الجمعة 25 يونيو 2021
مجتمع

اليوم العالمي للمرأة بوزان بطعم العنف !

اليوم العالمي للمرأة بوزان بطعم العنف ! ظاهرة العنف الممارس ضد النساء
عشية تخليد المجتمع الدولي لليوم العالمي للمرأة، كان جسد امرأة تنتمي للفئة العريضة من مواطنات ومواطني المجتمع المغربي، وتنحدر من جماعة سيدي بوصبر بإقليم وزان، (كان) مسرحا لعنف مادي، هذا دون الحديث عن باقي أشكال العنف الأخرى . 
الحاملة للبطاقة الوطنية رقم GM150375، الأم لابنين، بعد أن ضاقت مرارة الحياة تحت سقف بيت الزوجية، وبعد العنف النفسي والاقتصادي اللذان تحملت معاناتهما هروبا من الوصم الاجتماعي الذي يلاحق المرأة المطلقة، لكن أن يصل الوضع إلى درجة تلقيها يوم 21 فبراير الأخير  لضربات بالسلاح الأبيض على يدها ، فذاك ما لم تتحمله فقررت رفع صوتها عاليا حيث طرقت باب جمعية حقوقية بسيدي قاسم عارضة أمامها التضاريس الصعبة لمعاناتها، التي منها تجويع القاصرين وإمساك الانفاق عليهما ضدا في شريعة السماء وقانون الأرض، ولأن الضحية تنحدر من إقليم وزان حيث مجال الاختصاص الترابي للمحكمة الابتدائية، فلم يكم أمامها من خيار غير الانتقال إلى دار الضمانة معززة بملفها الذي يتضمن شهادة طبية تثبت درجة عجز اليد الذي كاد السكين يقطعها . 
 المواطنة ( ح – و ) كان قد تسلل إلى مسامعها ذات يوم بأن قانونا يجرم العنف ضد النساء ( 13/103) قد دخل حيز التنفيذ، وأن كل معنفة عليها الاحتماء به، لهذا طرقت باب قصر العدالة باعتباره ملجئ المظلومات والمظلومين من أجل انصافها . 
للتذكير فقط فإن هياكل المحكمة الابتدائية بوزان، كباقي محاكم المملكة، معززة بآلية تعنى بقضايا الأطفال والنساء ضحايا العنف، وهي خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، لكن هذه الخلية التي يجتمع حول مائدتها طيف من المؤسساتيين والمدنيين، عرفت فتورا ملحوظا في تنظيم اجتماعاتها طيلة الفترة التي ضرب فيها الوباء بلادنا، وهي الفترة التي توسعت فيها مساحة العنف المسلط على النساء كما جاء ذلك في تقارير ودراسات بعض مؤسسات الحكامة، وتقارير جمعيات حقوقية ونسائية مشهود لها بالموضوعية والمهنية في اعداد مثل هذه التقارير. لذلك اجتماعا للخلية معدا له بشكل جيد ينتظره المتدخلون، ومناهضات ومناهضي العنف ضد الأطفال والنساء للوقوف على الظاهرة، والمساهمة في وضع خطة تشتغل على مساري الحماية والنهوض بثقافة القطع مع العنف بكل أشكاله الممارس ضد النساء .