السبت 19 يونيو 2021
سياسة

المزليقي.. دكتورا بميزة مشرف جدا

المزليقي.. دكتورا بميزة مشرف جدا الباحث المزليقي رفقة أعضاء لجنة المناقشة وأفراد أسرته
حاز عالي المزليقي شهادة الدكتوراه في القانون والاقتصاد والتدبير، وذلك في نهاية مناقشة الأطروحة بميزة مشرف جدا مع توصية بالنشر وذلك بفضاء كلية الحقوق بطنجة يوم السبت 5 يونيو 2021، في موضوع "التخليق الإداري في ضوء الإصلاحات الدستورية والقانونية بالمغرب"، حيث كانت لجنة المناقشة تتكون من: توفيق السعيد، رئيسا، والحسن الجماعي، مشرفا، والحاج شكرة، والحسين اعبوشي، وعبد الرحيم منار السليمي، أعضاء.
وتبرز أهمية الباحث المزليقي، الذي يشغل عاملا ملحقا بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية، بعد أن قاد تجربة جماعية طويلة في طانطان، في راهنيته، حيث أنه يواكب طبيعة المرحلة وخصوصياتها من خلال محاولة رصد وتشخيص واقع الفساد والسلوكيات اللاأخلاقية في الإدارة وبالمرفق العام الذي يعيش أزمة حكامة بالأساس، فلا يتصور مثلا أن مغرب 2021 لازالت تعيق مساره التنموي الإدارة العمومية، معتبرا أن مصطلح التخليق الإداري في السنوات الأخيرة عرف تداولا واسعا، سواء من خلال الخطب الملكية أو من طرف المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية وطنية ودولية، "ولعل السبب في ذلك يرجع إلى ما تعانيه أجهزة الدولة من بينها المرافق العمومية، التي تشكل العمود الفقري للدولة، من تفشي لمظاهر الفساد الإداري والسلوكيات اللاأخلاقية من قبل القائمين على تدبيرها، رغم العديد من محاولات الإصلاح والتحديث".
مضيفا، لهذا فإشكالية التخليق الإداري أصبحت تمليها ضرورة موضوعية، مفادها أنه لا يمكن تحقيق أي إصلاح أو أي جهد تنموي دون إعادة الاعتبار للقيم الأخلاقية وثقافة المرفق العام، وقيم المواطنة المسؤولة، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، والشفافية وتقلد المسؤولية على أساس المحاسبة والمراقبة والتقييم. لكونها حتمية لاسترجاع ثقة المواطنين.
وتعريجا للسياق المفاهيمي، جاء في الأطروحة، أن التخليق الإداري يراد به: مجموعة من السلوكيات المحمودة كالشفافية والنزاهة والحياد والمساواة واحترام القانون والتحلي بالمسؤولية. التي يجب أن يتصف بها الموظف العمومي في مقابل سلوكيات مذمومة تنخر الجسم الإداري كالسرطان والتي يجب محاربتها نظرا لأثارها السلبية على التنمية، كالرشوة والمحسوبية والزبونية.
ومنه يمكن القول أن التطبيق الأمثل لمسلسل الإصلاح المرفقي لا يمكن أن يتم في معزل عن تثبيت مبادئ الحكامة المرفقية الجيدة والمتجلية أساسا في مبدأ النزاهة المقترن بعنصري التحفيز والزجر في أفق ترسيخ القيم الأخلاقية بالإدارات العمومية.
وأكد الباحث أن إرساء أي مقاربة إصلاحية للتخليق الإداري، لا يمكن أن تتم إلا من خلال تشخيص الواقع الحالي للأخلاقيات، ومعرفة أسباب انتشار السلوك أللأخلاقي وتجلياته داخل الإدارة والمرفق العام وتداعياته. ومن هذا المنطلق، تبرز الإشكالية العامة للموضوع والمتمثلة في:
إلى أي حد يمكن للمقتضيات الدستورية والقانونية، أن تصبح مؤشرا ومدخلاً للتخليق الإداري، أي كرهان لتجاوز الاختلالات التي تعاني منها الإدارة العمومية أو المرفق العام؟
وبخصوص المنهج المعتمد، قال الباحث أن موضوع البحث، انطلاقا من الإشكالية الرئيسية التي يطرحها، استلزم الأخذ بالعديد من المناهج العلمية، بعيدا عن توصيف منهجي محدد بالنظر إلى طبيعة الموضوع ومناحي معالجته، والاستعانة بتقنيات المنهج النسقي على اعتبار انه يهتم بدراسة العلاقات التي يربطها النسق مع المحيط وعلاقات التفاعل بين العناصر المكونة للظاهرة محل الدراسة، وما دامت الإدارة أو المرفق العام ظاهرة اجتماعية في المقام الأول، فهو يتأثر بعوامل المحيط الذي يشتغل فيه كما يؤثر فيه.