الجمعة 23 إبريل 2021
سياسة

محمد الغالي: في الحاجة إلى إعادة النظر في عدد أعضاء مجلس النواب

محمد الغالي: في الحاجة إلى إعادة النظر في عدد أعضاء مجلس النواب محمد الغالي

قال محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية، ومدير مختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات بجامعة القاضي عياض بمراكش، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، أن العدد على مستوى مجلس المستشارين وهو 120 يبقى جد معقول على اعتبار ان دستور 2011 حدد العدد ما بين 90 و120 عضوا، وحددت بنود القانون التنظيمي المتعلق بنفس المجلس العدد في الأقصى هو 120 عضوا وهو عموما عددا مقبولا بالنظر الى اعتبارات تتعلق بطبيعة الهيئات الممثلة في هذا المجلس.

 

وفي معرض آخر صرح الغالي أن عدد أعضاء مجلس النواب، وهو 395 عضوا بالنسبة لعدد السكان يصل 36 مليون نسمة ومساحة جغرافية تصل الى 720 ألف كلم2، يحتاج إلى إعادة قراءته على اعتبار أن متوسط تغطية التمثيلية في خمس دول أوروبية كالبرتغال، إسبانيا، فرنسا، إنجلترا، إيطاليا، يصل إلى نائب لكل 97 ألف نسمة وفي خمس دول إفريقية كتونس، الجزائر، السنغال، الكاميرون، مصر، يصل إلى نائب لكل 127 ألف نسمة، وعليه المعدل الوسطي للتغطية بين هاته العشر دول هو نائب لكل 112 الف نسمة، بينما بالنسبة للمملكة المغربية يصل إلى نائب لكل حوالي 92 الف نسمة، مما بعني أنه لكي نصل إلى المعدل الوسطي لمجموع هاته الدول الإفريقية والأوروبية، فإن العدد يكون في حدود 325 بمجلس النواب. لكن لا يجب أن ننسى بأن تحديد العدد لا يحدده فقط مؤشر عدد السكان ومؤشر المساحة الجغرافية، بل كذلك المؤشرات السياسية والثقافية والاقتصادية يكون لها دور أساسي، على اعتبار أن المملكة تعرف في سياق تحديد العدد توافقا يهدف الى تحقيق تمثيلية عادلة بين النساء والرجال، وعليه تحديد لوائح خاصة لفائدة تشجيع تمثيلية النساء يفرض اختيار رفع العدد وليس تقليصه.

 

أما بالنسبة للعدد الهائل من الجماعات المغربية والمنتخبين المحليين، وما إذا كان هذا الأخير يخدم الديمقراطية والنجاعة التدبيرية، فأكد الغالي أن عدد الجماعات الترابية بين جهوية وإقليمية ومحلية يصل إلى حوالي 2000 جماعة ترابية يضع إشكالية كيفية تدبير هذا الكم من الجماعات، ويطرح مدى الفعالية والنجاعة في الأداء، وكذلك سؤال التنسيق والالتقائية في تحقيق مختلف الأهداف المشتركة التي تحددها القوانين التنظيمية المحددة لأدوار مختلف هاته الجماعات الترابية.

 

واعتبر محمد الغالي، أنه من أجل تحسين المؤشرات التنموية النوعية يتطلب الأمر إعادة هيكلة العدد على نحو يجعل من عامل إحداث جماعة، فرصة تجعل منها رافعة للتنمية، وليس مؤسسة إحداثها يقتصر على مجرد جماعة ميزانيتها لا تستطيع حتى تغطية أو سداد تكاليف التسيير. لكن على نحو يوفق من تحقيق أداء خدمات القرب وضمان تمثيلية عادلة لمختلف الساكنة على نحو يصمن انخراطهم في شؤون تدبير المجال الترابي المنتمي إليه..