السبت 19 يونيو 2021
اقتصاد

فاس..دورة تكوينية في مجال التشغيل الذاتي وإحداث التعاونيات

فاس..دورة تكوينية في مجال التشغيل الذاتي وإحداث التعاونيات جانب من أشغال الدورة

نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بفاس مؤخرا لقاء تحسيسيا ودورة تكوينية في مجال التشغيل الذاتي وإحداث التعاونيات. 

الدورة تدخل في إطار دعم خيار التشغيل والعمل المقاولاتي في صفوف أبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ومساهمتهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وتحقيق الأهداف المرسومة المتمثلة في تكوين وتأهيل بنات وأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للانخراط بكثافة في ورش المبادرة الحرة عن طريق إحداث مقاولات صغرى ومتوسطة، وهو الورش الذي أثبت نجاعته من خلال توفير فرص الشغل المنتج والمدر للدخل. وسيرا على السنة الحميدة التي سنتها النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير منذ سنوات من خلال تنظيم لقاءات تحسيسية ودورات تكوينية لفائدة هؤلاء تحفيزا وتشجيعا لهم على الاندماج في هذا الخيار، شهدت قاعة العرض بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بفاس يومي الخميس والجمعة 3 و 4 يونيو 2021 لقاء تحسيسيا ودورة تكوينية في مجال التشغيل الذاتي وإحداث التعاونيات بتأطير من المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون والمنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية.

في بداية هاذين اللقاءين ألقى النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير كلمة تطرق فيها إلى الجهود التي تبذلها المندوبية السامية لدعم خيار التشغيل الذاتي، مستعرضا مختلف المبادرات التي تم القيام بها في هذا الشأن خاصة ما يتعلق بإبرام اتفاقيات مع مختلف الشركاء والفرقاء المهتمين بهذا المجال، مقدما حصيلة المنجزات المحققة على الصعيد المحلي المتمثلة في إحداث مقاولات عدة وتعاونيات وجمعيات استفاد العديد منها من الإمداد والدعم المالي الذي تخصصه المندوبية السامية للمنخرطين في هذا التوجه. وفي معرض كلمته، دعا النائب الجهوي الحاضرين إلى الانغمار في ورش التشغيل الذاتي باعتباره الخيار الأفضل الذي سيمكنهم من تحقيق ذواتهم والاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وعقب ذلك، ألقى ممثل المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بفاس كلمة تناول فيها بالدرس والتحليل مجال إحداث التعاونيات، والتسهيلات المقدمة للمواطنين، متوقفا عند النصوص القانونية المؤطرة للعمل التعاوني على مستوى التنظيم والتسيير المالي. ولم يفت السيد ممثل المكتب التذكير ببعض نماذج التعاونيات التي لاقت نجاحا كبيرا ليس على المستوى الوطني فحسب ولكن على المستوى الدولي، موضحا أن مجالات عدة تبقى بكرة وخصبة لإحداث تعاونيات من قبيل المجال الفلاحي ومجال الصناعة التقليدية والخدمات الجديدة والحديثة.

وفي نفس السياق، تطرق ممثل المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية إلى المبادرات التي تضطلع بها هاته المؤسسة خاصة من خلال مساهمتها في الدعم المالي والتقني للمشاريع والبرامج التي تشرف عليها إما بطريقة مباشرة أو من خلال الجمعيات والتعاونيات أو الفاعلين في حقل التنمية الاجتماعية وفق القوانين والتنظيمات التي تؤطر عملهما، إضافة إلى مشاركتها في إنجاز المشاريع والبرامج الهادفة إلى تحسين توفر المواد الأساسية والخدمات الجماعية في المناطق الفقيرة، في إطار اتفاقيات شراكة مبرمة مع الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها والمؤسسات العامة والخاصة، موجها الدعوة للحاضرين للانخراط في توجه المبادرة الحرة، مؤكدا أن العديد من المؤسسات تقدم كل التسهيلات وتدلل الصعوبات على الراغبين في إحداث مشاريع صغرى ومتوسطة ومن ضمنهم أبناء وبنات قدماء المقاومين وأعضاء التحرير.

وإثر ذلك فتح باب المناقشة، حيث تدخل بعض الحاضرين وطرحوا تساؤلات حول سير العمل عند إحداث المشاريع الصغرى والمتوسطة خاصة في الجانب المتعلق بالمجال القانوني والضريبي، فيما استعرض البعض تجاربهم الخاصة في إحداث التعاونيات والمشاريع، مؤكدين أن الصعوبات التي تواجه المقاول الشاب المنتمي لأسرة المقاومة وجيش التحرير تجد دوما حلولها في التدخلات التي تقوم بها النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتعاون مع شركائها من مختلف القطاعات، منوهين بتنظيم مثل هذه اللقاءات والدورات التي تعد حلقات لصقل الرغبة في الاندماج في برنامج التشغيل الذاتي وتبادل الأفكار والتجارب.