الأربعاء 28 يوليو 2021
مجتمع

بسبب مديره: المركز الاستشفائي الإقليمي سانية الرمل بتطوان على صفيح ساخن

بسبب مديره: المركز الاستشفائي الإقليمي سانية الرمل بتطوان على صفيح ساخن مصطفى الشناوي (يمينا) وخالد ايت الطالب (يسارا)

"للأسف مرة أخرى تستمر وقاحة وتهور وشطط وخرق القانون والمساطر من طرف بعض المسؤولين ومحاولتهم الزج بالمناضلين في المحاكم والسجون. ويتعلق الأمر اليوم بمدير المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، الذي قام بوشاية إلى النيابة العامة ضد 4 موظفات قابلات يعملن بالمستشفى بدعوى إخلاء ذمته من ما اعتبرها أخطاء قامت بها تلك القابلات ... وبسبب الوشاية السافرة للمدير، قامت مفوضية الدرك الملكي بأمر من النيابة العامة باستدعاء القابلات الأربعة والاستماع إليهن لمدة ساعات يومي الجمعة والسبت 28 و29 ماي 2021 وكأنهن ارتكبن جريمة، ومازال البحث جاريا وكل الاحتمالات واردة".

 

 الفقرة أعلاه دبج بها المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رسالته المفتوحة التي وجهها لوزير الصحة، حيث اعتبرت الرسالة، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منها، أن "مدير المستشفى غير المسؤول تجاوز حدوده ورفع ملفا حول أخطاء محتملة وقدّمه مباشرة إلى النيابة العامة".

 

واستغرب المكتب الوطني للصحة في رسالته كون "هذا المدير لم يستشر بخصوص ذلك مع رؤسائه ولم يخبرهم ولا سيما المندوبة الإقليمية والمديرة الجهوية والمسؤولين بالإدارة المركزية". فضلا عن كون "هذا المدير تجرأ وخرق القانون بالوشاية بموظفات تعملن تحت إشرافه وأعطى للنيابة العامة معلومات خاصة بهن وبدون علمهن أو علم رؤسائه. و رفع معطيات داخلية خاصة بالمستشفى وبقطاع الصحة إلى أجهزة خارجية دون إخبار رؤسائه".

 

وشددت رسالة رفاق مصطفى الشناوي على أن المدير قد تجاوز القانون على اعتبار أنه "لم يقم بالإجراءات الإدارية اللازمة واتباع المساطر الجاري بها العمل والقيام ببحث مفصل عن الحيثيات وعن الإثباتات لتحديد الخطأ إذا كان، وتحديد المسؤوليات وسلوك المساطر التأديبية عند ضرورتها لترتيب الجزاءات، وإخبار رؤسائه أو مديرية التنظيم والمنازعات إذا كان الفعل يستوجب اللجوء إلى القضاء..."

 

وأضافت رسالة المكتب الوطني للصحة كون المدير "نصّب نفسه حكما بل جلاّدا وطرفا متجاوِزا صلاحياته ودون احترام المساطر والقوانين وفي خرق سافر لمقتضيات ومضامين ومبادئ النظام الأساسي للوظيفة العمومية التي تؤكد على ضرورة حماية المعطيات وحماية الموظفين أثناء القيام بعملهم والتي يجب أن يسهر عليها رؤساؤهم المباشرون وليس أن يشُوا بهم ويحاولوا الزج بهم في دهاليز النيابة والمحاكم".

 

في سياق متصل بالملف أكدت الرسالة بأن المدير هو الذي "تقدم بالشكاية للنيابة العامة ضد القابلات ولا أحد غيره، والمفارقة أن لا أحد اشتكى ولا مواطن تقدم بشكاية أو دعوى ضد القابلات  !هذا يعني الحقد الدفين الذي يكنّه هذا المدير السافر للقابلات بسبب انتمائهم النقابي ومند مدة".

 

وشددت ذان النقابة على أن " المدير السيء الذكر، ونظرا لحقده الذي أعمى بصيرته، وجّه شكايته في اتجاه معيّن بُغية إدانة القابلات الأربعة فقط بخصوص أفعال ليست من اختصاصهن بل من اختصاص المسؤولة عن المصلحة حسب النظام الداخلي للمستشفيات والتي لم يشِر لها ولم يتم الاستماع إليها".

 

 

الأغرب من ذلك و حسب نفس الرسالة التي وصفت المدير بـ " المدير المتهور"، فقد اعتبر المكتب الوطني للصحة بأن المدير "فضح نفسَه بنفسِه وأكّد كل ما فعله في اتصال مع إحدى الجرائد الإلكترونية التطوانية، حيث تحدّت باسمه وبصفته كمدير مستشفى سانية الرمل واتهم القابلات أمام العموم وشَهَّر بهن ، كما وصف النقابة التي تنتمين لها بالبلطجية"

 

لكل ما ورد في الرسالة تساءل المكتب الوطني لذات النقابة بالقول: "هل دور المسؤول عن المستشفى أن يعمل على الزج بالموظفين في مخافر الدرك والنيابة العامة إذا افترضنا أنهم أخلوا بواجباتهم المهنية أو ارتكبوا أخطاء ؟ وهل لا يعلم هذا المدير غير المسؤول بأن لديه مساطر إدارية وتأديبية يمكنه استعمالها طبقا للقوانين الجاري بها العمل، أم أنه يحن إلى ممارسات بائدة ؟"

 

وتساءلت الرسالة "هل من حق مدير المستشفى أن يراسل أو يتقدم بشكاية للنيابة العامة ضد موظفين ؟  وإذا افترضنا أن ذلك من حقه ربما في حالات استعجالية قصوى، فهل لم يكن ملزما قبل القيام بتصرفه الطائش الاتصال والتشاور مع المسؤولين الأعلى منه رتبة المندوبة، المديرة الجهوية، المسؤولين المركزيين... ؟"

ووجهت الرسالة أسئلة أخرى لوزير الصحة من قبيل "هل قام هذا المدير بحل كل مشاكل المستشفى واستجاب لحاجيات المواطنين الصحية لكي يتفرغ للوشاية وتقديم الشكاية بالموظفين لدى النيابة العامة وخلق القلاقل داخل المستشفى وبالمدينة وبالقطاع والتشهير بالموظفين ؟ وهل سيبقى كل الموظفات والموظفون في حالة (إفراج مؤقت) en liberté provisoire بسبب نزوات بعض المسؤولين العابثين بالقانون والمستغلين لبعض "العلاقات" التي قد نفضحها في وقتها ؟"

 

وبكثير من الأسف أوضحت الرسالة بأنه "قد وصل السيل الزبى مع تكرار مثل هذه التصرفات الطائشة والسافرة والخارقة للقانون من طرف مسؤولين غير مسؤولين في حق موظفي الصحة، ولم يبقى لنا إلا القليل من الصبر، ولو كنا لا نراعي مصلحة المواطنين لكنا قد انتفضنا بشكل شامل وواسع وطنيا وليس إقليميا أو جهويا ضد استبداد وشطط بعض المسؤولين".