السبت 12 يونيو 2021
مجتمع

تشديد الإجراءات الأمنية في العشر الأواخر لرمضان.. وهذا ما ينتظر كل سائق تم ضبطه

تشديد الإجراءات الأمنية في العشر الأواخر لرمضان.. وهذا ما ينتظر كل سائق تم ضبطه 300 درهم تتظر كل سائق بدون رخصة الخروج
الساعة تشير إلى التاسعة والربع ليلا من مساء الأربعاء 29 أبريل 2021، الموافق لمنتصف شهر رمضان.. المكان شارع 10 مارس بتراب مقاطعة سيدي عثمان، بالدار البيضاء، وبالضبط قرب العمالة، 13 سيارة متوقفة و5 دراجات نارية في نفس الوضعية، وصف طويل من السيارات يدقق الشرطي في هوية سائقيها وركابها، "عندك رخصة الخروج؟"، هو السؤال الذي كان يتكرر على مسامع كل من اقترب من السد الأمني المقام تلك الليلة الرمضانية، يتفحص الشرطي مستعينا بكاشف ضوئي يدوي، أوراق السيارة أو الدراجة النارية، بل يتأكد من توفر رخصة الخروج، بالنسبة للركاب أيضا، تقسيم للمهام بين العناصر الأمنية، واحد يدقق في هويات السائقين، وآخر، يستعين ب "كابو" سيارة الأمن لتحرير محاضر مخالفات حالة الطوارئ الصحية، والآخر ينظم عملية المراقبة.. 300 درهم هو مبلغ المخالفة المتوجب على كل مخالف أداءها حالا مقابل وصل يسلم إليه، أو حجز أوراقه الثبوتية، وأداء الغرامة بالدائرة الأمنية التابعة لمفوضية الشرطة بعمالة مقاطعات سيدي عثمان..
"وكيف يتم تسجيل المخالفة إذا كان الأمر يتعلق بأسرة كاملة لا تتوفر على رخصة الخروج؟"، يجيب عنصر أمني، وهو يبتسم، "نغض الطرف في هذه الحالة، ونكتفي بتغريم السائق فقط، مع تنبيه باقي الركاب لمضمون المخالفة".
السد الأمني المقام بشارع 10 مارس، ليس الوحيد، بل هو واحد من اربعة سدود على ضمن المقطع الممتد من "اشطيبة" إلى "الشيشان"، ذهابا وإيابا، سمتها الصرامة والتشدد في المراقبة من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا، وهي نفس الإجراءات التي عاينتها جريدة "أنفاس بريس" من خلال جولة ليلية عبر مختلف عمالات مقاطعات الدار الببضاء، وارتفعت حدة المراقبة مع قرب عيد الفطر الذي يعد مناسبة لاقتناء ملابس الأطفال، والزيارات العائلية، داخل العاصمة الاقتصادية وخارجها.
لكن المفارقة التي لاحظتها "أنفاس بريس"، هو تسجيل حركية شبه عادية للمواطنين الراجلين من مختلف الأعمار ومن الجنسين، ذهابا وإيابا، أو من خلال تجمعات متفرقة داخل الأحياء الشعبية، في سيدي مومن، والحي المحمدي، وسباتة وعين الشق ودرب السلطان.. وهو ما يطرح جدوى التشدد في مراقبة سائق داخل سيارته او ممتطيا دراجته، مقابل غض الطرف عن عشرات التجمعات بل والمقابلات الكروية هنا وهناك..