السبت 15 مايو 2021
مجتمع

جماعة أحلاف ببنسليمان تقيم على أنقاض مسكن يعود لعهد الحماية الفرنسية

جماعة أحلاف ببنسليمان تقيم على أنقاض مسكن يعود لعهد الحماية الفرنسية عامل بنسليمان رفقة رئيس جماعة أحلاف داخل رياض"القايد المكي" والذي هو مقر الجماعة الحالي

ونحن في عام 2021 ما زالت جماعة قروية تمثل قبائل ذات امتداد تاريخي عريق بإقليم بنسليمان، لا تتوفر على مقر خاص بها، وعجزت كل المجالس التي تعاقبت على تسيير ذات الجماعة، ومعها مختلف مصالح عمالة بنسليمان، أن تدافع على تنفيذ إحداث مقر عصري يستجيب لمطالب موظفي الجماعة من جهة، وتقديم ما يلزم من خدمات إدارية للموظفين في ظروف ملائمة من جهة ثانية.

 

وفي ظل عجز كل هؤلاء المسؤولين عن تحقيق المطلب الأساسي لهذه الجماعة الترابية المجاورة لمدينة الكارة، مازال المقر الحالي لجماعة أحلاف مسكنٌ يعود لسنوات الخمسينيات، وهو عبارة عن رياض لقائد سطع اسمه في عهد الحماية الفرنسية (القائد المكي). وبولوج أي زائر لمقر جماعة أحلاف سيخيل إليه أنه في زيارة عائلية وليس في مقر إداري، لكون بيوت هذا الرياض تم توزيعها لمكاتب يتحمل موظفوها مهام مختلفة بالجماعة، مع تحويل "قبة" الرياض لمكتب خاص بالرئيس. وتبقى بصمات المجالس المتعاقبة على هذه الجماعة الترابية متجلية في مجموعة من الإصلاحات الترقيعية للتشققات المتناثرة بجنبات رياض القائد المكي.

 

يذكر أن الجماعة الترابية لأحلاف كائنة في رقعة جغرافية جد واسعة وكثافة سكانية وازنة، يجعل منها مرشحو الانتخابات البرلمانية بمثابة المتحكمة في موازين النجاح، وذلك بحكم العدد المرتفع لعدد الناخبين بها. وافتقار الجماعة لمقر عصري ليس هو نقصها الوحيد، بل إن جماعة أحلاف لها قائمة طويلة من المعاناة التي تجعلها في ركب متأخر عن المجال التنموي. فميزانيتها المالية تصنف ضمن أفقر الميزانيات للجماعات الترابية بإقليم بنسليمان، وتعاني من ظاهرة العطش، بحيث أن عمالة بنسليمان اعتادت إرسال إمدادات أسبوعية لساكنة المنطقة عبر صهاريج كبيرة محملة بالماء الصالح للشرب.

 

ويبقى القطاع الصحي في حاجة لاهتمام متزايد، وذلك بإحداث مركز صحي متطور مجهز بأحسن التجهيزات وبه عنصر بشري بطاقم قادر على التغلب على الخدمات الطبية التي يحتاجها سكان المنطقة. وهناك بعض الاجتهادات من المجلس الحالي تعتبر هي الأهم في تاريخ ذات الجماعة، لكن واقع الأمر يتطلب ميزانية مالية استثنائية لهذه الجماعة الفقيرة لكي تخرج من الركود التنموي الذي عانت منذ عدة عقود، لكونها تعتبر واحدة من بين أقدم الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان.