الجمعة 23 إبريل 2021
مجتمع

لماذا تم إقصاء إقليم آسا الزاك من زيارة السفراء لجهة كلميم واد نون؟

لماذا تم إقصاء إقليم آسا الزاك من زيارة السفراء لجهة كلميم واد نون؟ محمود عبا إلى جانب الزيارة التي قام بها ديبلوماسيون لجهة كلميم واد نون
استبشرت ساكنة إقليم آسا الزاك خيرا بعد علمها بمجيء وفد ديبلوماسي من عدة دول أجنبية من أجل الإطلاع على المؤهلات السياحية التي تزخر بها جهة كلميم وادنون بصفة عامة، وتخصيص زيارات ميدانية في هذا الجانب لكل أقاليم الجهة الأربعة (كلميم، سيدي إفني، طانطان، آسا الزاك) للتعرف أكثر على خصوصيات كل إقليم على حدة، بهدف تحويل الجهة إلى قطب سياحي واعد.
لكن تفاجأ الجميع في آخر لحظة بإلغاء الزيارة الخاصة بإقليم آسا الزاك، مما أثار استياءا عارما لدى الشارع المحلي، ومطالبة بعض النشطاء الفيسبوكيين بتبرير هذا الأمر ودواعيه محملين المسؤولية لرئيسة مجلس جهة كلميم وادنون.. كما وجهوا اللوم أيضا إلى ممثلي الإقليم بمجلس الجهة، معتبرين أن ما جرى يحتاج توضيحا مفصلا للرأي العام. 
محمود عبا، النائب الثالث لرئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، أكد  امتعاضه مما حدث، وابدى استغرابه لهذا الإقصاء المفاجئ، معتبرا أن الزيارة التي برمجتها رئاسة جهة كلميم وادنون والتي ضمت وفدا دبلوماسيا رفيعا من سفراء عدة دول أجنبية، تهدف إلى تشجيع الاستثمار وزيادة فرص التنمية بالجهة وتقويتها، إذا تم تعميمها من باب العدالة المجالية على مختلف الأقاليم، مضيفا أن الاكتفاء بأقاليم (كلميم، طانطان،  سيدي إفني) وإقصاء إقليم آسا الزاك هو أمر مبهم دون معرفة سبب ذلك، والذي كانت الردود بشأنه غير كافية لتبرير هذا الحيف، في خرق سافر لمفهوم العدالة المجالية والقفز على مؤهلات الإقليم التي يزخر بها (تاريخ، بيئة، فضاءات، واحات، مواقع أثرية، فلاحة، تعاونيات، منتوجات محلية، معالم تاريخية، ثرات لامادي..) والكفيلة بجلب الاستثمارات وتشجيع السياحة وخلق فرص شغل واعدة لشباب المنطقة وتشجيع الاستقرار والإعمار.
عضو مجلس الجهة، محمود عبا، آثر عدم التعبير عن امتعاضه وغضبه منذ البداية حتى لا يتهم بالتشويش على زيارة الوفد إلى باقي الأقاليم، ولكي لا يحسب عليه وعلى باقي ممثلي الإقليم تبخيس هذا العمل لأن مسؤولية الجهة وتنميتها مسؤولية مشتركة وتقع على عاتق الجميع، مؤكدا أن هذا التهميش المتكرر مقصود ويستدعي إعادة النظر فيه من طرف الرئيسة، لأن الإقليم لن يكون مطية لتحقيق مآرب ضيقة الأفق على حساب مؤهلاته التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من مسار التنمية.
يشار إلى أن إقليم آسا الزاك يتوفر على على مؤهلات سياحية قوية تتوزع على مساحات شاسعة، و تعطي له القدرة على أن يكون منطقة جذب سياحي مهمة، حيث يتوفر على منشأة دينية بنيت قبل تسعة قرون، و مركزا علميا بجماعة عوينة لهنا، و سور قصر آسا ومشاريع سياحية مهمة، وواحة آسا وواحة الزاك ، ومراكز استجمام واعدة، ونقوش صخرية، وتراث عريق يزاوج بين الثقافتين الحسانية والأمازيغية، والفلكلور الشعبي والأغاني التراثية، والصناعة التقليدية وعديد الأنشطة المحلية التي تستوجب منحها فضاء أرحب للتسويق والتعريف بها، ناهيك عن المهرجانات السنوية التي تضفي إشعاعا خاصا للإقليم.