الثلاثاء 22 يونيو 2021
جالية

الفلاح: لابد من رد حازم في حالة تكرار الاعتداءات ضد القنصليات المغربية بالخارج

الفلاح: لابد من رد حازم في حالة تكرار الاعتداءات ضد القنصليات المغربية بالخارج رضا الفلاح

قال رضا الفلاح، أستاذ القانون الدولي بجامعة ابن زهر بأكادير، إن الدول المستضيفة للسفارات والقنصليات الأجنبية ملزمة بمقتضى القانون الدولي بحماية هذه المؤسسات بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام  1963، مضيفا بأنه لما يقع اعتداء على سفارة أو قنصلية مغربية في دولة ما، فهنا تثار مسؤولية الدولة المستضيفة، مؤكدا بأن هذا الأمور متجذرة لقرون في العلاقات الدبلوماسية بين الدول.

 

وأشار الفلاح أن أول اتفاقية عقدها المغرب مع دولة أوروبية كانت سنة1610 مع هولندا، موضحا بأن مسؤولية الدول المستضيفة بحماية القنصليات والسفارات ليست مسؤولية بنتيجة، بل هي مسؤولية باتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والأمنية لمنع انتهاك حرمة السفارات والقنصليات الأجنبية على ترابها بغض النظر عن جميع الاختلافات السياسية أو أجندات أو مصالح، وبالتالي فعندما يقع انتهاك حرمة هذه المؤسسات -يضيف الفلاح- يجب على الدولة المستضيفة أن تفتح تحقيق حول هذا الانتهاك ومن يقف ورائه، وحيثياته، بالإضافة إلى تقديم اعتذار لأن هذا يسائل مسؤوليتها.

 

كما أن الدولة التي وقع عليها الاعتداء ينبغي أن تتخذ إجراءات دبلوماسية -حسب الفلاح- مثل استدعاء سفير الدولة المعنية، مشيرا بأنه في بعض الحالات تسجل فيها اختلالات واضحة تتحمل فيه الدولة المستضيفة المسؤولية في حدوثها من الناحية الأمنية.

 

وفي سؤال لجريدة "أنفاس بريس" عن إمكانية وجود تواطئات من قبل دول معينة مع المعتدين على السفارات والقنصليات المغربية، أجاب الفلاح: "لا يمكن الجزم بوجود تواطؤ، لكن يحدث خلل نتيجة الاستهتار بأمن قنصليات بعض الدول.."؛ متسائلا عن سبب هذا الإهمال، خصوصا حينما يتعلق الأمر بالوحدة الترابية للمملكة، أو باعتداءات تمس المقدسات الوطنية مثل العلم الوطني، داعيا إلى رد دبلوماسي قوي وحازم في هذه الحالة، مع تجنب المعاملة بالمثل، لأن المغرب يعطي أهمية كبرى لحماية القنصليات والسفارات الأجنبية من الاعتداءات، وهو بذلك يحترم قاعدة من القواعد التي بدونها لا يمكن تصور وجود علاقات دبلوماسية.

 

وأوضح محاورنا، إذا تكررت الاعتداءات ضد القنصليات المغربية في إسبانيا أو هولندا أو غيرهما وتبين وجود تواطؤ أو إهمال فاضح مع دراسة الحالة طبعا، ففي هذه الحالة يمكن سحب السفير المغربي، أو إقرار عقوبات دبلوماسية ضد البلد المستضيف الذي سجل فيه الاعتداء، دون الوصول إلى مستوى قطع العلاقات الدبلوماسية، مؤكدا على ضرورة النظر إلى الموضوع بجدية من طرف المغرب ومساءلة هذه الدول حول مدى التزامها في المستقبل بحماية القنصليات والبعثات الدبلوماسية، وربما بعث رسالة واضحة مفادها أنه في حالة تكرار أي عمل من هذا القبيل، فهذا سيكون معناه وجود تواطؤ مع منفذي هذه الاعتداءات؛ وبناء على ذلك سيكون من حق المغرب استخلاص كل النتائج القانونية والسياسية وسلك سبل الانتصاف الدولي.