السبت 12 يونيو 2021
سياسة

أبو وائل الريفي يكشف الدور القذر لأوفقير في إلحاق جزء من فكيك بالجزائر

أبو وائل الريفي يكشف الدور القذر لأوفقير في إلحاق جزء من فكيك بالجزائر أرض العرجة مع مشهد من احتجاجات سكان فكيك

في بوح جديد نشره يوم الأحد 21 مارس 2021 بموقع "شوف تيفي"، أماط أبو وائل الريفي اللثام عن حقائق مطمورة في الأزمة الحدودية التي افتعلتها الجزائر مؤخرا بضم أرض العرجة بإقليم فكيك، بدعوى أنها أرض جزائرية. وكشف أبو وائل، الأدوار الوسخة التي لعبها الجنيرال أوفقير في ترسيم الحدود لمغازلة عسكر الجزائر من جهة والتحضير للانقلاب ضد المرحوم الحسن الثاني من جهة ثانية.

"أنفاس بريس"، تعيد نشر حقائق أبو وائل الريفي حول ملف الحدود الشرقية.

 

"قصر ولاد سليمان بفڭيڭ هو عنوان يختصر كل شيء حول ماضي وحاضر ومستقبل العلاقات المغربية الجزائرية. الجزائر حصلت على استقلالها منذ 1962 واتفاقية الحدود وقعت في 1972. وبعد 50 عاما تذكرت الجزائر أن عليها أن تطرد أسرا مغربية تملك وتستغل أبا عن جد، هكتارات فلاحية مررها أوفقير إلى الجزائر في إطار صفقة مع بومدين عشية محاولة الانقلاب في 1972.

التنازلات التي قدمها أوفقير إلى نظام بومدين حينها على حساب أهل قصر ولاد سليمان، كانت محاولة لتطبيع علاقاته مع الأنظمة العسكرية التي أطاحت بالملكيات العربية في مصر وليبيا والعراق وسوريا واليمن.

حينها لم ينتبه أحد إلى سر انحراف الخط المستقيم لترسيم الحدود وانعراجه بشكل دائري وغير مفهوم لضم 18 هكتار من أراضي قصر ولاد سليمان بالعرجة إلى التراب الجزائري. وبعد 12 سنة صادق البرلمان المغربي على اتفاقية الحدود بين الجزائر والمغرب. بعدها أدخل ملف الحدود مع الجزائر إلى الرفوف، إلى أن فوجئ مزارعو العرجة بالطلب الجزائري التي كانت تراهن على حرب حدود جديدة مع المغرب لرأب الصدع في الداخل والالتفاف على الاحتجاجات التي عادت بقوة  إلى الشارع الجزائري من أجل المطالبة بدولة مدنية وإنهاء حكم الجنرالات. لكن المغرب واجه الأمر كعادته بالرزانة المطلوبة لتفويت الفرصة على دعاة التأزيم.

لقد عرت قضية قصر ولاد سليمان كل الشعارات الكاذبة للدولة الجزائرية حول الوحدة المغاربية وحول مغرب الشعوب. قضية العشرات من مزارعي العرجة لن ترهن مستقبل المغرب، لأن السلطات المغربية تبحث لهم عن حل يعوضهم في مواجهة الجحود الجزائري، في وقت يراهن حكام الجزائر على دفع أهل فڭيڭ للاحتجاج على السلطات المغربية.

قضية تعويض 30 عائلة مغربية والبحث لهم عن مورد رزق، لن تنهك الاقتصاد المغربي، ولن تهدد الاستقرار الاجتماعي بالبلاد. يتذكر المغاربة أنه قبل 45 عاما وفي إطار تركيع المغرب غداة استعادته لأراضيه الجنوبية من الاستعمار الإسباني، تصور الهواري بومدين أن طرد 35 ألف مغربي أيام عيد الأضحى، سيخلق صعوبات ومضاعفات اجتماعية واقتصادية لإضعاف المغرب، لكن المغرب كان أقوى من الحسابات الحاقدة البئيسة لحكام الجزائر الذين يعيشون اليوم أزمة مشروعية بعد أن انتهت صلاحية مشروعيتهم المبنية على عقيدة مناصبة العداء للمغرب.

من حق أهلنا في قصر ولاد سليمان التعبير عن غضبهم، ومن حقهم أن يطالبوا سلطات بلدهم بإيجاد بدائل لهم لضمان قوت يومهم، ومن حق أهل فڭيڭ في المغرب والعالم أن يتضامنوا مع المزارعين الذين لا يتجاوز عددهم 30 مزارعا. لكن يجب أن نضع الأمور في سياقها، وفڭيڭ الغالية مازالت وستبقى إلى الأبد جزءا من هذا المغرب الذي يستعصي على التركيع والإضعاف.

فما يميز أهل فڭيڭ أكثر من باقي المغرب، هو متانة التضامن والروابط الاجتماعية بين أهل فڭيڭ في كل مكان، وهم قادرون على إجهاض كل المخططات الرامية إلى فصل فڭيڭ عن باقي التراب الوطني.

المغرب لا ينتظر خيرا من جارنا الجزائري، قدرنا أن نبني اقتصادنا ونطور إمكانياتنا، فالخير كل الخير يوجد في هذه البلاد من خلال تطوير نموذجنا التنموي الشامل وتطوير مؤسساتنا وإدارتنا التي أثبتت التجربة أنها قادرة على العطاء، رغم كل الملاحظات السلبية بين الفينة والأخرى حول أداء بعض القطاعات.

 

(عن "شوف تيفي" بتصرف)