الجمعة 18 يونيو 2021
سياسة

مانويل فالس يفتح أعين اليسار الإسباني على قضية الصحراء المغربية

مانويل فالس يفتح أعين اليسار الإسباني على قضية الصحراء المغربية الوزير الأولى الفرنسي السابق مانويل فالس: على فرنسا وإسبانيا أن يكونا شريكين مخلصين للمغرب

في قضية الصحراء، على فرنسا وإسبانيا أن يكونا شريكين مخلصين للمغرب الذي له دور أساسي في استقرار الفضاء المتوسطي وبأفريقيا جنوب الصحراء. هكذا عبر الوزير الأولى الفرنسي السابق مانويل فالسفي حوار خاص مع  مكتب MGH للأعمال العمومية والدبلوماسية البديلة الفرنسية الأفريقية، ومقره باريس، مؤكدا أن هذا النزاع يأتي من عالم غير موجود، عالم التكتلات ومن مخلفات يالطا وعواقبها على قارة مثل أفريقيا. هي فكرة خيالية ومتجاوزة عفا عليها الزمن باستقلال الصحراء مازالت موجودة لدى بعض الدوائر السياسية وخاصة في صفوف اليسار.

 

وأضاف فالس أنه  الحكومة الإسبانية هناك حليف يمثل أقلية هو حزب "بوديموس" مازال سجين نظرية حول ما يجب أن تكون عليه الصحراء ويرفض أن يرى حركية المغرب وما فعله على أرض الواقع، مذكرا بأن من بين أولئك الذين يطالبون لهم باستقلال الصحراء مثل البوليساريو تخرج شبكات إجرامية و إرهابية، وهذا موثق من طرف مصالح الاستعلامات لعدة دول.

 

وبالنسبة للوزير الأول الفرنسي السابق، "لدينا مصلحة للحفاظ على علاقة هادئة مع المغرب والدول الأوروبية التي تبحث عن العكس تخسر دائما سواء في موضوع الهجرة أو مكافحة تجار المخدرات، وأن فرنسا وإسبانيا تتلقى مباشرة عواقب أية خصومة دبلوماسية.

 

"أظن أن فرنسا وإسبانيا عليهما أن يكونا واضحين حول دعم المغرب في قضية الصحراء، بل أكثر من هذا على أوروبا نفس الواجب"، يقول فالس.

 

وعن سؤال حول قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، وهل حان الوقت لكي تقوم فرنسا وأوروبا بدعم واضح لسيادة حليف استراتيجي بالمغرب بالصحراء، أجاب مانويل فالس  أن ترامب كان على حق بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، متابعا أنه خلق الحيوية؛ ولهذا وبفضل تاريخنا المشترك ومصالحنا المتداخلة علينا عدم  الانتظار والخروج من تلك الخطابات العتيقة مثل استقلال الصحراء.

 

إن فرنسا التي لها أريحية داخل المتوسط والشرق الأوسط، فرنسا القوة الاقتصادية والعسكرية والتي تملك مقعدا بمجلس الأمن وبالأمم المتحدة، عليها أن توظف كل هذا من أجل لعب دور إلى جانب شركائنا.. مؤكدا أن دولا أوروبية أخرى لا تستطيع لعب هذا الدور.. فرنسا كانت دائما حرة ورؤيتها تسمح لها دائما بعدم ضياع الفرص الكبرى للتاريخ.

 

وحول أهمية التعاون الأمني بين فرنسا والمغرب والمحاور التي يمكن أن تشهد التطوير في السنوات القادمة، اعتبر فالس الذي شغل أيضا منصب وزير الداخلية أن هذا التعاون ثابت حتى في عز الأزمات السياسية، والتعاون بين مصالح الاستخبارات الفرنسية والمغربية يظل قائما واستثنائيا، وهذا على جميع المستويات.

 

وبالنسبة له، فبدون هذا التعاون بين فرنسا إسبانيا والبرتغال والمغرب لا يمكن مكافحة القضايا الأمنية. وبفضل هذا التعاون أيضا، تم إحباط عدد من العمليات الإرهابية بفرنسا وإسبانيا.

 

نفس الشيء بمنطقة الساحل الإفريقي، حيث الوضع الأمني معقد ولهذا علينا الاعتماد على دول مثل المغرب التي نتقاسم معها مشاركة ومهيكلة على المستوى الأمني، سواء في محاربة  تجارة المخدرات أو الهجرة السرية.

 

وأخيرا، وحول دور المغرب في الحفاظ على الاستقرار بأفريقيا، أشار مانويل فالس الأمر إلى التحول الاقتصادي الرائع الذي تحقق منذ عقدين، متحدثا عن نجاحات المغرب بالقارة السمراء، ومؤكدا أنه على فرنسا بأن تعتمد على هذا الشريك الإفريقي للعب دور حاسم في التنمية الاقتصادية والامن. فالمغرب يلعب دورا كبيرا في ضمان الاستقرار بحوض المتوسط وأيضا بجنوب الصحراء الإفريقي.

 

في هذا الحوار تكلم مانويل فالس أيضا عن العلاقات بين أوروبا وإفريقيا، مؤكدا أن قارة المستقبل هي افريقيا و ان أوروبا-إفريقيا هو تحالف الغد. فالمصلحة الاستراتيجية بأوروبا تعتمد على قدرة افريقيا وعلى تجاوز التحديات المتعددة وخاصة النمو الديموغرافي.

 

وشدد فالس على ضرورة بناء حوار استراتيجي مع الصين إذا ما أرادت أوروبا التوسع في الاتجاه الجيو سياسي.