات" المتمرغات في الريع، حاولت أن "تفطر" بحزبها وتتنكر له و"تقلي له السم"، عبر سخرية فيها الكثير من "'التشفّي"، كأنها لم تكن عنوانا بارزا لهذا الانقلاب الشعبي على حزب خان ثقة المغاربة. أمينة ماء العينين التي أبعدت عن مراكز القرار بحزب المصباح، بعد فضائحها بالطاحونة الحمراء، وخلعها "الحجاب"( الأصل التجاري للمصباح)، تبرئ نفسها من النتيجة المذلة التي حصل عليها حزبها في الانتخابات البرلمانية، وتقدم الدروس للعثماني وباقي الإخوة.
ليس غريبا هذا الموقف من أمينة، لأنها أولا لم تكن "'أمينة" لمذهبها الأصولي، ووضعت حزبها في أتون أزمة أخلاقية ساهمت في اندحار شعبيته. 
ليست "أمينة" وهي ترقص فوق جثة "العثماني"، وتطالبه بالاستقالة.
ليست "أمينة" إذا لم تفطر بحزبها الذي "تعشّى" بها بعد رحلتها "الوردية" بتنورتها القصيرة وشعرها القصير.
إليكم تدوينة "الأمينة" التي انتظرت الصباح لذبح حزبها والمطالبة بتعليق "جثة" العثماني وجلده.
ولكم واسع القراءة والنظر: 

نتائج صادمة وقاسية وغير منتظرة حتى من أكثر المتشائمين... هو توصيف وليس موقفا. 
الموقف يجب أن يكون في مستوى الحدث: على الحزب أن يعترف بهزيمته وأن يتدارس بجرأة وشجاعة أسبابها الكامنة والظاهرة. 
استعمال المال وعدم تسليم المحاضر كلها أسباب وإن كانت صحيحة، لا يمكن أن تبرر بأي شكل من الأشكال هذا الاندحار المُحزن لحزب تسلمته القيادة الحالية كبيرا قويا متماسكا وتُسَلِّمه اليوم ضعيفا منكسرا.
الحقيقة أن حزبنا كان طيلة الفترة السابقة حزبا كبيرا بقيادة صغيرة، وعلى الأخ الأمين العام أن يعترف بهزيمة الحزب وأن يقدم استقالته ويدعو إلى وقفة تقييم حقيقية.
ليس جلدا للذات أو محاولة لتعليق الفشل على قيادة الحزب، ولا داعي لأن يخلق الحزب تقاطبا جديدا بين تيار ينتقد القيادة وتيار يدافع عنها، لقد جربنا هذا الخيار ويجب أن نعتبر بالنتائج. اللحظة لحظة اعتراف بالأخطاء والتحلي بفضيلة النقد، فاليوم لم يعد ممكنا إقصاء من يتبنى هذا الخيار أو التنكيل به والاستقواء عليه تنظيميا وقد كان ذلك من أسباب الهزيمة: صم الآذان عن صوت النقد الصادق وفسح المجال واسعا أمام أصوات التهليل والتصفيق لشعار جبان سياسيا وأخلاقيا عنوانه "الصمت والإنجاز"، وقد قلنا ذلك وآمنا به طيلة الولاية.
لقد عاقب المغاربة حزب العدالة والتنمية، هذه هي الحقيقة التي يجب الاعتراف بها  بشجاعة في بداية للتصالح معهم ومع الذات العليلة، ولنتأمل عدد الأصوات وسلوك الناخب في المدن وعلى رأسها دائرة الرباط المحيط.
لقد شعر الناس بتخلي الحزب عن المعارك الحقيقية وتخليه عن السياسة مع قيادة منسحبة وصامتة ومترددة في أغلب القضايا الجوهرية، فتخلوا عنه.
لم يكن التنافس شريفا، وقد سمح رئيس الحكومة بمرور قوانين انتخابية كارثية، كما قدم تنازلات غير مدروسة ورفض تفعيل مقتضيات دستورية كان يمكن أن تنقذ الحزب، كما تبنى منطقا إقصائيا  حديديا داخل الحزب. 
نحن في حاجة إلى الحكمة والبصيرة في هذه اللحظات الصعبة على حزبنا ومناضلينا، ولا يمكن الإكتفاء بالتنديد بخروقات الانتخابات وهي حقيقية وواضحة ولا تشرف بلدنا، لكن مواجهتها كان يجب أن تكون قبل اليوم بقوة وجرأة ووضوح، فالأيادي المرتعشة لا تصنع التاريخ.
لابد من تحية مناضلات ومناضلي الحزب الصادقين الذين بصموا على حملة نظيفة رغم أن معظمهم لم يكن راضيا عن اختيارات قيادة الحزب وخطها منذ المؤتمر الأخير، ولابد من الاعتبار والتضامن لتجاوز هذا الظرف العصيب لننجح في إعادة بناء حزبنا على أسس جديدة بأطروحة جديدة ومراجعات حقيقية، فالأحزاب الحقيقية تضعف ولا تموت."