الثلاثاء 18 يناير 2022
كتاب الرأي

محمد الوادي: الانتخابات والكفاءات..!

محمد الوادي: الانتخابات والكفاءات..! محمد الوادي

لم يبق إلا القليل من الزمن ليعرف المغاربة الحقيقة كاملة. إما تغيير رادكالي في المشهد السياسي، وتجفيف الإدارات العمومية من الخالدين في المسؤولية ونهب المال العام وسوء التسيير والتدبير، وتجديد النخب، وفتح الأبواب أمام الكفاءات الشابة الغيورة على البلد من غير الشعارات الزائفة، ومن غير أي تملق أو تبعية، بعيدا عن المقايضة والزبونية والحزبية لإنقاد ما يمكن إنقاده، وإما فقْد الأمل، بصفة مطلقة، في أي خطاب وأية وعود حتى وإن كانت صادقة. هذا الوضع سينعكس سلباً على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسيزيد  الاحتقان الاجتماعي استفحالا.

 

مجموعة من الأوراش متوقفة، والذين يديرونها برهنوا على فشلهم. الشارع المغربي منذ سنوات وهو يغلي وكثرت انتظاراته ولا بصيص في الأفق. ربما تكون هذه هي الفرصة الأخيرة أمام الفاعل السياسي في المغرب لتفادي الأسوأ، وإلا انقلب السحر على الساحر.

 

في كل الإدارات العمومية هناك إقصاء متعمد للكفاءات وأصحاب الشواهد العليا لأنهم لا يرضخون للابتزاز السياسي والإداري، لذلك يتم تعويضهم بالمنبطحين الذين ينفذون السياسات والإجراءات الخاطئة التي أوصلت المغرب إلى الحافة.

 

الملف الذي أعدته مجلة (جون أفريك) وتقارير غربية عديدة حول الفساد السياسي والإداري، وسوء التدبير،... كلها مؤشرات كانت كافية لاتخاذ قرارات صارمة وشجاعة. لهذا من المتوقع أن تنفذ هذه القرارات برؤية وحكمة واستراتيجية. والحديث عن الزلزال السياسي المرتقب يدخل ضمن هذه الرؤية.

بعد أيام ربما، من الآن، ستتضح الرؤية: إما مغرب الأمل والتغيير، وإما السكتة القلبية لا قدر الله.