السبت 25 سبتمبر 2021
اقتصاد

مجلس المنافسة..مراقبة سوق التأمين تشعل غضب وسطاء القطاع

مجلس المنافسة..مراقبة سوق التأمين تشعل غضب وسطاء القطاع تعول الجمعية على تدخل مجلس المنافسة في هذه المرحلة على الحسم في الممارسات الاحتكارية واللاأخلاقية
وجهت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب مراسلة مهمة الى مجلس المنافسة تشعر من خلالها رئيس هاته المؤسسة الدستورية بضرورة التدخل وعقد لقاء مستعجل مع مهنيي الوساطة في التأمين وبوجود خصومة، وتجريح في حق المقرر العام للمجلس، وذلك لمراكمته العديد من الخروقات وعدم حياده في الملفات المعروضة على المجلس والتي ظلت معظمها مجمدة دون أي تقدم رغم خطورة الممارسات موضوع عدة شكايات والتي اثرت سلبا على قطاع الوساطة في التأمين وأضحى معها مهددا بالزوال والإبادة.
وتأتي مراسلة الجمعية التي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة، منها بعدما لاحظت الجمود الفعلي وعدم تسجيل أي تدخل لمجلس المنافسة على مدى أزيد من سنتين ونصف تجاه العديد من التواطؤات والاتفاقات والممارسات الاحتكارية للهيمنة الاقتصادية الممارسة من طرف فاعلين رئيسين في سوق التأمين ضد الوسطاء أو المستهلك، وكذلك في ظل صدور خلاصات التوصيات التي جاء بها تقرير لجنة النموذج التنموي والمرفوعة إلى الملك عن مغرب الغد، والتي أكدت على الاختيار الاستراتيجي الأول للمملكة في تأمين المبادرة المقاولاتية، من خلال الحرص على ضمان منافسة سليمة وتقوية أجهزة الضبط، خاصة وأن المغرب يتوفر على مجلس للمنافسة وعدة مؤسسات أخرى للضبط القطاعي عُهد إليها بالسهر على اسير السليم للأسواق والتقليص من حواجز الولوج إليها ومعاقبة حالات تنازع المصالح والتسريبات المخلة بالمنافسة النزيهة والتوافقات غير القانونية.
وأوضحت الجمعية في نفس السياق أن هيئات الضبط والتقنين هاته لا تمارس بعد كل المهام الموكولة إليها، بحيث إن بعض الممارسات الضارة بحرية المنافسة، والتي تستوجب محاربتها من طرف الهيئات المعنية ما زالت قائمة. والتي يعد سوق للتأمين مثال حي على ما أشار إليه تقرير اللجنة.
كما أن متطلبات المرحلة الجديدة والدقيقة بتعيين أحمد رحو رئيس لمجلس المنافسة باتت تستدعي التكثيف في مجال محاربة الممارسات المنافية للمنافسة الحرة، ومراقبة عمليات التركيز الاقتصادي وضمان الشفافية ومحاربة الغش في العلاقات الاقتصادية.
لمساهمة في حماية الاقتصاد الوطني، وتخليق الحياة الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال، ثم تشجيع الاستثمار بالبلاد...
ولهذا تعول الجمعية على تدخل مجلس المنافسة في هذه المرحلة على الحسم في الممارسات الاحتكارية واللاأخلاقية، والمنافية لمبادئ المنافسة الشريفة، التي تمارسها شركات التأمين من جهة وشركات التأمين والأبناك من جهة أخرى، وذلك بشكل مفضوح في سوق التأمين بالمغرب والتي كانت سببا في إفلاس المئات من مكاتب الوساطة في التأمين.