الجمعة 23 إبريل 2021
مجتمع

النحايسية يحذرون حكومة العثماني: الصين كتكوينا بشحمتنا وها علاش ارتفع ثمن النحاس

النحايسية يحذرون حكومة العثماني: الصين كتكوينا بشحمتنا وها علاش ارتفع ثمن النحاس ارتفاع ثمن النحاس، وهو الأمر الذي سيتسبب في منافسة غير مشروعة
أبدى صناع تقليديون غضبهم الشديد جراء إقدام بعض " أصحاب الشكارة " على استقدام ثلاث آلة ليزر إلى الحي الصناعي النقبي بفاس، بالإضافة إلى ارتفاع ثمن النحاس، وهو الأمر الذي سيتسبب في منافسة غير مشروعة، كما سيؤثر على كلفة الإنتاج وبالتالي ستكون له تداعيات وآثار اجتماعية وخيمة على أكثر من 10 آلاف من صناع النحاسيات، وهي الصناعة التي تضم عدة تخصصات ( الخرام، الزواق، الكواي، اللحام، الدريسور، البوليسور..) .
وقال رضوان العروسي، المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية للصناع التقليديين- النحايسية إن التنسيقية راسلت عدد من الأطراف وضمنها وزارة السياحة والصناعة التقليدية من أجل التدخل لإيجاد حل للأزمة التي ترتبط بارتفاع أثمنة المواد الأولية على الصعيد العالمي، مضيفا بأن وزارة التجارة الخارجية يمكنها أن تلعب دورا مهما في ايجاد مخرج للأزمة، علما أن المواد الأولية المستعملة من قبل الصناع التقليديين لا تصنع في المغرب، بل يتم استيرادها من الخارج، والغريب في الأمر – يضيف العروسي – أن المغرب يصدر المواد الأولية بثمن زهيد جدا على شكل متلاشيات عبر نفس الشركات التي تسيطر على الأسواق العالمية للمعادن، حيث يتم تحويله ثم إعادة تصديره للمغرب وباقي بلدان العالم بأثمنة جد مرتفعة.
ويصدر المغرب 220 مليارا من المتلاشيات في السنة ويستورد مواد بقيمة 340 مليارا سنويا، وهو ما يكلفه 120 مليار سنتيم سنويا من الخسارة تهدر في مصاريف الشحن والضرائب، ولعل الغريب في الأمر أن معظم الشركات العاملة في قطاع " الخوردة " تصدر هذه المتلاشيات المعدنية إلى الصين، وبما أن الأمر يتعلق ب " دجاجة بكامونها " فإن الصين تعيد الصين تدويرها واستغلالها في مختلف أشكال الإنتاج الصناعي وتصديرها لبلدان العالم الثالث، وضمنها المغرب، بل ومنافسة الصناعات المحلية بطرح منتجات ضعيفة الجودة وبأسعار منخفضة ( المنتجات النحاسية المستوردة من الصين أو المصنعة محليا بآلة الليزر خير مثال )، أي أنها " كتكويك بشحمتك " كما يقول المثل الشعبي.
وكانت التنسيقية الوطنية لإنقاذ الصناع التقليديين قد أصدرت في وقت سابق بلاغا شديد اللهجة انتقدت من خلاله ما أسمته ب " الصمت المطبق " لحكومة العثماني وللمؤسسات الوصية على القطاع إزاء الأزمة التي يعاني منها الصناع التقليديون جراء ارتفاع المواد الأولية واكتساح آلة الليزر وغزو المنتجات الصينية، كما انتقدت من خلال نفس البيان الأداء الباهت لغرفتي الصناعة التقليدية بجهة فاس- مكناس وجهة مراكش- آسفي، محملة كامل المسؤولية للمؤسسات الوصية على القطاع إثر الزيادات الصاروخية لأسعار النحاس والتي تهدد بإقبار القطاع بما يحمله من تراث مادي وحضاري غني، وتشريد الآلاف من اليد العاملة.