السبت 12 يونيو 2021
كتاب الرأي

محمد الشمسي :"عواء وحش صغير" تَبوّل على التلفزة دفاعا عن"منطقة صيده"

محمد الشمسي :"عواء وحش صغير" تَبوّل على التلفزة دفاعا عن"منطقة صيده" محمد الشمسي 
بات مؤكدا أن القناتين الأولى والثانية ترزحان تحت احتلال قطيع من الوحوش التي تمزق المال العام بالأنياب والمخالب، هؤلاء الذين يسمون أنفسهم ظلما ب"الفنانين"، هم في الحقيقة عصابة اتفقت فيما بينها على اكتساح الإعلام العمومي والانقلاب على "الفن الجاد الهادف"، واستبداله ب"تمثيل" حقير بئيس مشؤوم، في وطن تشابه فيه البقر على المواطن بين من يُمَثله و"شكون كيمثل عليه".
أحد هؤلاء الوحوش والذي لم يسبق أن أدى دورا "متقونا" أو "كبيرا"في أي عمل شارك فيه، بل كانت الأدوار الصغيرة تُمنح له على مقاس موهبته الصغيرة، وكشفقة عليه من الموت جوعا لأنه "شومور" لا يتقن حرفة ولا مهنة غير الترنح قبالة الكاميرا، و"التنقاز"خلف حاسوبه بتدوينات في شكل عواء تقول للمخرجين "عَوُوووو...نوني" ، هذا "الممثل الصغير" صادر حق محام في مقاضاة سلسلة تلفزية صدئة، يعرف الجمهور مخرجها الحامل لفيروس"قلة الحيا"، كما يعرف ممثليها من ذوي المؤهلات المحدودة، الذين يعيشون عالة على المجتمع يمصون ماليته بالباطل،"كياكلو فلوس الأرامل واليتامى والمرضى"، فلا يأكلون سوى السحت، لذلك تجد أكثرهم يختمها بالتباكي والتشكي "والصينية".
شبه "الممثل النكرة" مقاضاة محام مغربي لسيتكوم "قهوة نص نص" المسُّوسَة فنيا، بالمحامي المصري الوحش وقال إن الوحش المصري يناصر الإخوان المسلمين، وتحدث بلسان المتطفل عن الفرق بين المحاماة وبين المحامين، وأن الشرف للمهنة وليس لمن يمتهنها، وأن عددا من المحامين يحاكمون وأن..وأن ...ويبدوا أن "هذا الوحش الصغير" لا يعرف من يكون "الوحش المصري" وعلاقته بالإخوان في مصر، فأبان"وحشنا " عن نقصان حاد في فيتامين المعرفة، انجلى معه سبب تدني مستواه في "رحبة التمثيل".
إن مقاضاة أي عمل فني حتى ولو كان بحبكة فنية عالية ليس تضييقا عليه، بل هو ممارسة لحق دستوري وكوني في لجوء كل من يعتبر نفسه متضررا إلى سلطة القضاء التي هي الضامن للحقوق، وتلك "السلسلة غير الفنية" ستبقى من "معدن فني" مغشوش حتى ولو لم تسئ للمحامين، وستظل "ابنة زنا" التي لا يمكن إلحاق نسبها بالفن الملتزم بقضايا الأمة، وستبقى مقاضاتها سلوكا حضاريا ليس فيه أي "ميول وحشي"، إلا في مخيلة "ممثلنا الصغير" الذي ظهر يمثل المثل" الكي في الحمير ولبغال تنقز"، فهو مجرد "حسراف نقاز" وطبال، يقدم فروض الولاء و"ضريب الطر" للمخرجين "باش ياكل معاهم خبيز" من مال الشعب.
ترى متى سيرى الجمهور "الوحش الصغير" وبقية الوحوش في "تمثيلهم" يسخرون من "الممثلين" الذين يستعمرون التلفزتين ويستحمرون المشاهدين وينهبون الملايين بلا جهد ولا عرق ولا خجل؟....في انتظار ذلك سيبقى "الوحش الصغير" في عوائه من فوق سطح التلفزة، لاهثا تسيل دماء المال العام من فمه، يرمي ببوله هنا وهناك ، يكشر أنيابه في وجه كل من يحاول طرده من "منطقة صيده".