السبت 15 مايو 2021
اقتصاد

زيادة أحادية في تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة بوجدة تثير غضب الساكنة

زيادة أحادية في تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة بوجدة تثير غضب الساكنة سيارات الأجرة الصغيرة بوجدة
تناولت العديد من المواقع الالكترونية والكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر الزيادة في تسعيرة الطاكسي وتحديدا 10 دراهم لكل ثلاثة ركاب كأدنى سعر لأدنى مسافة، بالاستياء العميق والتذمر الواسع الذي ترجمته التعاليق العديدة .
ولاماطة اللثام على هذا المشكل المطروح، وجب استحضار السياق القانوني الذي يشرعن أو لا يشرعن لمقترح الزيادة في التسعيرة والتي تخضع وبشكل مطلق لقرار ولاية وجدة.
أما النقابات المهنية فهي تقدم اقتراحاتها والمفروض أن هذه الاقتراحات تكون مبنية على أسس قانونية وليس على المزاجية والارتجال.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الزيادة في التسعيرة لا تضر المواطن فقط بل قد تنعكس سلبا حتى على مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة أنفسهم بالنظر إلى منافسة باقي أنماط النقل لها خصوصا في ظل الظروف الحالية الناجمة عن التبعات الاقتصادية الوخيمة لجائحة كورونا والتي انعكست هي الأخرى على الرواج التجاري والاقتصادي الذي يبقى هو المحدد لمردود المهنيين على الدوام.
فشهر رمضان الأبرك تقل فيه حركة النقل بشكل ملحوظ، وبالتالي فإنه لاداعي إلى اللجوء إلى جيوب بسطاء ساكنة مدينة الألفية للتنفيس عن الأزمات على اعتبار ذلك يمثل إجهازا على ما تبقى من القدرة الشرائية للساكنة ويضع المهني في مواجهة مباشرة مع المواطنين رغم كونه جزءا منهم يتضرر لضررهم .السائق المهني في أمس الحاجة إلى الاستقرار في عمله وإلى أن تسري عليه مقتضيات قانون الشغل ويستفيد بالتالي كأيها الناس من التغطية الصحية والضمان الاجتماعي، ومن تقاعد مريح يحفظ له كرامته ويقيه من شر التسول والاستجداء أمام مراكز التنقيط ويحتاج كذلك إلى التوزيع العادل للثروة والى حقه المشروع في رخص سيارات الأجرة عوض أن تمنح إلى الميسورين ورجال الأعمال والقصر والرضع وإعادة الاعتبار إلى السائق المهني رهينة كذلك بإيمانه بقيم المواطنة الحقة، وتكريسها على أرض الواقع وبما أن المهني مواطن من الدرجة الأولى فلا داعي أن ينطبق عليه قول الشاعر:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ***علي المرء من وقع الحسام المهند
و للإشارة، فقد رفض الإتحاد المغربي للشغل، و للإتحاد العام للشغالين بالمغرب، والإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، هذه الزيادات في تسعيرة ركوب سيارات الأجرة الصغيرة، لكونها، حسب بلاغ، توصلت به "أنفاس بريس" غير قانونية.
ونفت النقابات، كذلك، نفيا قاطعا وجود أي تنسيق مع أي تمثيلية نقابية، كيفما كانت فيما يخص الزيادة في التسعيرة.