السبت 15 مايو 2021
مجتمع

أيت عوماز: ما يدعيه وزيرالتعليم باطل يراد به حق.. وهذه مطالب الأساتذة المتعاقدين

أيت عوماز: ما يدعيه وزيرالتعليم  باطل يراد به حق.. وهذه مطالب الأساتذة المتعاقدين الوزير سعيد أمزازي(يسارا)، وعبد الحفيظ أيت عوماز
طالب عبد الحفيظ أيت عوماز، عضو لجنة الإعلام الوطنية لتنسيقية أساتذة التعاقد، ردا على التصريحات الأخيرة لوزير التربية سعيد أمزازي، بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وقال أن "ما يدعيه الوزير باطل يراد به حق، فلا يوجد أي مماثلة بقدر ما هنالك تعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وبالتالي فالواقع ينفي كل التصريحات المضللة للوزير أمزازي". ودعا في هذا الحوار الذي أجرته معه "أنفاس بريس" إلى وضع حد لهذا الاحتقان بالإدماج في سلك الوظيفة العمومية مثل باقي الأساتذة ما قبل سنة 2016. 
 
خضتم مؤخرا احتجاجا ووجه من قبل السلطات المحلية، كيف يمكن تأثير هذا التدخل الأمني على ملف الأساتذة المتعاقد معهم؟
ما وقع منتصف شهر مارس 2021، وما خلفه من ضحايا في صفوف الأساتذة ليس لأول مرة، وإنما هو سلسلة من القمع الذي تتعرض له هذه الفئة، سواء كانت احتجاجات محلية أو جهوية أو وطنية، وهي أساليب منبوذة، يراد منها فرض الأمر الواقع على الأساتذة، بعد عجز الحكومة ومعها وزارة التربية الوطنية في إيجاد حلول لهذه الوضعية.
من هذا المنبر نؤكد للجهات المعنية أن كل مواجهة لنا بالعنف لن تزيدنا إلا إصرارا على خوض معارك نضالية تصعيدا وتأجيجا، إلى أن تجد الوزارة المعنية حلا لهذه الوضعية.
منذ 2017، ونحن نخوض سلسلة معارك نضالية من أجل إثبات حقنا في التوظيف المباشر، من هنا كانت الحاجة ملحة لتأسيس تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، من أجل تحصين وضعيتهم والمطالبة بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية بمناصب مالية مُمركزة قارّة وإسقاط التعاقد..
 
لكن هنالك التزامات موقعة من طرف الأساتذة ومقتضياتها واضحة بشأن عدم وجود أي مقتضى متعلق بالتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية؟
هذه العقود نعتبرها إذعانية ومفروضة على الأساتذة، وتمنح صلاحيات واسعة لمدراء الأكاديميات في تسريح أي أستاذ أوأستاذة، وطردهم بشكل تعسفي بدون إشعار أو تعويض وهناك حالات معدودة، لهذا كان من أهداف التنسيقية هو تحصين مكانة الأساتذة.
ثم إن المخطط الحكومي للتعاقد، بعد تبيان أنه لا يخدم وضعية الأساتذة، فهو بالمقابل لا يخدم المنظومة التربوية ولا يخدم قطاع التعليم بشكل عام، والوظيفة العمومية حقّ دستوري لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه في قطاع التعليم.
 
كيف تردون على من يعتبرون أن هذا الملف تحركه جماعة العدل والإحسان؟
هذه مغالطة من المغالطات التي تطفو على السطح من حين لآخر، ومن هنا نؤكد أن ما يحرك ملفنا ويجعله أكثر قبولا عند الرأي العام الوطني والدولي هو هذا القمع الذي نواجه به، ما يحرك ملفنا هو إغلاق الحكومة ومعها الوزارة الوصية لباب الحوار مع التنسيقية، أما الدفع بهذه الجهة أو تلك، فهذا لن يغير شيء بالملف، إن تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد إطار يجمع جميع الأساتذة المعنيين بهذا الملف، بغض النظر عن خلفياتهم، وكل القرارات التي تتخذ يكون المحدد فيها أولا وأخيرا مصلحة الأستاذات والأساتذة، وكل القرارات هي قرارات مستقلة حزبيا ونقابيا، وقراراتنا تتخذ بشكل ديمقراطي في الجموع المحلية والجهوية والمركزية، ونحن لسنا قصرا، لكي تمارس علينا أي جهة وصايتها أو تدخلنا في صراعات خارج ملفنا الأساسي، وهذا فرصة أيضا للرد على من اعتبروا أننا نستقوي بالخارج في معركتنا الخارجية، صراحة نبدي أسفنا مرة أخرى على انحدار النقاش لهذا المستوى، اليوم لم تعد هناك حقوق إنسان وطنية منغلقة على الذات، بل هناك فضاء مفتوح بدون حدود، والتصدير الدستوري تحدث عن احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وأن تصدر هيئة وطنية أو دولية بيان تضامن تدعو فيه الحكومة المغربية للتوقف عن استعمال القوة في مواجهة تظاهراتنا أو تظاهرات فئات اجتماعية أخرى، فهذا من صميم عمل هذه الهيئات، وما يهمنا بالدرجة الأولى هو تلبية مطالبنا المشروعة.
 
أيضا أنتم متهمون بتحريض التلاميذ على خوض إضرابات مؤيدة لكم، كيف ترد؟
توجه الاتهامات على أساس مواقف رسمية، وهذا هو الغاية من تأسيس التنسيقية الوطنية وتشكيل اللجان الوظيفية، فكل موقف رسمي يبنى على أساس تصريح أو بلاغ، وما دون ذلك، من تدوينات أو تغريدات، لا تتحمل التنسيقية فيها أي مسؤولية. وبالتالي، فموضوع تحريض التلاميذ هي من قبيل الافتراءات والمغالطات التي لا أساس لها من الصحة، ومحاولات مكشوفة لتوجيه الرأي العام نحو نقاش مغلوط من الأساس، والتنسيقية لا تخدم أجندة أي أحد أو جهة، «عندنا مطالب مشروعة ومحددة، وخاص اللي حلها، وهاذ الشي اللي كاين».
 
أكد وزير التربية الوطنية أن ملف التعاقد تم إغلاقه مع مراعاة المماثلة والمطابقة مع النظام الأساسي للوظيفة العمومية وما بقى حتى شي مشكل، هل هذا صحيح؟
تصريح لوزير، هو من ضمن سلسلة مغالطات يحاول تصريفها للرأي العام، ونحن ندرك تمام الإدراك، ضعفها أمام الحجج القوية التي نملك في ملفنا، ونحن لا نطالب لا بالمماثلة ولا بالمطابقة، التي لا وجود لها إلا في مخيلة وزير التربية الوطنية. نحن نطالب بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وما يدعيه الوزير هو باطل يراد به حق، فلا يوجد أي مماثلة بقدر ما هنالك تعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وبالتالي فالواقع ينفي كل التصريحات المضللة للوزير أمزازي، ونعتبر أن السبيل الوحيد لوضع حد لهذا الاحتقان هو الإدماج في سلك الوظيفة العمومية مثل باقي الأساتذة ما قبل سنة 2016..