الأحد 19 سبتمبر 2021
سياسة

حملة رئيس الحكومة ونازلة حراس الأمن الخاص بشوارع الرباط

حملة رئيس الحكومة ونازلة حراس الأمن الخاص بشوارع الرباط لماذا حملة العثماني لا تشبه باقي حملات المرشحين؟
"اَلْحَمْلَةْ فِيهَا وْفِيهَا" بعيدا عن "حَمْلَةْ اَلْوَادْ اَلْوَادْ اَلصِّيَّادَةْ". حملة العثماني لا تشبه حملة المرشحين الآخرين الذين يودون التواصل مع المواطنات والمواطنين لإقناعهم بالتصويت عليهم يوم الأربعاء 8 شتنبر 2021.
فعلا، حملة العثماني لا تشبه باقي حملات المرشحين. لماذا؟
لأن صفة رئيس الحكومة بالنسبة إليه امتياز يخول له أن يكون "أنيقا" بلباس الكوستيم، ووضع كمامة تحمل رمز "المصباح" رغم أنه لم يصدق "كورونا" ولا فعالية الحماية التي تلعبها للتصدي للجائحة في بداية انتشار الجائحة. (مَاشِي ضَرُورِي نْدِيرُو اَلْكَمَّامَةْ). عْقَلْتِي وَلَّا نْفَكْرَكْ..فْهَمْتِي وْلَا لَّا؟
هل تخلى العثماني عن "مَاتِرْيَالْ اَلْحَمْلَةْ" ولوازمها التي تقنع الناخبات و الناخبين من الفئات الضعيفة بأن الرجل مازال مواطنا عاديا من طينة من يلبس "التْشَامِيرْ" و "اَلصَّنْدَلَةْ" للظهور بمظهر بساطة من كان يحتسي صحون "اَلْبِيصَارَةْ" وكسرة خبز مع كأس شاي قبل زمن "متحورة" وباء كرسي الحكومة؟
في صور تجوال السي العثماني بدائرة الرباط ترصد عين المتتبع لحملته بأنه محاط بحراس أمن خاصين حتى لا تحصل إستفزازت ومناوشات مع معارضيه من الرباطيين الذين طالتهم قرارات الحكومة في قوتهم وأمنهم وعطلت أمانيهم وتطلعاتهم. لكن هل من المعقول أن يظهر رئيس حكومة بهذا المظهر الذي يوحي بأنه يعي بأن فترة انتدابه لم تكن مقنعة بالمرة... ولم يفي بوعوده والتزاماته وتعاقداته"
في سياق هذا الحدث غير المسبوق كتب عمر الشرقاوي قائلا لرئيس الحكومة "السيد رئيس الحكومة أنت مرشح كمواطن وليس كرئيس للحكومة. واستعمال حراس للأمن الخاص في حملتك هو خرق للقانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب ومس بالمساواة وتكافؤ الفرص".
لماذا فكر مدير حملة الدكتور العثماني (رئيس الحكومة والأمين العام للبيجيدي) في ضرورة إحاطته وحراسته برجال الأمن الخاص وهو يتجول في مدينة الرباط العاصمة الإدارية التي من المفروض أن يتعامل معه فيها الناخبون بما تحمل اللحظة من معاني الإعتراف والإمتنان بما قدمه من خدمات اجتماعية واقتصادية وثقافية لأعرق مدينة؟
الجواب ضمنيا يقول لو كان أدى رسالة الأمانة والمسؤولية التي قلده بها الناخبون الذين تعاقد معهم ببرنامج حزبه، لما أطلق ساقيه للريح هروبا من مدينة الزهور/المحمدية وتنكر لمدير حملته السابقة الذي اختار امتطاء صهوة الحصان بها بعد أن أطفأ نور "المصابح"، حيث اخترت أنت دائرة أخرى لعل وعسى "يْكُونْ فِيهَا اَلتِّيسِيرْ"، لكن هيهات هيهات..إنها الرباط يا صاحبي.
إن زيارتكم وحملتكم لـ "الرباط" تذكرني بمقطع من قصيدة الشاعر التي قال فيها:
زَارَ اَلرَّئِيسُ اَلْمُؤْتَمَنْ
بَعْضَ وِلَايَاتِ اَلْوَطَنْ
وَحِينَ زَارَ حَيِّنَا... قاَلَ لَنَا
هَاتُو شَكَاوَاكُمْ بِصِدْقِ فِي اَلْعَلَنْ
وَلَا تَخَافُوا أَحَدًا فَقَدْ مَضَى ذَلِكَ اَلزَّمَنْ
فَقَالَ صَاحِبِي "َحَسَنْ"
يَا سَيِّدِي: أَيْنَ اَلرَّغِيفُ وَاَلَّلبَنْ؟
وَأَيْنَ تَأْمِينَ اَلسَّكَنْ؟
وَأَيْنَ تَوْفِيرَ اَلْمِهَنْ؟
وَأَيْنَ مَنْ يُوَفِّرُ اَلدَّوَاءْ لِلْفَقِيرِ دُونَمَا ثَمَنْ؟
يَا سَيِّدِي لَمْ نَرْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَا أَبَدَا.
قَالَ اَلرَّئِيسُ فِي حَزَنْ
أَحْرَقَ رَبِّي جَسَدِي
أَكُلُّ هَذَا حَاصِلٌ فِي بَلَدِي؟
شٌكْرَا عَلَى صِدْقِكَ فِي تَنْبِيهِنَا يَا وَلَدِي
سَوْفَ تَرَى اَلْخَيْرَ غَدَا.