الثلاثاء 17 مايو 2022
مجتمع

البروفسور فضلي ينبه لخطورة فتح المغرب لباب الممارسة الطبية أمام الأجانب بدون هذه الضمانات

البروفسور فضلي ينبه لخطورة فتح المغرب لباب الممارسة الطبية أمام الأجانب بدون هذه الضمانات البروفسور مصطفى فضلي

حذّر البروفسور مصطفى فضلي، الاختصاصي في جراحة الدماغ والأعصاب، من استغلال جهات معينة، الحاجة الماسّة إلى تنزيل المشاريع والأوراش الإصلاحية في قطاع الصحة عامة، والمهن الطبية على وجه الخصوص، من أجل تسريع مساطر إقرار قوانين سيثير تطبيقها العديد من الإشكالات، خاصة إذا ما استمر التغييب التام للمقاربة التشاركية مع الهيئات والتمثيليات المهنية والنقابية الأكثر تمثيلية في القطاع.. مشددا على أن الأطباء والأطر الصحية في مختلف المجالات والتخصصات، منخرطون بشكل جاد ومسؤول وفعلي في كل المبادرات الملكية السامية، وهو ما تم التعبير عنه في العديد من المناسبات.

 

ونبّه، عضو رابطة الأساتذة في الرباط، إلى أن اعتماد مشروع القانون الجديد 33.21، بصيغته الحالية، سيفتح الباب على مصراعيه للأطباء الأجانب دون قيود، لمزاولة مهنة الطب في المغرب، في غياب أية ضمانات للتأكد من كفاءاتهم ومن تأمين مواصلة تكفلهم بمرضاهم، تفاديا لأية مضاعفات وتبعات محتملة.

 

وشدّد الخبير الصحي على أنه يجب طرح أجوبة واضحة حول نوعية الكفاءات الطبية التي ستتم الاستعانة بها والدول التي ستأتي منها، وهل ستشكل قيمة مضافة أم العكس، مؤكدا على أن الانفتاح على الأطباء الأجانب دون دراسة ملفاتهم دراسة دقيقة جدا لمعرفة مسارهم المهني ودول تكوينهم، ودون التأكد من صحة الشهادة وقيمتها العلمية والقانونية من طرف المجلس الجهوي للهيئة للمختص، ودون اشتراط خبرة مهنية لا تقل عن 10 سنوات من الممارسة الفعلية لمهنة الطب بالخارج، يتعارض ويتناقض مع الغاية من هذا القانون، ومع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على استقطاب الكفاءات وذوي الخبرات العالية التي يمكنها أن تكون قيمة مضافة.

 

وأوضح البروفسور فضلي أن عدم إخضاع الأطباء الأجانب للهيئة الوطنية للأطباء من شأنه أن يخلق فوضى في ممارسة مهنة الطب، بالإضافة إلى كون ذلك يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تنص على المساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة، منبها في نفس الوقت إلى أن مهنيي الصحة في كل القطاعات واجهوا الجائحة الوبائية بشكل تضامني، بالرغم من الخصاص المتحدث عنه، الذي يعرفه القطاع العام، وبالتالي كان لزاما إذا كانت هناك رغبة لدعمه، وبعد التأكد من الشروط السالفة الذكر، تعزيز صفوفه بهؤلاء الأطباء المقترح استقطابهم، ودعم القطاع الصحي في المناطق النائية بهم، لا أن يتم فتح باب القطاع الخاص أمامهم في محاور يحضر فيها العرض الصحي بوفرة.