الأحد 9 مايو 2021
اقتصاد

هل فعلا تحرص الرباط وتل أبيب على إبقاء علاقاتهما الاقتصادية طي الكتمان؟

هل فعلا تحرص الرباط وتل أبيب على إبقاء علاقاتهما الاقتصادية طي الكتمان؟

أفاد يوم أمس 29 غشت 2017 الموقع الإلكتروني لجريدة "القدس العربي" أن تقريرا إسرائيليا أماط الغطاء عن حرص مغربي– إسرائيلي على بقاء العلاقات الاقتصادية بينهما سرية وبعيدا عن الأضواء، نظرا لرفض الرأي العام المغربي لأي تعاون مع الدولة العبرية.

ونقلا عن الموقع الإلكتروني الإسرائيلي «إزراييل فالي» كتبت "القدس العربي" أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والدولة العبرية ظلت تتسم دائما بـ"السرية"، ويطبعها "الغموض" بسبب رفض الرأي العام المغربي لهذه الأشكال من التطبيع، وأنه "من شبه المستحيل معرفة تفاصيل الأمور بخصوص وضعية ميدان الأعمال بين البلدين".

ارتباطا بهذا الموضوع،أوردت الصحيفة العربية ما جاء في التقرير من أن "جميع الفاعلين في هذا المجال حريصون على السرية التامة، ومن وقت إلى آخر تتم إماطة اللثام عن بعض الحقائق"، حيث أن المغرب "يصنف ضمن لائحة أبرز 5 زبائن أفارقة بالنسبة لإسرائيل".

وقالت 'القدس العربي"، استنادا إلى المصدر العبري المذكور، إن المغرب يحل في المرتبة الثانية مباشرة بعد مصر في ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين، متقدما على كل من موريتانيا وإثيوبيا وأوغندا ثم غانا، وهي معطيات "تفيد بأن المغرب اختار أن يكون شريكا اقتصاديا بالنسبة لإسرائيل.

وبالاعتماد على الموقع الإسرائيلي، كتبت الجريدة أنه في الوقت الذي تعيش فيه الرباط وتل أبيب صراعا دبلوماسيا صامتا، بخصوص الحضور الاقتصادي داخل البلدان الأفريقية، بعد العودة القوية للمغرب إلى القارة السمراء، فإن "المستحضرات الكيميائية والأجهزة الإلكترونية والميكانيكية، إضافة إلى المحركات المستخدمة في القطاع الفلاحي، هي أبرز ما يتربع على عرش الصادرات الإسرائيلية نحو المغرب"، وتصيف الجريدة العربية أن المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل وصلت إلى أكثر من 4 ملايين دولار كل شهر، بوتيرة ارتفاع مستمرة، مقابل 24 مليون دولار سنة 2015 بالنسبة للصادرات المغربية إلى إسرائيل.

كما يستفاد - حسب الجريدة التي اطلعت على التقرير - أن عددا كبيرا من المقاولات المغربية والإسرائيلية تنهج قنوات تجارية معقدة، وهو ما يجعل إمكانية اقتفاء أثرها جد صعبة، بهدف إخفاء حجم العلاقات التجارية بين البلدين، هذه العلاقات التي تلقى انتقادات كبيرة من طرف الرأي العام المغربي. إلى ذلك، أضيف أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تغطي بشكل دوري ما يتم توقيعه من اتفاقيات تعاون وشراكة بين البلدين، سواء المتعلقة بالقطاع الحكومي أو القطاع الخاص.