السبت 25 سبتمبر 2021
سياسة

أبو وائل الريفي يفضح خلفيات الحملات الممنهجة ضد المغرب واتهامه بالتجسس

أبو وائل الريفي يفضح خلفيات الحملات الممنهجة ضد المغرب واتهامه بالتجسس الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش 2020

في بوحه كل يوم أحد، بموقع "شوف تيفي"، يتناول أبو وائل الريفي شريط الحملات الممنهجة ضد المغرب وملكه وفريق الملك، مشيرا إلى أن هذه الحملات لا تنتهي إحداها إلا لتبدأ أخرى... مركزا في بوحه هذا على "الفيلم الأخير السيء الإخراج وبسيناريو غير محبوك هذه المرة والذي أريد للمغرب أن يكون ضحيته ويؤدي ثمنه".. معتبرا أننا لا نستغرب في المغرب هذا الاستهداف، "فقد ألفناه كلما اقترب الصيف واقترب معه عيد العرش، وهي المناسبة التي تبرز فيها قوة الجبهة الداخلية ووحدتها ويشعر فيها المغاربة أكثر بالالتحام بين الملكية والشعب الذين يخوضان مغامرة جميلة منذ عقدين من الزمن توجت بانتصارات كبيرة في مجالات عديدة"

في ما يلي "أنفاس بريس" تشارك قراءها بوح أبو وائل بخصوص قراءته وتحليله للاتهامات السيئة الذكر للمغرب وملكه وشعبه:

 

تأكد هذا الأسبوع، بما لا يدع مجالا لذرة شك، أن للتمسك بالاستقلالية ثمن باهظ، وصار واضحا أن للحفاظ على السيادة الوطنية كلفة عالية، وخاصة إذا تعددت الأطماع الخارجية والمؤامرات الداخلية والتقت مصالحهما لإضعاف الدولة. وتؤكد التجارب الناجحة في امتحان الاستقلالية أن وحدها الثقة في الدولة ومؤسساتها وسياساتها والالتفاف الشعبي حولها ووحدة جبهتها الداخلية كفيلة بتأمين استمرارية الدولة في التمسك بأحد أهم مقوماتها وإلا فستبقى دولة تابعة لمن لم يتخلص من عقلية الاستعمار ويتصور المغرب بقرة حلوبا وملكية محفظة له لا يحق له تنويع شركائه وتأمين أمنه القومي بعدم وضع بيضه كله في سلة واحدة. وعلى المغرب إن قرر هذا الطريق أن يتهيأ مسبقا لحملات الاستهداف والتشهير والتسريبات والادعاءات، بسبب وبدون سبب، لأن الهدف هو الإشغال والإنهاك حتى لا تفكر الدولة في شيء آخر يعزز استقلاليتها ويقوي موقعها الإقليمي والدولي.

 

لقد كان كاتب هذا البوح سباقا منذ أكثر من سنة إلى التنبيه إلى هذا الأمر من خلال الإشارة، كلما دعت الضرورة، إلى “لعبة الأمم” و”الرهانات الجهنمية لأصحاب المصالح والمطامع” وفضح الطابور الخامس و”تكلس عقلية استعمارية” لا تزال تتعامل وفق مقتضيات زمن الحماية. ولذلك فقد خصصت هذا البوح للعلاج اللازم واختصرته دائما في البحث عن هوية مغربية “تمغربيت” تعكس المشترك بيننا كمغاربة وتعضد لحمتنا الوطنية وتعزز عيشنا المشترك وتحفزنا جميعا على التضحية من أجل هذا المغرب الذي لن نستفيد منه إلا إذا كان مستقلا سيدا حرا وديمقراطيا. لقد تحدثت مرارا عن حماة الجدار المستهدفين وعن جنود الخفاء الذين يصنعون الانتصار تلو الانتصار؛ وكنت واعيا أنهم أول خط الدفاع في الاستهداف لأنهم غصة في حلق أصحاب المصالح والمطامع في هذا المغرب الذي لا يتصورونه إلا ضيعة ينهبون ثرواتها ويستبيحون قيمها ويعبثون بقوانينها. ويتعزز الاستهداف كلما جنحت الدولة أكثر نحو مفتاح هذه الاستقلالية والمتمثل في تنويع الشراكات والتعامل مع الجميع باستحضار مصلحة المغرب فقط.

 

لقد ظل صاحب هذا البوح يذكر منذ مدة بأن زمن ما بعد كورونا لن يكون كما قبله في المغرب وخارجه. وقد أثبتت هذه الجائحة النجاعة المغربية سواء في سياساته الاستباقية/ الوقائية أو في خطواته المواكبة والعلاجية، وهو ما جعله محط إشادة متواترة عالميا. فهل سيرضي هذا كله أصحاب الأجندات التواقين دائما إلى مغرب ضعيف ومنقسم وتابع؟ طبعا لا.

 

وبرز التفوق الاستخباراتي المغربي منذ ما يزيد عن العقد من الزمن في مجال محاربة الإرهاب والتصدي للجريمة مما جعل المغرب مطلوبا للشراكة ليستفيد الشركاء من خدماته وبنك معطياته التي أنقذت دولا عديدة من حمامات دم كانت معرضة لها أو على وشك التعرض لها إن شئنا الدقة. لقد حصل هذا التفوق بإمكانيات محدودة، إن لم نقل متواضعة، تتوفر عليها أجهزة أمنية ركزت أكثر على عنصر قوتها المتمثل في العنصر البشري واحترافية قيادتها ورؤيتها الاستراتيجية وحكامتها. فهل سيمر هذا التفوق المغربي بدون مشاكل؟ وخاصة عند من لم يتخلص من عقد النقص تجاه المغرب الذي يراه دائما بقرة حلوبا وملحقة له.

 

لم تهنأ هذه الأجهزة الأمنية وكأن قدرها المواجهة على واجهات متعددة يعتبر الصمود فيها إنجاز وأي إنجاز. فهي تواجه الإرهاب والجريمة وما يتطلبه ذلك من تفكيك الخلايا وإحباط العمليات المخطط لها استباقيا، والشهادات متواترة على النجاح المحقق في هذا المجال من الخارج قبل الداخل. وهي تواجه حربا إعلامية داخليا وخارجيا لوصمها بأفظع النعوت وتصويرها كمؤسسات ضد الديمقراطية وحقوق الإنسان. وهي تواجه معركة تدبيرية وإدارية لتحديث نفسها وتأهيل مواردها البشرية وترشيد عملها وتطوير مناهج اشتغالها وتعزيز قدراتها. وفي كل مرة كان الاستهداف يتجاوز حدود المعقول بالتركيز على قيادات بعينها مثل الحموشي الذي كلما زاد استهدافه تضاعف عطاؤه ودافع عنه عمله ودفعت عنه كفاءته مستمرا في صمته الذي هو أبلغ من كل كلام. ولأنه اختار الولاء للمغرب ورفض كل ولاء مواز له، ولأن له الفضل الأكبر في تحديث الجهاز الأمني الاستخباراتي بما جعله في مصاف أفضل المخابرات في العالم فإن استهدافه صار دليلا على قوة المغرب، بل هو أحد أهم عناصر قوة المغرب. والسر ليس في الشخص وحده حتى يكون حجم الاستهداف بهذا الشكل، فهذه سياسة بلد وخياراته الكبرى التي يصنعها ملك آمن بهذا البلد واقتنع أن بمستطاعه أن يكون قوة صاعدة فتسلح بفريق مغربي حتى النخاع مؤمن بهذا الحلم مستعد للتضحية من أجله بكل شيء، والحموشي ليس إلا واحدا من هذا الفريق وإن كان قدره أنه مؤتمن على مجال شديد الحساسية حافظ على أسراره وتشدد في ذلك إلى الحد الذي صار يغضب من لا يسعده نجاح المغرب. ولذلك فاستهداف الحموشي المتواصل يتداخل فيه استهداف شخصه بسبب كفاءاته ووطنيته وولائه للمغرب وملكه واستهداف مخابرات المغرب العنوان الأبرز لتفوق المغرب.

 

يريد الاستعمار الجديد تقليم أظافر كل دولة تتطلع للصعود وتقزيم إرادة كل دولة تريد الإطلال على المنتظم الدولي حتى تبقى منكفئة على ذاتها، ولذلك فالاستهداف يتركز على العمل المخابراتي والدبلوماسي لأنهما يدبران بطريقة احترافية مغربية محضة تراعي فقط مصالح المغرب والمغاربة.

 

في هذا السياق، لم أكن أستغرب هذه الحملات الممنهجة ضد المغرب وملكه وفريق الملك، وهي الحملات التي لا تنتهي إحداها إلا لتبدأ أخرى. لنتذكر الأزمة المفتعلة مع فرنسا عام 2014 والتي طالت إلى حد لا يتصور لينتصر منطق الشراكة والحكمة وتنهزم أصوات الفتنة التي تحب الاصطياد في الماء العكر وتطلب رأس الحموشي ليخلو لها المجال للعبث بأمن المغرب الذي يتضح يوما بعد آخر أنه من مصادر قوته داخليا وخارجيا. واللعبة واضحة في تجارب دول عربية أخرى يتم إضعاف جهازها الأمني وجيشها ليتحقق العبث بمقدراتها فتصبح على حافة الانهيار وفريسة سهلة لأصحاب المصالح والمطامع. ولنتذكر الأزمة المفتعلة حول معبر الكركرات والتي كان فيها المستهدف هو القوات المسلحة لاختبار جاهزيتها. ولنتذكر أزمة الحدود مع اسبانيا والتي أريد لها أن تتحول إلى أزمة مع الاتحاد الأوربي. ولنتذكر الأزمة مع ألمانيا التي تصورت المغرب ضعيفا إلى الحد الذي تستهدفه بسمومها خدمة لأجندات أعدائه. ولنتذكر محاولة الابتزاز التي قادها صحافيان ضد المغرب هما كاترين كراسيي وإريك لوران. ولنتذكر حملة الافتراء التي قادتها السنة الماضية منظمات ليس لها من صفة “غير حكومية” إلا الاسم ضد المغرب بدون أدلة.

 

إن تذكرنا كل ما سبق سنفهم أن عبارة استهداف المغرب هي أقل ما يمكن أن توصف به هذه الحملات، وسنفهم سبب ذلك، وسنفهم من هو المستهدف فعلا. إنهم أعمدة البلد وأركانه التي تحميه من كل اختراق للعبث بمقدراته وإخضاعه.

 

لا أخفيكم أنني كنت شخصيا أنتظر سكوب هذا الصيف لأنه لا يعقل أن يفوت طوابرية الداخل الفرصة للإيحاء للسادة/ الحماة في الخارج بأنهم في وضع يستدعي المساعدة والتدخل بكل قوة، وخاصة بعد إصرار المغرب على سيادته واحترام اختصاصات سلطه وعدم التراجع عن خياره الديمقراطي والعبث بدستوره وقوانينه التي بذل مجهودا معتبرا في ملاءمتها مع المقتضيات الدولية. ولكن لم يكن متصورا أن يكون السكوب بهذا الحجم من الضحالة والحقد والعداء والبدائية، والتي تدل على شيء واحد. لم يجدوا ثغرة أو نقيصة فافتعلوا الأكاذيب والأباطيل والأراجيف.

 

كعادتها في كل صيف، وفي محاولة للبحث عن “سكوبات” للتغطية على حالة الفراغ الإعلامي الذي يطبع الموسم في ظل غياب أحداث تستحق حمل صفة التحقيق وانتسابها لهذا الجنس الصحفي الذي صار مبتذلا من طرف البعض ووسيلة لتقديم خدمات لأصحاب المصالح وتصفية حسابات مع من يصنفون خصوما وأعداء، اخترعت منظمة فوربدن ستوريز ومعها بعض المؤسسات الإعلامية، ومنها لوموند الفرنسية كالعادة، فيلما سيء الإخراج وبسيناريو غير محبوك هذه المرة وأريد للمغرب أن يكون ضحيته ويؤدي ثمنه.

 

لا نستغرب في المغرب هذا الاستهداف، فقد ألفناه كلما اقترب الصيف واقترب معه عيد العرش وهي المناسبة التي تبرز فيها قوة الجبهة الداخلية ووحدتها ويشعر فيها المغاربة أكثر بالالتحام بين الملكية والشعب الذين يخوضان مغامرة جميلة منذ عقدين من الزمن توجت بانتصارات كبيرة في مجالات عديدة، وقد عشنا تفاصيل الاستهداف السنة الماضية حين افترت أمنستي على المغرب فرية كبرى واتهمته بالتنصت على هواتف مغاربة بدون إذنهم وبواسطة برنامج بيڭاسوس Pegasus الذي يوجد في ملكية شركة NSO الإسرائيلية. ونتذكر جميعا عدم صمود اتهام أمنستي للمغرب وعجزها عن تقديم أدلة مادية للمغرب بعد طلبه ذلك منها، بل وبعد إحراجه دوليا بهذه المزاعم التي لا سند عليها حيث بقيت الكرة عند أمنستي التي طوت الملف حتى نهاية الأسبوع الماضي لتخرج سمومها وأحقادها.

 

غابت أمنستي سنة كاملة لتخرج علينا بعمل يقول ناشروه بأنه تحقيق من إنجاز منظمة فوربدن ستوريز وأمنستي وبشراكة مع 17 وسيلة إعلام  و80 صحافيا محققا وبأن العمل فيه استغرق ستة أشهر، وأول ما سيلفت القارئ لما سمي “تحقيقا” هو تهافت مادته وعدم مهنيتها وانحيازها لفائدة جهات معادية للمغرب وضعف الأسس والأدلة التي استندت عليها، وهو ما تم فضحه من قبل بعض المعنيين بالمنشور الذين تم تصنيفهم ضمن المتنصت عليهم. ومما يؤكد سوء نية ناشري هذا التقرير وعدم حيادهم أن التقرير تضمن رأيا واحدا ولم يتضمن رواية ورأي الدولة المغربية وتجاهل أن المغرب أوقف السنة الماضية أمنستي عند حدها بسبب هذا الموضوع وأنها إلى اليوم لم ترد على طلبات المغرب ولم تدل بحججها حول الاتهامات المجانية للمغرب بدون دليل.

 

أول ما يسترعي انتباه قارئ التقرير هو تركيزه على دول بعينها، وهو ما يفضح نوايا أصحابه وخلفياتهم، حيث ركز على 11 دولة فقط بينما عدد مستعملي برنامج بيڭاسوس حوالي 45 دولة! لماذا هذا الانتقاء إذن؟ لماذا التركيز على بعض الدول الضعيفة مثل المكسيك وأذربيجان والبحرين والهند والطوغو والسلفادور وتناسي الدول الكبرى، وهو ما يطرح أسئلة كثيرة عن سبب ذلك، وخاصة أن تنصت هذه الدول الكبرى مؤكد وبقرائن متواترة وبدون نفي من الجهات المعنية بهذا التنصت؟ هل هي مجرد صدفة أن تكون كل قاعدة البيانات المفبركة المسربة تعني هذه الدول بعينها؟ لماذا لم تشمل هذه اللائحة سوى دولة أوربية واحدة هي هنغاريا والمعروفة بعلاقاتها المتشنجة مع الاتحاد ودوله والموصوفة بالتلميذ السيء والتي تخضع لضغوط أوربية في مجال حقوق الإنسان منذ مدة؟ ولماذا التركيز الإعلامي الفرنسي على المغرب عكس الإعلام غير الفرنسي الذي تعامل بحذر مع معطيات التقرير واتخذ مسافة الشك مع خلاصاته؟

 

هذا الاستهداف لدول صغيرة هو ما سميته شخصيا في أكثر من بوح “لعبة الأمم” وبينت أن سببه هو أن هذا النوع من المنظمات هي مجرد دمى في يد القوى العظمى تلعب بها في الوقت الذي تريد ابتزاز بعض الدول أو تقليم أظافرها حتى لا تخرج عن بيت الطاعة. وهذا الدور الخبيث يفضح أنها منظمات غير حكومية بالاسم فقط، ولكنها في الحقيقة تابعة وذيلية لجهات تبحث عن مصالحها بأي وسيلة، وتندرج ضمن القوة الناعمة التي صارت تستعمل للأسف أساليب غير أخلاقية وتمتهن الافتراء والكذب بـ ”العلالي".

 

يحاول مدبجو هذا المنشور إعطاء قيمة لعملهم وإضفاء طابع الجدة والجدية عليه بقولهم أنه شمل 50 ألف رقم هاتف، ضمنها عشرة آلاف رقم هاتفي راقبها المغرب رغم أن شركة NSO  تؤكد أن سقف المسموح به للزبناء لا يتجاوز مائة رقم فقط. والغريب أن الأرقام المنسوبة للمغرب تتضمن ألف رقم فرنسي و3000 رقم مغربي و6000 رقم جزائري. أين المنطق في كل هذا؟ وما مصلحة المغرب في مراقبة كل هذه الأرقام الأجنبية التي تفوق بكثير أرقام المغاربة؟ والغريب أن ناشري التقرير لم يلقوا اهتماما لتوضيح الشركة التي أكدت أن تسريب قاعدة بيانات هواتف بهذا الحجم (50 ألف رقم هاتفي) لا تعني أنها بالضرورة موضوع تنصت وليست أهدافا ولا حتى أهدافا محتملة وأن هذه القاعدة ليس صعبا الوصول إليها. والغريب أن مصدر تسريب قاعدة بيانات هذه الأرقام لم يهتم به أحد ولم يتساءل عن مصلحته في ذلك وعن سبب هذه الانتقائية والتوجيه الذي يطبع معطيات الأرقام المسربة.

 

ولصناعة البوز الإعلامي تم ذكر أسماء شخصيات فرنسية معروفة في المجال الإعلامي والحقوقي والجمعوي من أمثال إيدوي بلينيل Edwy Plenel مؤسس موقع ميديابار  Mediapart وLenaig Bredoux الصحافية بنفس الموقع وDominique Simmonot  الصحافية ب لوكانار أونشيني Le canard enchainé  وBruno Delport مدير راديو TSF وRosa Moussaoui الصحافية في L ‘humanité ولتكتمل الكذبة أضاف المنشور، الذي ينتحل جنس التحقيق الصحفي، اليميني الفرنسي Eric Zemmour إريك زيمور، كما أضاف الموقع صحافية فرنسية من لوموند لم يذكر اسمها بطلب منها (هكذا!). والغريب أن هذه اللائحة ظلت مفتوحة تنقح يوميا زيادة ونقصانا بحثا عن الإثارة وتجنبا للفضيحة كلما ظهر محتج على إدراج اسمه في القائمة نافيا علمه بذلك، وكانت قمة الإثارة إدراج هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزيره الأول و14 وزيرا فرنسيا. هل يعقل أن يتنصت المغرب على دول صديقة وشريك استراتيجي مثل فرنسا؟ وهل يصدق عاقل أن يغامر المغرب بالتنصت على هاتف ماكرون؟ وما مصلحة المغرب في ذلك؟ هذه وحدها كافية ليكون مكان هذا التقرير سلة المهملات وليس النشر في جرائد تعطي الدروس في المهنية والحياد والموضوعية.

 

لقد وصلت الجهات التي تستهدف المغرب إلى جعل التقرير قضية احتلت الصدارة في الإعلام الفرنسي لأيام ولكنها لم تنجح في استدراج الساسة والمسؤولين الفرنسيين إلى المصيدة لمسايرة خلفياتهم فكانت ردود الطيف الفرنسي متزنة ومتحفظة وغير منساقة وراء استعداء المغرب واتهامه بالباطل، وهو ما يعزز العلاقات الفرنسية المغربية أكثر ويوضح لمتصيدي الفرص الضائعة أنها علاقات عصية على الاختراق لأنها مبنية على أسس صلبة ومصداقية متينة وإحساس مشترك بطابعها الاستراتيجي. وأتمنى شخصيا أن تكون الرسالة وصلت لمن يهمهم الأمر بعد بلاغ مجلس الدفاع الذي انعقد بشكل استثنائي ولم يصدر أي اتهام للمغرب ولم يحمله مسؤولية محاولة اختراق هاتف ماكرون.

 

ولأن أصحاب التقرير غير واثقين من أنفسهم ومن المعطيات التي ينشرون فإنهم لم يكتفوا بتلك الفرية، بل أدرجوا ضمن الأرقام المتنصت عليها أسماء مغربية استهدفت هواتفها حسب أصحاب المنشور قبل التراجع عن بعضها. ولكن واستشعارا منهم أنها أسماء لن تصنع الحدث كان يلزم البحث عن أسماء أخرى فتم إدراج اسم الملك محمد السادس شخصيا ! هل يعقل أن تتنصت أجهزة مغربية على هاتف ملك المغرب؟ إنه العبث. وحتى يتحقق هدف الفتنة والتفرقة تم إدراج أسماء أشخاص من العائلة الملكية، ومن صاحب المصلحة في ذلك؟ إن إدراج هذه الأسماء كاف لضرب مصداقية كل التقرير وفضح خلفية واضعيه وسبب هذا الإصرار على إقحام المغرب ضمنه بناء على استنتاجات غير منطقية وغير مدعومة بأدلة، وسبب الحرص على اتهام مؤسسات أمنية بالوقوف وراء التنصت. لقد صارت المؤسسة الأمنية المغربية عقدة هؤلاء ويستبيحون كل شيء لاستهدافها والنيل من مصداقيتها، بل صار شغلهم الشاغل محاولة إلهائها بهذه الاتهامات عن مهامها الأساسية.

 

إن أول ما يتبادر إلى ذهن قارئ هذا المنشور هو توقيت نشره الذي يتزامن مع اقتراب عيد العرش. وسؤال التوقيت في هذا النوع من الأعمال مهم جدا لفهم خلفيات من يقف وراءها، حيث لن يخفى على أحد هدف الاستفزاز والتشويش على المغرب، ولكن لفائدة من؟

 

لمعرفة ذلك، يمكن فقط البحث عن المستفيد من نشر هذا النوع من الأخبار وربط ذلك بالكثير من الوقائع التي تؤكد تضرر جهات عدة من التقدم المغربي والتميز في المنطقة، وهو ما لا يعجب جهات ترى مصلحتها في كل ما يضر المغرب ويكدر صفو حياة المغاربة. وللتدقيق أكثر في المستفيد يمكن البحث عن الرابط بين الأسماء المستهدفة، وهو عضوية جلهم في الطابور الخامس.

 

لقد بلغ الحقد بـ ”مرتكبي هذا التقرير” درجة العمى التي جعلتهم يصورون المغرب كقوة عالمية تتحكم في هذا البرنامج وتتنصت على نشطاء فرنسيين بدون إذن دولتهم وتتنصت على رؤساء دول وحكومات إفريقية، وكأن كل هذه الدول بدون سيادة ومن السهل اختراق هواتف مسؤوليها وكأن الشركة المالكة لهذا البرنامج تشتغل بدون بروتوكول لتحصين استعماله. إن نشر هذه الترهات ونسبها للمغرب لن يضره في شيء تجاه أصدقائه ولكنه يسيء للأسف لهذه الدول ومنها فرنسا التي صارت حسب هذا المنشور مخترقة من طرف المغرب ولا قدرة لها على حماية خصوصيات مواطنيها. وللأسف، لا يخفى أن ناشري هذه الأكاذيب لهم مصالح ويوظفون هذه الأساليب لضرب حكومة فرنسية هم معارضوها أساسا، ولكنهم يستعملون الوسيلة الخاطئة في التوقيت الخطأ ولخدمة هدف لا علاقة له بمصلحة عامة.

 

يحاول أصحاب التقرير استفزاز المغاربة بتصوير بلدهم كأنه “جمهورية موز” لا هم لها إلا كتم أنفاسهم ورصد حركاتهم بأي ثمن، ويتضح هذا من خلال الكلفة المالية الباهظة للتنصت والتي يقدمون المغرب قادرا على دفعها وكأن المالية العمومية المغربية في بحبوحة من أمرها وأكملت الإنفاق في كل المجالات الأساسية لتتفرغ لهذه الكماليات. فأصحاب التقرير  يقولون بأن كلفة شراء برنامج بيڭاسوس Pegasus  باهظة حيث يكلف التنصت على 25 رقما فقط لمدة سنة نحو 8 مليون دولار، وبالمقابل يؤكدون بأن المغرب يراقب عشرة آلاف رقم. فمن أين للمغرب بهذه المبالغ، ملايير الدولارات، كلها للتنصت على هذا العدد من الهواتف؟ هذا دون نسيان كلفة الوقت والجهد والموارد البشرية اللازمة لمعالجة المعطيات. هنا يراد تسويق صورة المغرب وكأنه بلد لا أولوية له إلا التجسس بأي ثمن ولا يهمه إنفاق تلك المبالغ على حاجات المغاربة والمغرب. وهذا ما لن يستساغ بسهولة من طرف أي عاقل وموضوعي ومحايد. أما المتابع الحصيف فهو أدرى بأن التفوق الاستخباراتي المغربي قديم قبل اكتشاف بيڭاسوس وغيره من التقنيات الحديثة التي تبقى كلفتها أكثر بكثير من عائدها وطبيعة المعلومات المهمة يمكن تحصيلها بعشرات الطرق التي يعترف الكل للمغرب بقدرته على جمعها دون الحاجة لاختراق هواتف، والتفوق المغربي وخبرته في الحرب على الإرهاب شاهد على ذلك والتي لم يحتج فيها لبيڭاسوس أو غيره، وهو ما لا ينكره العالم كله.

 

إن الأسماء المستهدفة بالتنصت لا تستحق إنفاق هذه المبالغ من أجل رصد مكالماتها ورسائلها، بل منها من لا علاقة له بالمغرب حتى في مجال اشتغاله كما هو الحال مع صحافية لوموند التي لم يذكر اسمها في التقرير/ المنشور، ومنها من لا يصدق أحد تنصت المغرب عليه مثل إريك زيمور اليميني الذي لا يهم المغرب قناعاته التي هي شأن فرنسي فرنسي. لقد كان أولى بمن يخترع الأكاذيب مراعاة التناسب بين الوقائع وكلفتها حتى تنطلي الكذبة على البعض ويصدقها أما إلقاء التهم جزافا بهذا الشكل فإنه يضر بصاحبها قبل المستهدف بها. ولكن إذا عرف السبب بطل العجب. والسبب هو النفخ في هذه الأسماء وترميزها وتسويقها للخارج كأصوات مزعجة ومستهدفة، وهي لعبة قديمة ممجوجة لن تنطلي على أحد له دراية بالمغرب ويعرف وزن هذه الأسماء التي تتحرك داخل المغرب وتشتغل بكل حرية ولكن لا قدرة لها على التأثير على المغاربة، وهم أدرى بهذه الحقيقة، والسبب الثاني أن هذه المنظمات تريد تأمين أتباعها وبأنها قوية وما تزال قادرة على حمايتهم طالما يمدونها بالمطلوب وينخرطون في أجندتها. إن زمن المحميين ولى ولا أحد فوق القانون الذي يسري على الجميع.

 

لقد رفض المغرب وشركة NSO هذه الاتهامات جملة وتفصيلا ووعدت الشركة بالتحقيق في ادعاء إساءة استخدام تقنياتها لغير الهدف الذي وضعت من أجله، ولكن لم يعتد برأيهما ولم ينل حيزا كافيا من التقرير مما يجعله منحازا ويفتقد للضوابط المهنية التي ترقى به إلى عمل صحافي جاد ومسؤول ومحايد. كما أنه لا يرقى حتى إلى الرأي لأنه مبني على مغالطات فضحتها منهجية صياغته وتجميع معطياته. أعلنت شركة NSO بعد ذلك رفضها التفاعل مع ما ينشر بعد فهمها خلفيات تحالف التحقيق الذي تقوده أمنستي وفوربدن ستوريز، وأعلنت الحكومة المغربية رفضها لهذه الاتهامات وأعلنت النيابة العامة فتح تحقيق في هذه الاتهامات وأعلن المغرب رفع دعوى أمام القضاء الفرنسي ضد المؤسستين. وعلينا جميعا انتظار القضاء الفرنسي وحكمه الذي لن يجرأ أحد على التشكيك في أنه تابع للمخزن حينها.

 

لقد تمثلت الفضيحة الكبرى لهذا التقرير في ذكر أسماء مغاربة ضمن المتنصت عليهم لم يستشاروا في ذلك ولم يخبروا من قبل بالأمر ولم يتصل بهم أحد حول الموضوع وأكدوا أن لا أحد طلب منهم إجراء خبرة على هواتفهم. ويكفي الاطلاع على شهادات هؤلاء، وضمنهم صحافيون وسياسيون وحقوقيون ومحامون، ليفهم الطابع الاستهدافي لهذا المنشور للمغرب.

 

ولأن المعلومات وحدها لم تكن مطلوبة لأنها قد لا تحقق الهدف المرتجى، فقد كان لزاما أن يستنجد واضعو التقرير بالتحليل والاستنتاج الذي كشف الطابع غير المهني والمتحامل للعمل والتي ترفع صفة العمل الصحافي المهني عن هذا المنشور وتغلب فيه منطق تصفية حساب قديم تحمله أمنستي ضد المغرب. لقد حفل التقرير باستنتاجات غريبة ومتسرعة، حيث برر المنشور استهداف هاتف صحافية لوموند (المجهولة!) رغم عدم اهتمامها بالشأن المغربي بكون الجهة المتنصتة تهدف إلى الولوج إلى لائحة العناوين التي توجد في هاتفها. والأمر نفسه حصل مع تبرير التنصت على هاتف مؤسس ميديابار الذي أوضح التقرير أن سببه هو موقفه من حراك الريف ومساندته للحراك خلال مائدة مستديرة على هامش حضوره مهرجان كناوة بالصويرة. فلو صح هذا الربط لكان لزاما التنصت على كل الشخصيات التي كان لها موقف مماثل حول احتجاجات الحسيمة. ولذلك فهذا الربط والاستنتاج التعسفي وغير المبني على أي معلومة يؤكد أن واضعي التقرير حكمهم منطق اتهامي من المنطلق ويبحثون عما يخدمه ولو بدون منطق وأدلة.

 

لقد تقدم المغرب بشكايات ضد منظمة العفو وفوربدن ستوريز أمام القضاء الفرنسي وهي مطالبة اليوم أن تقدم الأدلة المادية التي تثبت أن المغرب معني بهذه الادعاءات الكاذبة للقضاء الفرنسي وهو ما جعل المنابر الفرنسية التي انخرطت في الحملة الكاذبة تغير من طريقة تعاطيها مع الحملة وتقطع مع الأحكام القطعية واللهجة الوثوقية التي كانت تتحدث بها في بداية الحملة الكاذبة.

 

المغرب واثق من نفسه لسبب بسيط هو أنه ما فتئ منذ البداية يقول أنه لا يتوفر على برمجية بيڭاسوس أصلا فكيف لمن لا يتوفر على هذه البرمجية أن يتنصت على هواتف بعينها؟

 

تدعي أمنستي أنها حصلت على لائحة أرقام 10000 التي استهدفها المغرب، فهل لائحة الأرقام دليل، حيث يمكن لأي كان أن يختلق لائحة أرقام، فكيف للمغرب أن يتجسس على 7000 رقم أجنبي من المغرب، فلابد لهذه الأرقام أن تكون مرتبطة بعنوان “أي بي” مغربي كدليل مادي.

 

في السنة الماضية قدمت أمنستي نفس الادعاء وتحداها المغرب. يومها تحدثت أمنستي بشكل غير رسمي عن عنوان “أي بي” تبين في ما بعد أنه موجود في دولة عظمى ولا علاقة له بالمغرب، واليوم عليها أن تقدم أدلة مادية تربط المغرب ب 10000 رقم منها 7000 رقم في الخارج.

 

لو أن امنستي وبعدها فوربدن ستوريز قدمت لائحة ب 45 دولة لها ارتباط بالشركة الإسرائيلية “NSO”  لكان من الممكن أن نقول أن هناك حد أدنى من المصداقية والموضوعية في التعاطي مع الملف، أما وأن امنستي والذين معها اختاروا دولا بعينها ويطلبون من المغرب أن يقدم الدليل على أنه لا يتجسس على دول أخرى، فهذا قمة الاستهتار.

 

فهل توجد دولة واحدة في العالم عرضت في الشارع العام مقومات ووسائل دفاعها عن أمنها القومي، حتى يكون المغرب اليوم مطالب بذلك علما أن المغرب لا يملك القدرات المادية والبشرية للتجسس على 10000 رقم منها 7000 في الخارج، من هنا يمكن فهم ردود قادة المخابرات الداخلية والخارجية الفرنسية الذين استبعدوا ذلك واعتبروا الأمر تبسيطيا وساذجا.

 

وليدات فرنسا من الطوابرية توهموا أنهم وجدوا طوق النجاة وهللوا للحملة ومنهم من تقدم بشكاية أمام القضاء الفرنسي باعتبارهم من حملة الجنسيات الأجنبية وفي مقدمتهم عراب الطابور الخامس المعطي منجيب وبوق فرنسا عمر بروكسي وتحرك معهم من يسعى إلى الحصول على الجنسية الفرنسية أو امتيازات أخرى لتقديم الدعم لماما فرنسا التي يستهدفها المغرب، كفؤاد عبد المومني الذي أمضى عمره في الاستمتاع بأجساد صَبَايَا اليسار والصف الديموقراطي من المعدمات إلى أن “سقط” في التي رسَّمها على نفسه فإذا بها شابت على الذي شبت عليه والبقية تأتي.

 

لقد تصور أن الانخراط في حملة ماما فرنسا هو لبن السباع المفقود ليعيد ترقيع بكارة عرت تضاريسها الأيام، إذا كان بالفعل معاديا لمخابرات البلد فلماذا كان يدق الأبواب الموصدة وأجهد نفسه في البحث عن “الوسطاء” من النوع الرفيع إلى أن أعياه البحث، والأيام وحدها كفيلة بأن تريه أن بيته بدون زجاج بالكامل وأن حبل الكذب قصير وإذا كان عنده الدليل أن المغرب يستعمل برمجية بيڭاسوس فما عليه إلا أن يسعف بها محركيه.

 

فهل إلى هذا الحد ضعفت “ماما فرنسا” حتى يصبح رئيسها هدفا سهلا للمخابرات المغربية، أم أن إدراج اسم الرئيس الفرنسي ضمن لائحة المستهدفين المفبْركة من البهارات المطلوبة لنجاح الحملة على المغرب.

 

إن الرئيس الفرنسي ودولته يملكان الوسائل الضرورية للتأكد أن الرئيس الفرنسي لم يستهدف ولن يستهدف من طرف المغرب باعتبار أن المغرب لا يملك كل هذه القدرة التقنية ولا يوجد قرار سياسي مغربي في هذا الاتجاه وهو ما يفسر أن مقربا من الإيليزي كان واضحا يوم الخميس عندما صرح ليومية “لوموند” الفرنسية أنه لا يوجد دليل يؤكد المزاعم (بعد خضوع تيلفون الرئيس للخبرة التقنية الضرورية) وأن فرنسا لا يمكن أن تغامر بأزمة دبلوماسية مع المغرب استنادا على مزاعم نشرت في الصحافة، خصوصا تلك التي تريد إضعاف الرئيس وتقدمه على أساس أنه غير جدير بالمنصب في أفق الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

لا يمكنني أن أقنع نفسي أن قادة الجزائر لا يكنون الحقد للمغرب لكن المنطق السليم لا يمكن أن يقبل أن القرار الاستراتيجي للجزائر تائه وسط 6000 رقم، على المغرب أن يتجسس عليها وخصوصا رقم الرئيس السابق ع العزيز بوتفليقة، الذي فقد صوته وقدرته على الحركة واستعمال أطرافه فكيف له أن يستعمل تيلفونا والأكثر من هذا هل كان الرئيس أصلا يحكم البلاد؟

 

إلصاق تهمة استعمال المغرب لبرمجية بيڭاسوس هو محاولة للانتقاص من مهنية المخابرات المغربية.

 

يعرف كل شركاء التعاون الاستخباراتي مع المغرب أن نجاحات مخابراته لم ترتبط يوما بوسائل تقنية بعينها، بل بمهنية وحرفية عالية من تضحيات وفعل الرجال، فهل كان المغرب يستعمل بيڭاسوس من أجل اختراق الدائرة المقربة من زعيم القاعدة أسامة بن لادن في أبو تباد، علما أن أسامة بن لادن لم يستعمل قط هاتفا خلويا، فهل يملك المغرب نفس قدرات المخابرات المركزية الأمريكية أو وكالة الأمن القومي في أمريكا؟ السر في نجاحات المغرب ونجاحات مخابراته وحمايتها للأمن القومي للمغرب، تعرفه كل المخابرات العالمية التي تطلب مساعدة المغرب، والذي لا نملك معه إلا أن نرفع القبعة عاليا تحية لحماة الجدار، جدار هذا المغرب الذي يستعصي وسيستعصي على التركيع أبد الدهر واللي عندو الصح يزيد.

 

لأن المغرب ليس في حاجة إلى بيڭاسوس لضمان أمنه القومي والحملة الحالية ما هي إلا زوبعة في فنجان عمرها الافتراضي قصير جدا، في الوقت الذي ينتظر المغرب أن تعطى أدلة الادعاءات الكاذبة إلى القضاء في فرنسا وغير فرنسا، ووحده القضاء له سلطة تقييمها، غير أن المغرب مرتاح البال ومؤمن بصلابة موقفه لأنه بكل بساطة لا يملك بيڭاسوس وهو أكبر دليل بالمطلق.

 

دام العز والتمكين للمغرب الشامخ وما النصر إلا من عند الله.

 

(المصدر: شوف تي في)