الخميس 2 ديسمبر 2021
كتاب الرأي

يونس بوبكري: صندوق التضامن ضد الكوارث وغياب تعويض الضحايا

يونس بوبكري: صندوق التضامن ضد الكوارث وغياب تعويض الضحايا يونس بوبكري

في كل دول العالم التأمين وصناديق التأمين ضد الكوارث الطبيعية تعوض الضحايا، ويتم تحديد شروط مسبقة وواضحة لذلك من أحل تخفيف الوقع الكارثي عن المتضررين. إلا في بلدنا، الحرائق والفيضانات تضرب هاته السنة عددا من مدن المملكة، والخسائر والأضرار المادية جسيمة، ولا تعويض سيتم دفعه أو منتظر في الأفق!

 

كل هذا العبث بحقوق الضحايا يتم بتأكيد من مسؤولي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي acaps ببلادنا، الهيئة التي دورها المحوري، هو الدفاع عن حقوق المؤمن لهم، وتقديم الاستشارة للحكومة بهذا الخصوص، تؤكد عدم أحقية تعويض ضحايا الحرائق الأخيرة دون أدنى حرج وفي منطق غريب وغير مسبوق عن مفهوم التأمين في كل دول العالم، نعم للأداء الإجباري والمساهمة في صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية ولكن لا تعويض عن الكارثة نفسها للمساهمين!!!

 

أسئلة عديدة تطرح نفسها وبقوة بعد هاته الفضيحة، ما الغاية من إنشاء صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية؟ ولم تقتطع مساهمات عن التأمين بالأساس في غياب أي تعويض للضحايا؟؟ وأين تذهب المساهمات عن الكوارث الطبيعية وغيرها؟؟ ومن المستفيد من الملايير التي حصلت منذ سنوات إلى الآن لهذا الصندوق؟ وما دور ومسؤولية الهيئة الوصية في العبث الذي يعرفه دور هذا الصندوق والقطاع ككل!!؟

 

- يونس بوبكري، رئيس جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب